فهرس الكتاب

الصفحة 1951 من 7807

(قَوْلُهُ بَابُ الصَّدَقَةِ بِالْيَمِينِ)

أَيْ حُكْمُ أَوْ بَابٌ بِالتَّنْوِينِ وَالتَّقْدِيرُ أَيْ فَاضِلَةٌ أَوْ يُرْغَبُ فِيهَا ثُمَّ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ وَفِي

[1423] قَوْلِهِ حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى كَمَا بَيَّنْتُهُ قَرِيبًا ثُمَّ أَوْرَدَ فِيهِ أَيْضًا حَدِيثَ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي بَابِ الصَّدَقَةِ قَبْلَ الرَّدِّ وَفِيهِ يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ فَيَقُولُ الرَّجُلُ لَوْ جِئْتَ بِهَا أَمْسِ لِقَبِلْتُهَا مِنْكَ قَالَ بن رَشِيدٍ مُطَابَقَةُ الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ اشْتَرَكَ مَعَ الَّذِي قَبْلَهُ فِي كَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا حَامِلًا لِصَدَقَتِهِ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ حَامِلًا لَهَا بِنَفْسِهِ كَانَ أَخْفَى لَهَا فَكَانَ فِي مَعْنَى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ وَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ فِي هَذَا عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي هَذَا أَيْ الْمُنَاوَلَةُ بِالْيَمِينِ قَالَ وَيُقَوِّي أَنَّ ذَلِكَ مَقْصِدُهُ اتْبَاعَهُ بِالتَّرْجَمَةِ الَّتِي بَعْدَهَا حَيْثُ قَالَ مَنْ أَمَرَ خَادِمَهُ بِالصَّدَقَةِ وَلَمْ يُنَاوِلْ بِنَفْسِهِ وَكَأَنَّهُ قَصَدَ فِي هَذَا مَنْ حَمَلَهَا بِنَفْسِهِ

(قَوْلُهُ بَابُ مَنْ أَمَرَ خَادِمَهُ بِالصَّدَقَةِ وَلَمْ يُنَاوِلْ بِنَفْسِهِ)

قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ فَائِدَةُ قَوْلِهِ وَلَمْ يُنَاوِلْ بِنَفْسِهِ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُغْتَفَرُ وَأَنَّ قَوْلَهُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ الصَّدَقَةُ بِالْيَمِينِ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْمَنْعُ مِنَ إِعْطَائِهَا بِيَدِ الْغَيْرِ وَإِنْ كَانَتِ الْمُبَاشَرَةُ أَوْلَى قَوْلُهُ وَقَالَ أَبُو مُوسَى هُوَ الْأَشْعَرِيُّ قَوْلُهُ هُوَ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ ضُبِطَ فِي جَمِيعِ رِوَايَاتِ الصَّحِيحَيْنِ بِفَتْحِ الْقَافِ عَلَى التَّثْنِيَةِ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَيَجُوزُ الْكَسْرُ عَلَى الْجَمْعِ أَيْ هُوَ مُتَصَدِّقٌ مِنَ الْمُتَصَدِّقِينَ وَهَذَا التَّعْلِيقُ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ وَصَلَهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَبْوَابٍ بِلَفْظِ الْخَازِنِ وَالْخَازِنُ خَادِمُ الْمَالِكِ فِي الْخَزْنِ وَإِنْ لَمْ يكن خادمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت