فهرس الكتاب

الصفحة 5290 من 7807

(قَوْلُهُ بَابُ الْغَيْرَةِ)

بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا رَاءٍ قَالَ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ تَغَيُّرِ الْقَلْبِ وَهَيَجَانِ الْغَضَبِ بِسَبَبِ الْمُشَارَكَةِ فِيمَا بِهِ الِاخْتِصَاصُ وَأَشَدُّ مَا يَكُونُ ذَلِكَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ هَذَا فِي حَقِّ الْآدَمِيِّ وَأَمَّا فِي حَقِّ اللَّهِ فَقَالَ الْخَطَّابِيُّ أَحْسَنُ مَا يُفَسَّرُ بِهِ مَا فُسِّرَ بِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَعْنِي الْآتِي فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ قَوْلُهُ وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ عِيَاضٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْغَيْرَةُ فِي حَقِّ اللَّهِ الْإِشَارَةَ إِلَى تَغَيُّرِ حَالِ فَاعِلِ ذَلِكَ وَقِيلَ الْغَيْرَةُ فِي الْأَصْلِ الْحَمِيَّةُ وَالْأَنَفَةُ وَهُوَ تَفْسِيرٌ بِلَازِمِ التَّغَيُّرِ فَيَرْجِعُ إِلَى الْغَضَبِ وَقَدْ نَسَبَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِلَى نَفْسِهِ فِي كِتَابِهِ الْغَضَبَ وَالرِّضَا وَقَالَ بن الْعَرَبِيِّ التَّغَيُّرُ مُحَالٌ عَلَى اللَّهِ بِالدَّلَالَةِ الْقَطْعِيَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت