فهرس الكتاب

الصفحة 1769 من 7807

قَوْله بَاب الْإِشَارَة فِي الصَّلَاة)

قَالَ بن رشيد هَذِه التَّرْجَمَة أَعم من كَونهَا مرتبَة على استدعاء ذَلِك أَو غير مرتبَة بِخِلَاف التَّرْجَمَة الَّتِي قبلهَا فَإِن الْإِشَارَة فِيهَا لَزِمت من الْكَلَام واستماعه فَهِيَ مرتبَة قَالَه كريب عَن أم سَلمَة يُشِير إِلَى حَدِيث الْبَاب الَّذِي قبله ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ أَحدهمَا حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي الْإِصْلَاحِ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَفِيهِ إِرَادَةُ أَبِي بَكْرٍ الصَّلَاةَ بِالنَّاسِ وَشَاهِدُ التَّرْجَمَةِ

[1234] قَوْلُهُ فِيهِ فَأَخَذَ النَّاسُ فِي التَّصْفِيقِ فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَانَ أَنْكَرَهُ عَلَيْهِمْ لَكِنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ وَحَرَكَةُ الْيَدِ بِالتَّصْفِيقِ كَحَرَكَتِهَا بِالْإِشَارَةِ وَأَخَذَهُ مِنْ جِهَةِ الِالْتِفَاتِ وَالْإِصْغَاءِ إِلَى كَلَامِ الْغَيْرِ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْإِشَارَةِ وَأَمَّا قَوْلُهُ يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ فَلَيْسَ بِمُطَابِقٍ لِلتَّرْجَمَةِ لِأَنَّ إِشَارَتَهُ صَدَرَتْ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ بِالصَّلَاةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ سَهْلٍ مُسْتَوْفًى فِي أَبْوَابِ الْإِمَامَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ قَامَ فِي الصَّفِّ الدُّخُولُ فِي الصَّلَاةِ لِعُدُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْكَلَامِ الَّذِي هُوَ أَدَلُّ مِنَ الْإِشَارَةِ وَلِمَا يُفْهِمُهُ السِّيَاقُ مِنْ طُولِ مُقَامِهِ فِي الصَّفِّ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ الْإِشَارَةُ الْمَذْكُورَةُ وَلِأَنَّهُ دَخَلَ بِنِيَّةِ الِائْتِمَامِ بِأَبِي بَكْرٍ وَلِأَنَّ السُّنَّةَ الدُّخُولُ مَعَ الْإِمَامِ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ وَجَدَهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا ثَانِيهَا حَدِيثُ أَسْمَاءَ فِي الصَّلَاةِ فِي الْكُسُوفِ أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا جِدًّا وَشَاهِدُ التَّرْجَمَةِ قَوْلُهَا فِيهِ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي الْكُسُوفِ ثَالِثُهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ جَالِسًا وَشَاهِدُهَا قَوْلُهُ فِيهِ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا وَقَدْ تَقَدَّمَ مُسْتَوْفًى فِي أَبْوَابِ الْإِمَامَةِ أَيْضًا وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ مَنَعَ الْإِشَارَةَ بِالسَّلَامِ وَجَوَّزَ مُطْلَقَ الْإِشَارَةِ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُشِيرَ آمِرًا بِالْجُلُوسِ أَوْ يُشِيرَ مُخْبِرًا بِرَدِّ السَّلَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ خَاتِمَةٌ اشْتَمَلَتْ أَبْوَابُ السَّهْوِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ عَلَى تِسْعَةَ عَشَرَ حَدِيثًا مِنْهَا اثْنَانِ مُعَلَّقَانِ بِمُقْتَضَى حَدِيث كريب عَن أم سَلمَة وبن عَبَّاسٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ لِقَوْلِهِمْ فِيهِ سِوَى أُمِّ سَلَمَةَ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا وَجَمِيعُهَا مُكَرَّرَةٌ فِيهِ وَفِيمَا مَضَى سِوَاهُ إِلَّا أَنَّهُ تَكَرَّرَ مِنْهُ فِي الْمَوَاقِيتِ طَرَفٌ مُخْتَصَرٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَسِوَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ وَقَدْ وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا جَمِيعِهَا وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ خَمْسَةُ آثَارٍ مِنْهَا أَثَرُ عُرْوَةَ الْمَوْصُولُ فِي آخِرِ الْبَابِ وَمِنْهَا أَثَرُ عُمَرَ فِي ضَرْبِهِ عَلَى الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَاللَّهُ الْهَادِي إِلَى الصَّوَابِ وَمِنْه المبدأ واليه المآب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت