فهرس الكتاب

الصفحة 2070 من 7807

(قَوْلُهُ بَابُ التَّحْمِيدِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ قَبْلَ الْإِهْلَالِ)

سَقَطَ مِنْ رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي لَفْظُ التَّحْمِيدِ وَالْمُرَادُ بِالْإِهْلَالِ هُنَا التَّلْبِيَةُ وَقَوْلُهُ عِنْدَ الرُّكُوبِ أَيْ بَعْدَ الِاسْتِوَاءِ عَلَى الدَّابَّةِ لَا حَالَ وَضْعِ الرِّجْلِ مَثَلًا فِي الرِّكَابِ وَهَذَا الْحُكْمُ وَهُوَ اسْتِحْبَابُ التَّسْبِيحِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ قَبْلَ الْإِهْلَالِ قَلَّ مَنْ تَعَرَّضَ لِذِكْرِهِ مَعَ ثُبُوتِهِ وَقِيلَ أَرَادَ الْمُصَنِّفُ الرَّدَّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِالتَّسْبِيحِ وَغَيْرِهِ عَنِ التَّلْبِيَةِ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى بِالتَّسْبِيحِ وَغَيْرِهِ ثُمَّ لَمْ يَكْتَفِ بِهِ حَتَّى لَبَّى ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ أَنَسٍ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَحْكَامٍ فَتَقَدَّمَ مِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِقَصْرِ الصَّلَاةِ وَبِالْإِحْرَامِ وَسَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقِرَانِ قَرِيبًا قَوْلُهُ ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ رَكِبَ ظَاهِرُهُ أَنَّ إِهْلَالَهُ كَانَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ لَكِنْ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حسان عَن بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتِهِ فَأَشْعَرَهَا ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْبَيْدَاءِ ثُمَّ رَكِبَ وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ صَلَّاهَا فِي آخِرِ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَأَوَّلِ الْبَيْدَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ قَرِيبًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلُهُ حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ بِضَمِّ يَوْمُ لِأَنَّ كَانَ تَامَّةٌ قَوْلُهُ وَنَحَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَنَاتٍ بِيَدِهِ قِيَامًا وَذَبَحَ بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هُوَ الْمُصَنِّفُ قَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا عَنْ أَيُّوبَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَنَسٍ هَكَذَا وَقَعَ عِنْدَ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَالْبَعْضُ الْمُبْهَمُ هُنَا لَيْسَ هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ كَمَا زَعَمَ بَعْضُهُمْ فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ مُسَدَّدٍ عَنْهُ فِي بَابِ نَحْرِ الْبُدْنِ قَائِمَةً بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ عَنْ أَيُّوبَ لَكِنْ صَرَّحَ بِذِكْرِ أَبِي قِلَابَةَ وَوُهَيْبٌ أَيْضًا ثِقَةٌ حُجَّةٌ فَقَدْ جَعَلَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ فَعُرِفَ أَنَّهُ الْمُبْهَمُ وَقَدْ تَابَعَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ عَلَى حَدِيثِ ذَبْحِ الْكَبْشَيْنِ الْأَمْلَحَيْنِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْأَضَاحِيِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلُهُ بَابُ مَنْ أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَته قَائِمَة أورد فِيهِ حَدِيث بن عُمَرَ مُخْتَصَرًا وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَرِيبًا وَرِوَايَةُ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ نَافِعٍ مِنْ الأقران وَقد سمع بن جُرَيْجٍ مِنْ نَافِعٍ كَثِيرًا وَرَوَى هَذَا عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ وَهُوَ دَالٌّ عَلَى قِلَّةِ تَدْلِيسِهِ وَاللَّهُ أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت