فهرس الكتاب

الصفحة 2710 من 7807

لِلشَّافِعِيَّةِ يَنْفَسِخُ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ التَّفَرُّقِ فِي السَّلَمِ قَبْلَ الْقَبْضِ لِكَوْنِهِ لَمْ يُذْكَرْ فِي الْحَدِيثِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ إِنْ كَانَ بِغَيْرِ شَرْطٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْكُوفِيُّونَ يَفْسُدُ بِالِافْتِرَاقِ قَبْلَ الْقَبْضِ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مِنْ بَابِ بَيْعِ الدّين بِالدّينِ وَفِي حَدِيث بن أَبِي أَوْفَى جَوَازُ مُبَايَعَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالسَّلَمِ إِلَيْهِمْ وَرُجُوعُ الْمُخْتَلِفِينَ عِنْدَ التَّنَازُعِ إِلَى السُّنَّةِ وَالِاحْتِجَاجُ بِتَقْرِيرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّ السُّنَّةَ إِذَا وَرَدَتْ بِتَقْرِيرِ حُكْمٍ كَانَ أَصْلًا بِرَأْسِهِ لَا يَضُرُّهُ مُخَالَفَةُ أَصْلٍ آخَرَ ثمَّ أورد المُصَنّف فِي الْبَاب حَدِيث بن عَبَّاسٍ الْآتِي فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ وَزَعَمَ بن بَطَّالٍ أَنَّهُ غَلَطٌ مِنَ النَّاسِخِ وَأَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي هَذَا الْبَابِ إِذْ لَا ذِكْرَ لِلسَّلَمِ فِيهِ وَغَفَلَ عَمَّا وَقَعَ فِي السِّيَاق من قَول الرَّاوِي إِنَّه سَأَلَ بن عَبَّاس عَن السّلم فِي النّخل وَأجَاب بن الْمُنِيرِ أَنَّ الْحُكْمَ مَأْخُوذٌ بِطَرِيقِ الْمَفْهُومِ وَذَلِكَ أَن بن عَبَّاسٍ لَمَّا سُئِلَ عَنِ السَّلَمِ مَعَ مَنْ لَهُ نَخْلٌ فِي ذَلِكَ النَّخْلِ رَأَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فَإِذَا كَانَ السَّلَمُ فِي النَّخْلِ الْمُعَيَّنِ لَا يجوز تعين جَوَازِهِ فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنِ لِلْأَمْنِ فِيهِ مِنْ غَائِلَةِ الِاعْتِمَادِ عَلَى ذَلِكَ النَّخْلِ بِعَيْنِهِ لِئَلَّا يَدْخُلَ فِي بَابِ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالسَّلَمِ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيَّ أَيِ السَّلَفُ لَمَّا كَانَتِ الثَّمَرَةُ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا فَكَأَنَّهَا مَوْصُوفَةٌ فِي الذِّمَّةِ

[2246] قَوْلُهُ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ شُعْبَةَ قَوْلُهُ فَقَالَ رَجُلٌ مَا يُوزَنُ لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ وَزَعَمَ الْكَرْمَانِيُّ أَنَّهُ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ نَفْسُهُ لِقَوْلِهِ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ بِالتَّعْرِيفِ قَوْلُهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ إِلَى جَانِبِهِ لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ وَقَوْلُهُ حَتَّى يُحْرَزَ بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الزَّايِ أَيْ يُحْفَظَ وَيُصَانَ وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ بِتَقْدِيمِ الزَّايِ عَلَى الرَّاءِ أَيْ يُوزَنُ أَوْ يُخْرَصُ وَفَائِدَةُ ذَلِكَ مَعْرِفَةُ كَمِّيَّةِ حُقُوقِ الْفُقَرَاءِ قَبْلَ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ الْمَالِكُ وَصَوَّبَ عِيَاضٌ الْأَوَّلَ وَلَكِنَّ الثَّانِي أَلْيَقُ بِذِكْرِ الْوَزْنِ وَرَأَيْتُهُ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ حَتَّى يُحَرَّرَ بِرَاءَيْنِ الْأُولَى ثَقِيلَةٌ وَلَكِنَّهُ رَوَاهُ بِالشَّكِّ قَوْلُهُ وَقَالَ مُعَاذٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ بِهِ

(قَوْلُهُ بَابُ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ)

أَيْ فِي ثَمَر النّخل

[2247] قَوْله فَقَالَ أَي بن عُمَرَ نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَصْلُحَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت