فهرس الكتاب

الصفحة 4411 من 7807

(قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاس ماولاهم عَن قبلتهم الْآيَةَ)

كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَسَاقَ غَيْرُهُ إِلَى قَوْلِهِ مُسْتَقِيمٍ وَالسُّفَهَاءُ جَمْعُ سَفِيهٍ وَهُوَ خَفِيفُ الْعَقْلِ وَأَصْلُهُ مِنْ قَوْلِهِمْ ثَوْبٌ سَفِيهٌ أَيْ خَفِيفُ النَّسْجِ وَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِالسُّفَهَاءِ فَقَالَ الْبَراء كَمَا فِي حَدِيث الْبَاب وبن عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ هُمُ الْيَهُودُ وَأَخْرَجَ ذَلِكَ الطَّبَرِيُّ عَنْهُمْ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ قَالَ هُمُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُرَادُ بِالسُّفَهَاءِ الْكُفَّارُ وَأَهْلُ النِّفَاقِ وَالْيَهُودُ أَمَّا الْكُفَّارُ فَقَالُوا لَمَّا حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ رَجَعَ مُحَمَّدٌ إِلَى قِبْلَتِنَا وَسَيَرْجِعُ إِلَى دِينِنَا فَإِنَّهُ عَلِمَ أَنَّا عَلَى الْحَقِّ وَأَمَّا أَهْلُ النِّفَاقِ فَقَالُوا إِنْ كَانَ أَوَّلًا عَلَى الْحَقِّ فَالَّذِي انْتَقَلَ إِلَيْهِ بَاطِلٌ وَكَذَلِكَ بِالْعَكْسِ وَأَمَّا الْيَهُودُ فَقَالُوا خَالَفَ قِبْلَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَلَوْ كَانَ نَبِيًّا لَمَا خَالَفَ فَلَمَّا كَثُرَتْ أَقَاوِيلُ هَؤُلَاءِ السُّفَهَاءِ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى مَا ننسخ من آيَة إِلَى قَوْله تَعَالَى فَلَا تخشوهم واخشوني الْآيَةَ قَوْلُهُ

[4486] سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَعَلَى شَرْحِ الحَدِيث فِي كتاب الْإِيمَان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت