فهرس الكتاب

الصفحة 4808 من 7807

الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ الْبَكْرِيِّ قَالَ خَرَجْتُ أَنَا وَالْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ أَنْ أَكُونَ كَوَافِدِ عَادٍ قَالَ وَمَا وَافِدُ عَادٍ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ وَلَكِنَّهُ يَسْتَطْعِمُهُ فَقُلْتُ إِنَّ عَادًا قَحَطُوا فَبَعَثُوا قَيْلَ بْنَ عَنْزٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ بِمَكَّةَ يَسْتَسْقِي لَهُمْ فَمَكَثَ شَهْرًا فِي ضِيَافَتِهِ تُغَنِّيهِ الْجَرَادَتَانِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ شَهْرٍ خَرَجَ لَهُمْ فَاسْتَسْقَى لَهُمْ فَمَرَّتْ بِهِمْ سَحَابَاتٌ فَاخْتَارَ السَّوْدَاءَ مِنْهَا فَنُوديَ خُذْهَا رَمَادا رمدا لَا تُبْقِ مِنْ عَادٍ أَحَدًا وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيّ وبن مَاجَهْ بَعْضَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ فِي قِصَّةِ عَادٍ الْأَخِيرَةِ لِذِكْرِ مَكَّةَ فِيهِ وَإِنَّمَا بُنِيَتْ بَعْدَ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أَسْكَنَ هَاجَرَ وَإِسْمَاعِيلَ بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ فَالَّذِينَ ذُكِرُوا فِي سُورَةِ الْأَحْقَافِ هُمْ عَادٌ الْأَخِيرَةُ وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى أَخَا عَادٍ نَبِيٌّ آخَرُ غَيْرُ هود وَالله أعلم

(قَوْلُهُ سُورَةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَلِغَيْرِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا حَسْبُ قَوْلُهُ أَوْزَارَهَا آثَامَهَا حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا مُسْلِمٌ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ حَتَّى تضع الْحَرْب أَوزَارهَا قَالَ حَتَّى لَا يَكُونَ شِرْكٌ قَالَ وَالْحَرْبُ من كَانَ يقاتله سماهم حَربًا قَالَ بن التِّينِ لَمْ يَقُلْ هَذَا أَحَدٌ غَيْرَ الْبُخَارِيِّ وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَوْزَارِهَا السِّلَاحُ وَقِيلَ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ انْتَهَى وَمَا نَفَاهُ قد علمه غَيره قَالَ بن قُرْقُولٍ هَذَا التَّفْسِيرُ يَحْتَاجُ إِلَى تَفْسِيرٍ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْحَرْبَ لَا آثَامَ لَهَا فَلَعَلَّهُ كَمَا قَالَ الْفَرَّاءُ آثَامُ أَهْلِهَا ثُمَّ حَذَفَ وَأَبْقَى الْمُضَافَ إِلَيْهِ أَوْ كَمَا قَالَ النَّحَّاسُ حَتَّى تَضَعَ أَهْلَ الْآثَامِ فَلَا يَبْقَى مُشْرِكٌ انْتَهَى وَلَفْظُ الْفَرَّاءِ الْهَاءُ فِي أَوْزَارِهَا لِأَهْلِ الْحَرْبِ أَيْ آثَامَهُمْ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَعُودَ عَلَى الْحَرْبِ وَالْمُرَادُ بِأَوْزَارِهَا سِلَاحُهَا انْتَهَى فَجَعَلَ مَا ادَّعَى بن التِّينِ أَنَّهُ الْمَشْهُورُ احْتِمَالًا قَوْلُهُ عَرَّفَهَا بَيَّنَهَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ عَرَّفَهَا لَهُمْ بَيَّنَهَا لَهُمْ وَعَرَّفَهُمْ مَنَازِلَهُمْ قَوْلُهُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ مولى الَّذين آمنُوا وَلِيُّهُمْ كَذَا لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ وَسَقَطَ لَهُ وَقد وَصله الطَّبَرِيّ من طَرِيق بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ بِهَذَا قَوْلُهُ فَإِذَا عزم الْأَمر أَيْ جَدَّ الْأَمْرُ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ بن أبي نجيح عَنهُ قَوْله فَلَا تهنوا فَلَا تضعفوا وَصله بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِهِ كَذَلِكَ قَوْلُهُ وَقَالَ بن عَبَّاس أضغانهم حسدهم وَصله بن أبي حَاتِم من طَرِيق بن جريج عَن عَطاء عَن بن عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أضغانهم قَالَ أَعْمَالَهُمْ خَبَثَهُمْ وَالْحَسَدَ قَوْلُهُ آسِنٌ مُتَغَيِّرٌ كَذَا لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ هُنَا وَسَيَأْتِي فِي أَوَاخِر السُّورَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت