فهرس الكتاب

الصفحة 4600 من 7807

(قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِهِ لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ)

ذكر بن جَرِيرٍ وَغَيْرِهِ أَسْمَاءُ إِخْوَةِ يُوسُفَ وَهُمْ رُوبِيلُ وَشَمْعُونُ وَلَاوِي وَيَهُوذَا وَريالونُ وَيشجرُ وَدَانٌ وَنيالُ وَجَادٌ وَأشرُ وَبِنْيَامِينُ وَأَكْبَرُهُمْ أَوَّلُهُمْ ثُمَّ ذَكَرَ المُصَنّف فِيهِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ النَّاسِ أَكْرَمُ الْحَدِيثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ وَمُحَمّد فِي أول الْإِسْنَاد هُوَ بن سَلَّامٍ كَمَا تَقَدَّمَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاء وَعَبدَة هُوَ بن سُلَيْمَانَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ الْعُمَرِيُّ وَفِي الْجَمْعِ بَين قَول يَعْقُوب وَكَذَلِكَ يجتبيك رَبك وَبَين قَوْله وأخاف أَن يَأْكُلهُ الذِّئْب غُمُوضٌ لِأَنَّهُ جَزَمَ بِالِاجْتِبَاءِ وَظَاهِرُهُ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ فَكَيْفَ يَخَافُ عَلَيْهِ أَنْ يَهْلَكَ قَبْلَ ذَلِكَ وَأجِيب بأجوبة أَحدهَا لَا يَلْزَمُ مِنْ جَوَازِ أَكْلِ الذِّئْبِ لَهُ أَكْلُ جَمِيعِهِ بِحَيْثُ يَمُوتُ ثَانِيهَا أَرَادَ بِذَلِكَ دَفْعَ إِخْوَتِهِ عَنِ التَّوَجُّهِ بِهِ فَخَاطَبَهُمْ بِمَا جَرَتْ عَادَتُهُمْ لَا عَلَى مَا هُوَ فِي معتقده ثَالِثهَا أَن قَوْله يجتبيك لَفظه لفظ خَبَرٌ وَمَعْنَاهُ الدُّعَاءُ كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ يَرْحَمُهُ اللَّهُ فَلَا يُنَافِي وُقُوعَ هَلَاكِهِ قَبْلَ ذَلِكَ رَابِعُهَا أَنَّ الِاجْتِبَاءَ الَّذِي ذَكَرَ يَعْقُوبُ أَنَّهُ سَيَحْصُلُ لَهُ كَانَ حَصَلَ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَ إِخْوَتُهُ أَبَاهُمْ أَنْ يُوَجِّهَهُ مَعَهُمْ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدَ أَنْ أَلْقَوْهُ فِي الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لتنبئنهم بأمرهم هَذَا وهم لَا يَشْعُرُونَ وَلَا بُعْدَ فِي أَنْ يُؤْتَى النُّبُوَّةَ فِي ذَلِكَ السِّنِّ فَقَدْ قَالَ فِي قِصَّةِ يَحْيَى وَآتَيْنَاهُ الحكم صَبيا وَلَا اخْتِصَاصَ لِذَلِكَ بِيَحْيَى فَقَدْ قَالَ عِيسَى وَهُوَ فِي الْمَهْدِ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكتاب وَجَعَلَنِي نَبيا وَإِذَا حَصَلَ الِاجْتِبَاءُ الْمَوْعُودُ بِهِ لَمْ يَمْتَنِعْ عَلَيْهِ الْهَلَاكُ خَامِسُهَا أَنَّ يَعْقُوبَ أَخْبَرَ بِالِاجْتِبَاءِ مُسْتَنِدًا إِلَى مَا أَوْحَى إِلَيْهِ بِهِ وَالْخَبَرُ يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَهُ النَّسْخُ عِنْدَ قَوْمٍ فَيَكُونُ هَذَا مِنْ أَمْثِلَتِهِ وَإِنَّمَا قَالَ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلهُ الذِّئْب تَجْوِيزًا لَا وُقُوعًا وَقَرِيبٌ مِنْهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَنَا بِأَشْيَاءَ مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ كَالدَّجَّالِ وَنُزُولِ عِيسَى وَطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنَ الْمغرب وَمَعَ ذَلِك فَأَنَّهُ خرج لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ يَجُرُّ رِدَاءَهُ فَزَعًا يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ وَقَوْلُهُ تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَصَلَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت