فهرس الكتاب

الصفحة 1561 من 7807

خُرُوجِ الْوَقْتِ بَلْ يُشْرَعُ ذَلِكَ لِإِدْرَاكِ الْجَمَاعَةِ وَإِدْرَاكِ أَوَّلِ الْوَقْتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَنْدُوبَاتِ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ إِنَّهُ وَاجِبٌ فِي الْوَاجِبِ مَنْدُوبٌ فِي الْمَنْدُوبِ لِأَنَّ النَّائِمَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا لَكِنْ مَانِعُهُ سَرِيعُ الزَّوَالِ فَهُوَ كَالْغَافِلِ وَتَنْبِيهُ الْغَافِلِ وَاجِبٌ

(قَوْلُهُ بَابُ لِيَجْعَلَ آخِرَ صَلَاتِهِ وِتْرًا)

أَيْ بِاللَّيْلِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ الْبَابِ فِي أَثْنَاءِ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضُ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِهِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ لَيْسَتْ وَاجِبَةً فَكَذَا آخِرُهُ وَبِأَنَّ الْأَصْلَ عدم الْوُجُوب حَتَّى يقوم دَلِيله قَوْلُهُ بَابُ الْوِتْرِ عَلَى الدَّابَّةِ لَمَّا كَانَ حَدِيث عَائِشَة فِي إيقاظها للوتر وَحَدِيث بن عُمَرَ فِي الْأَمْرِ بِالْوِتْرِ آخِرَ اللَّيْلِ قَدْ تَمَسَّكَ بِهِمَا بَعْضُ مَنِ ادَّعَى وُجُوبَ الْوِتْرِ عقبهما المُصَنّف بِحَدِيث بن عُمَرَ الدَّالِّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ فَذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا تَدُلُّ عَلَى كَوْنِهِ نَفْلًا وَالثَّانِيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ آكَدُ مِنْ غَيْرِهِ

[999] قَوْلُهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ وَهُوَ ثِقَةٌ لَيْسَ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ قَوْلُهُ أَمَا لَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ فِيهِ إِرْشَادُ الْعَالِمِ لِرَفِيقِهِ مَا قَدْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنَ السُّنَنِ قَوْلُهُ بَلَى وَاللَّهِ فِيهِ الْحَلِفُ عَلَى الْأَمْرِ الَّذِي يُرَادُ تَأْكِيدُهُ قَوْلُهُ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ تُرْجِمَ بِالدَّابَّةِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْبَعِيرِ فِي الْحُكْمِ وَالْجَامِعُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْفَرْضَ لَا يُجْزِئُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا انْتَهَى وَلَعَلَّ الْبُخَارِيَّ أَشَارَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ فَسَيَأْتِي فِي أَبْوَابِ تَقْصِيرِ الصَّلَاةِ مِنْ طَرِيقِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ عَلَى دَابَّتِهِ وَهُوَ مُسَافِرٌ وروى مُحَمَّد بن نصر من طَرِيق بن جريج قَالَ حَدثنَا نَافِع أَن بن عمر كَانَ يُوتر على دَابَّته قَالَ بن جُرَيْجٍ وَأَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ أَن بن عُمَرَ كَانَ يُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَائِدَةٌ قَالَ الطَّحَاوِيُّ ذُكِرَ عَنِ الْكُوفِيِّينَ أَنَّ الْوِتْرَ لَا يُصَلَّى عَلَى الرَّاحِلَةِ وَهُوَ خِلَافُ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ وَاسْتدلَّ بَعضهم بِرِوَايَة مُجَاهِد أَنه رأى بن عُمَرَ نَزَلَ فَأَوْتَرَ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُعَارِضٍ لِكَوْنِهِ أَوْتَرَ عَلَى الرَّاحِلَةِ لِأَنَّهُ لَا نِزَاعَ أَنَّ صَلَاتَهُ عَلَى الْأَرْضِ أَفْضَلُ وَرَوَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت