فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 7807

[198] قَوْلُهُ لَمَّا ثَقُلَ أَيْ فِي الْمَرَضِ وَهُوَ بِضَمِّ الْقَافِ بِوَزْنِ صَغُرَ قَالَهُ فِي الصِّحَاحِ وَفِي الْقَامُوسِ لِشَيْخِنَا ثَقِلَ كَفَرِحَ فَهُوَ ثَاقِلٌ وَثَقِيلٌ اشْتَدَّ مَرَضُهُ فَلَعَلَّ فِي النُّسْخَةِ سَقْطًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ بِفَتْحِ الرَّاءِ الثَّقِيلَةِ أَيْ يُخْدَمَ فِي مَرَضِهِ قَوْلُهُ فَأَذِنَّ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ الْمَفْتُوحَةِ أَيَ الْأَزْوَاجَ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْقَسْمَ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَ ذَلِكَ تَطْيِيبًا لَهُنَّ قَوْلُهُ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ الرَّاوِي لَهُ عَنْ عَائِشَةَ وَهُوَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ بِغَيْرِ أَدَاةِ عَطْفٍ قَوْلُهُ وَكَانَتْ هُوَ مَعْطُوفٌ أَيْضًا بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ قَوْلُهُ هَرِيقُوا كَذَا لِلْأَكْثَرِ وللأصيلي أهريقوا بِزِيَادَة الهمزه قَالَ بن التِّينِ هُوَ بِإِسْكَانِ الْهَاءِ وَنُقِلَ عَنْ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ قَالَ أَهْرَاقَ يُهْرِيقُ إِهْرِيَاقًا مِثْلَ أَسْطَاعَ يُسْطِيعُ اسْطِيَاعًا بِقَطْعِ الْأَلِفِ وَفَتْحِهَا فِي الْمَاضِي وَضَمِّ الْيَاءِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَهِيَ لُغَةٌ فِي أَطَاعَ يُطِيعُ فَجُعِلَتِ السِّينُ وَالْهَاءُ عِوَضًا مِنْ ذَهَابِ حَرَكَةِ عَيْنِ الْفِعْلِ وَرُوِيَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَاسْتَشْكَلَهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْهَاءَ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْهَمْزَةِ لِأَنَّ أَصْلَ هَرَاقَ أَرَاقَ ثُمَّ اجْتُلِبَتِ الْهَمْزَةُ فَتَحْرِيكُ الْهَاءِ عَلَى إِبْقَاءِ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ مِنْهُ وَلَهُ نَظَائِرُ وَذَكَرَ لَهُ الْجَوْهَرِيُّ تَوْجِيهًا آخَرَ وَأَنَّ أَصْلَهُ أَأَرِيقُوا فَأُبْدِلَتِ الْهَمْزَةُ الثَّانِيَةُ هَاءً لِلْخِفَّةِ وَجَزَمَ ثَعْلَبٌ فِي الْفَصِيحِ بِأَنَّ أَهَرِيقَهُ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ خَصَّ السَّبْعَ تَبَرُّكًا بِهَذَا الْعَدَدِ لِأَنَّ لَهُ دُخُولًا فِي كَثِيرٍ مِنْ أُمُورِ الشَّرِيعَةِ وَأَصْلِ الْخِلْقَةِ وَفِي رِوَايَةِ لِلطَّبَرَانِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ آبَارٍ شَتَّى وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ لِلتَّدَاوِي لِقَوْلِهِ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فِي الصَّحِيحِ لَعَلِّي أَسْتَرِيحُ فَأَعْهَدُ أَيْ أُوصِي قَوْلُهُ وَأُجْلِسَ فِي مِخْضَبِ حَفْصَة زَاد بن خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ نُحَاسٍ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ كَرِهَ الِاغْتِسَالَ فِيهِ كَمَا ثَبَتَ ذَلِك عَن بن عُمَرَ وَقَالَ عَطَاءٌ إِنَّمَا كَرِهَ مِنَ النُّحَاسِ رِيحَهُ قَوْلُهُ نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ أَيْ الْقِرَبِ السَّبْعِ قَوْلُهُ حَتَّى طَفِقَ يُقَالُ طَفِقَ يَفْعَلُ كَذَا إِذَا شَرَعَ فِي فِعْلٍ وَاسْتَمَرَّ فِيهِ قَوْلُهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ زَادَ الْمُصَنِّفُ مِنْ طَرِيقِ عَقِيلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَصَلَّى بِهِمْ وَخَطَبَهُمْ ثُمَّ خَرَجَ وَهُوَ فِي بَابِ الْوَفَاةِ فِي آخِرِ كِتَابِ الْمَغَازِي وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ مَبَاحِثِهِ هُنَاكَ وَعَلَى مَا فِيهِ مِنْ أَحْكَامِ الْإِمَامَةِ فِي بَابِ حَدِّ الْمَرِيضِ أَنْ يَشْهَدَ الْجَمَاعَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

(قَوْلُهُ بَابُ الْوُضُوءِ مِنَ التَّوْرِ)

تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُ حَدِيثِ الْبَابِ قَرِيبًا وَأَنَّ التَّوْرَ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ شِبْهُ الطَّسْتِ وَقِيلَ هُوَ الطَّسْتُ وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ شَرِيكٍ عَنْ أَنَسٍ فِي الْمِعْرَاجِ فَأُتِيَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ تَوْرٌ مِنْ ذَهَبٍ وَظَاهِرُهُ الْمُغَايَرَةُ بَيْنَهُمَا وَيُحْتَمَلُ التَّرَادُفُ وَكَأَنَّ الطَّسْتَ أَكْبَرُ مِنَ التَّوْرِ

[199] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ هُوَ بن بِلَالٍ وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ مَدَنِيُّونَ قَوْلُهُ كَانَ عَمِّي هُوَ عَمْرُو بْنُ أَبِي حَسَنٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَهُوَ عَمه علىالحقيقة قَوْلُهُ ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي التَّوْرِ فَمَضْمَضَ فِيهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ ثُمَّ أَخْرَجَهَا فَمَضْمَضَ وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ مُسْلِمٌ قَوْلُهُ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ مَرَّةٍ مِنْ غَرْفَةٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِقَوْلِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ وَالْأَوَّلُ مُوَافِقٌ لِبَاقِي الرِّوَايَاتِ فَهُوَ أَوْلَى قَوْلُهُ فَقَالَ أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ هَكَذَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ صَرِيحَةٌ فِي رَفْعِ الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ أَوَّلُ سِيَاقِ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت