قَوْلُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الِاعْتِصَامُ افْتِعَالٌ مِنَ الْعِصْمَةِ وَالْمُرَادُ امْتِثَالُ قَوْلِهِ تَعَالَى وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا الْآيَةَ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ مُنْتَزَعَةٌ مِنْ قَوْله تَعَالَى واعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَبْلِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِعَارَةِ وَالْجَامِعُ كَوْنُهُمَا سَبَبًا لِلْمَقْصُودِ وَهُوَ الثَّوَابُ وَالنَّجَاةُ مِنَ الْعَذَابِ كَمَا أَنَّ الْحَبْلَ سَبَبٌ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ مِنَ السَّقْيِ وَغَيْرِهِ وَالْمُرَادُ بِالْكتاب الْقُرْآن المتعبد بتلاوته وبالسنة مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ وَتَقْرِيرِهِ وَمَا هَمَّ بِفِعْلِهِ وَالسُّنَّةُ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ الطَّرِيقَةُ وَفِي اصْطِلَاحِ الْأُصُولِيِّينَ وَالْمُحَدِّثِينَ مَا تَقَدَّمَ وَفِي اصْطِلَاحِ بعض الْفُقَهَاء مَا يرادف