فهرس الكتاب

الصفحة 2647 من 7807

غَنَمًا ثُمَّ قَالَ فَفِي حَلْبَتِهَا صَاعٌ مِنْ تمر وَنَقله بن عبد الْبر عَمَّن اسْتعْمل الحَدِيث وبن بطال عَن أَكثر الْعلمَاء وبن قُدَامَةَ عَنِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَعَنْ أَكْثَرِ الْمَالِكِيَّةِ يَرُدُّ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ صَاعًا حَتَّى قَالَ الْمَازِرِيُّ مِنَ الْمُسْتَبْشَعِ أَنْ يَغْرَمَ مُتْلِفُ لَبَنِ أَلْفِ شَاةٍ كَمَا يَغْرَمُ مُتْلِفُ لَبَنِ شَاةٍ وَاحِدَةٍ وَأُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ مُغْتَفَرٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْحِكْمَةَ فِي اعْتِبَارِ الصَّاعِ قَطْعُ النِّزَاعِ فَجُعِلَ حَدًّا يُرْجَعُ إِلَيْهِ عِنْدَ التَّخَاصُمِ فَاسْتَوَى الْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ لَبَنَ الشَّاةِ الْوَاحِدَةِ أَوِ النَّاقَةِ الْوَاحِدَةِ يَخْتَلِفُ اخْتِلَافًا مُتَبَايِنًا وَمَعَ ذَلِكَ فَالْمُعْتَبَرُ الصَّاعُ سَوَاءٌ قَلَّ اللَّبَنُ أَمْ كَثُرَ فَكَذَلِكَ هُوَ مُعْتَبَرٌ سَوَاءٌ قَلَّتِ الْمُصَرَّاةُ أَوْ كَثُرَتْ وَاللَّهُ تَعَالَى أعلم

(قَوْلُهُ بَابُ بَيْعِ الْعَبْدِ الزَّانِي أَيْ جَوَازُهُ مَعَ بَيَانِ عَيْبِهِ)

قَوْلُهُ وَقَالَ شُرَيْحٌ إِنْ شَاءَ رَدَّ مِنَ الزِّنَا وَصَلَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُور من طَرِيق بن سِيرِينَ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ جَارِيَةً كَانَتْ فَجَرَتْ وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ الْمُشْتَرِي فَخَاصَمَهُ إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ إِنْ شَاءَ رَدَّ مِنَ الزِّنَا وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ حَدِيثَ إِذَا زَنَتِ الْأَمَةُ فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ وَشَاهِدُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ

[2152] قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الزَّانِي وَيُشْعِرُ بِأَنَّ الزِّنَا عَيْبٌ فِي الْمَبِيعِ لِقَوْلِهِ وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْحُدُودِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ بن بَطَّالٍ فَائِدَةُ الْأَمْرِ بِبَيْعِ الْأَمَةِ الزَّانِيَةِ الْمُبَالَغَةُ فِي تَقْبِيحِ فِعْلِهَا وَالْإِعْلَامُ بِأَنَّ الْأَمَةَ الزَّانِيَةَ لَا جَزَاءَ لَهَا إِلَّا الْبَيْعَ أَبَدًا وَأَنَّهَا لَا تَبْقَى عِنْدَ سَيِّدٍ زَجْرًا لَهَا عَنْ مُعَاوَدَةِ الزِّنَا وَلَعَلَّ ذَلِكَ يَكُونُ سَبَبًا لِإِعْفَافِهَا إِمَّا أَنْ يُزَوِّجَهَا الْمُشْتَرِي أَوْ يُعِفَّهَا بِنَفْسِهِ أَو يصونها بهيبته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت