فهرس الكتاب

الصفحة 6817 من 7807

(قَوْلُهُ بَابُ النَّذْرِ فِيمَا لَا يَمْلِكَ وَفِي مَعْصِيّة)

وَقع فِي شرح بن بَطَّالٍ وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَقَالَ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ الْحَدِيثَ وَحَدِيثَ أَنَسٍ فِي الَّذِي رَآهُ يمشي بَين ابنيه فَنَهَاهُ وَحَدِيث بن عَبَّاسٍ فِي الَّذِي طَافَ وَفِي أَنْفِهِ خِزَامَةٌ فَنَهَاهُ وَحَدِيثَهُ فِي الَّذِي نَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلَا يَسْتَظِلَّ فَنَهَاهُ قَالَ وَلَا مَدْخَلَ لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي النَّذْرِ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَإِنَّمَا تدخل فِي نذر الْمعْصِيَة وَأجَاب بن الْمُنِيرِ بِأَنَّ الصَّوَابَ مَعَ الْبُخَارِيِّ فَإِنَّهُ تَلَقَّى عَدَمَ لُزُومِ النَّذْرِ فِيمَا لَا يَمْلِكُ مِنْ عَدَمِ لُزُومِهِ فِي الْمَعْصِيَةِ لِأَنَّ نَذْرَهُ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ تَصَرُّفٌ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَهِيَ مَعْصِيَةٌ ثُمَّ قَالَ وَلِهَذَا لَمْ يَقُلْ بَابُ النَّذْرِ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَفِي الْمَعْصِيَةِ بَلْ قَالَ النَّذْرُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ فَأَشَارَ إِلَى انْدِرَاجِ نَذْرِ مَالِ الْغَيْرِ فِي نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ فَتَأَمَّلْهُ انْتَهَى وَمَا نَفَاهُ ثَابِتٌ فِي مُعْظَمِ الرِّوَايَاتِ عَنِ الْبُخَارِيِّ لَكِنْ بِغَيْرِ لَامٍ وَهُوَ لَا يَخْرُجُ عَنِ التَّقْرِيرِ الَّذِي قَرَّرَهُ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ بَابُ النَّذْرِ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَحُكْمِ النَّذْرِ فِي مَعْصِيَةٍ فَإِذَا ثَبَتَ نَفْيُ النَّذْرِ فِي الْمَعْصِيَةِ الْتُحِقَ بِهِ النَّذْرُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ لِأَنَّهُ يَسْتَلْزِمُ الْمَعْصِيَةَ لِكَوْنِهِ تَصَرُّفًا فِي مِلْكِ الْغَيْرِ وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ الدَّلَالَةُ عَلَى التَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الشَّخْصَ لَا يَمْلِكُ تَعْذِيبَ نَفْسِهِ وَلَا الْتِزَامَ الْمَشَقَّةِ الَّتِي لَا تَلْزَمُهُ حَيْثُ لَا قُرْبَةَ فِيهَا ثُمَّ اسْتَشْكَلَهُ بِأَنَّ الْجُمْهُورَ فسروا مَالا يَمْلِكُ بِمِثْلِ النَّذْرِ بِإِعْتَاقِ عَبْدِ فُلَانٍ انْتَهَى وَمَا وَجهه بِهِ بن الْمُنِير أقرب لَكِن يلْزم عَلَيْهِ تَخْصِيص مَالا يَمْلِكُ بِمَا إِذَا نَذَرَ شَيْئًا مُعَيَّنًا كَعِتْقِ عَبْدِ فُلَانٍ إِذَا مَلَكَهُ مَعَ أَنَّ اللَّفْظَ عَامٌّ فَيَدْخُلُ فِيهِ مَا إِذَا نَذَرَ عِتْقَ عَبْدٍ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيُجَابُ بِأَنَّ دَلِيلَ التَّخْصِيصِ الِاتِّفَاقُ عَلَى انْعِقَادِ النَّذْرِ فِي الْمُبْهَمِ وَإِنَّمَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي الْمُعَيَّنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ فِي بَابُ مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى الْإِسْلَامِ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِمَا يُطَابِقُ التَّرْجَمَةَ وَهُوَ فِي حَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ بِلَفْظِ وَلَيْسَ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت