الْفَضْلُ هُنَا بِمَعْنَى الزِّيَادَةِ أَيْ مَا فَضَلَ عَنْهُ وَالْفَضْلُ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْعِلْمِ بِمَعْنَى الْفَضِيلَةِ فَلَا يُظَنُّ أَنَّهُ كَرَّرَهُ
[82] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ هُوَ سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ الْمِصْرِيُّ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ كَمَا تَقَدَّمَ وَعُفَيْرٌ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا فَاءٌ كَمَا تَقَدَّمَ أَيْضا قَوْله حَدثنَا اللَّيْث هُوَ بن سَعْدٍ عَنْ عُقَيْلٍ وَلِلْأَصِيلِيِّ وَكَرِيمَةَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ قَوْلُهُ عَنْ حَمْزَةَ وَلِلْمُصَنِّفِ فِي التَّعْبِيرِ أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ قَوْلُهُ بَيْنَا أَصْلُهُ بَيْنَ فأشبعت الفتحة قَوْله أتيت بِضَمِّ الْهَمْزَةِ قَوْلُهُ فَشَرِبْتُ أَيْ مِنْ ذَلِكَ اللَّبن قَوْله لأرى بِفَتْح الْهمزَة من الرُّؤْيَة أَوْ مِنَ الْعِلْمِ وَاللَّامُ لِلتَّأْكِيدِ أَوْ جَوَابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ وَالرِّيُّ بِكَسْرِ الرَّاءِ فِي الرِّوَايَةِ وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ الْفَتْحَ وَقَالَ غَيْرُهُ بِالْكَسْرِ الْفِعْلُ وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ قَوْلُهُ يَخْرُجُ أَيِ الرِّيُّ وَأَطْلَقَ رُؤْيَتُهُ إِيَّاهُ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِعَارَةِ قَوْلُهُ فِي اظفارى فِي رِوَايَة بن عَسَاكِرَ مِنْ أَظْفَارِي وَهُوَ أَبْلَغُ وَفِي التَّعْبِيرِ مِنْ أَطْرَافِي وَهُوَ بِمَعْنَاهُ قَوْلُهُ قَالَ الْعِلْمَ هُوَ بِالنَّصْبِ وَبِالرَّفْعِ مَعًا فِي الرِّوَايَةِ وَتَوْجِيهُهُمَا ظَاهِرٌ وَتَفْسِيرُ اللَّبَنِ بِالْعِلْمِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي كَثْرَةِ النَّفْعِ بِهِمَا وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ فِي مَنَاقِبِ عُمَرَ وَفِي كِتَابِ التَّعْبِيرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ بن الْمُنِيرِ وَجْهُ الْفَضِيلَةِ لِلْعِلْمِ فِي الْحَدِيثِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ عَبَّرَ عَنِ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ فَضْلَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَصِيبٌ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ وَنَاهِيكَ بِذَلِكَ انْتَهَى وَهَذَا قَالَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَضْلِ الْفَضِيلَةُ وَغَفَلَ عَن النُّكْتَة الْمُتَقَدّمَة
(قَوْلُهُ بَابُ الْفُتْيَا)
هُوَ بِضَمِّ الْفَاءِ وَإِنْ قُلْتُ الْفَتْوَى فَتَحْتُهَا وَالْمَصَادِرُ الْآتِيَةُ بِوَزْنِ فُتْيَا قَلِيلَةٌ مِثْلُ تُقْيَا وَرُجْعَى قَوْلُهُ وَهُوَ أَيِ الْمُفْتِي وَمُرَادُهُ أَنَّ الْعَالِمَ يُجِيبُ سُؤَالَ الطَّالِبِ وَلَوْ كَانَ رَاكِبًا قَوْلُهُ عَلَى الدَّابَّةِ الْمُرَادُ بِهَا فِي اللُّغَةِ كُلُّ مَا مَشَى عَلَى الْأَرْضِ وَفِي الْعُرْفِ مَا يُرْكَبُ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالتَّرْجَمَةِ وَبَعْضُ أَهْلِ الْعُرْفِ خَصَّهَا بِالْحِمَارِ فَإِنْ قِيلَ لَيْسَ فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ ذِكْرُ الرُّكُوبِ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ أَحَالَ بِهِ عَلَى الطَّرِيقِ الْأُخْرَى الَّتِي أَوْرَدَهَا فِي الْحَجِّ