فهرس الكتاب

الصفحة 3170 من 7807

وَقَدِ ادَّعَى الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ شَيْءٌ يُوَافِقُ مَا تَرْجَمَ بِهِ إِلَّا أَثَرَ أَنَسٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرَهُ مُطَابِقٌ لَهَا فَأَمَّا قِصَّةُ أَنَسٍ فَظَاهِرَةٌ فِي التَّرْجَمَةِ وَأَمَّا قِصَّةُ الزُّبَيْرِ فَمِنْ جِهَةِ أَنَّ الْبِنْتَ رُبَّمَا كَانَتْ بِكْرًا فَطُلِّقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فَتَكُونُ مُؤْنَتُهَا عَلَى أَبِيهَا فَيَلْزَمُهُ إِسْكَانُهَا فَإِذَا أَسْكَنَهَا فِي وَقْفِهِ فَكَأَنَّهُ اشْتَرَطَ على نَفسه رفع كلفه وَأما قصَّة بن عُمَرَ فَتُخَرَّجُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى لِأَنَّ الْآلَ يَدْخُلُ فِيهِمُ الْأَوْلَادُ كِبَارُهُمْ وَصِغَارُهُمْ وَأَمَّا قِصَّةُ عُثْمَانَ فَأَشَارَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ فِيمَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ قَالَ شَهِدْتُ الدَّارَ حِينَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ فَقَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَبِالْإِسْلَامِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ فِيهَا مَاءٌ يُسْتَعْذَبُ غَيْرَ بِئْرِ رُومَةَ فَقَالَ مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ يَجْعَلُ دَلْوَهُ مَعَ دِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبِ مَالِي الْحَدِيثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الشُّرْبِ وَأَمَّا قِصَّةُ عمر فقد ترْجم لَهَا بِخُصُوصِهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهُ ذَلِكَ قَبْلَ أَبْوَابٍ

(قَوْلُهُ بَابُ إِذَا قَالَ الْوَاقِفُ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى)

أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ فِي قَوْلِ بَنِي النَّجَّارِ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا جِدًّا وَقَدْ تَقَدَّمَ بِسَنَدِهِ وَزِيَادَةٍ فِي مَتْنِهِ قَبْلَ خَمْسَةِ أَبْوَابٍ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ لَمْ يَبِيعُوهُ ثُمَّ جَعَلُوهُ مَسْجِدًا إِلَّا أَنَّ قَوْلَ الْمَالِكِ لَا أَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ لَا يُصَيِّرُهُ وَقْفًا وَقَدْ يَقُولُ الرجل هَذَا لعبد فَلَا يصيره وَقفا ويقوله للمدبر فَيجوز بَيْعه وَقَالَ بن الْمُنِيرِ مُرَادُ الْبُخَارِيِّ أَنَّ الْوَقْفَ يَصِحُّ بِأَيِّ لَفْظٍ دَلَّ عَلَيْهِ إِمَّا بِمُجَرَّدِهِ وَإِمَّا بِقَرِينَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ كَذَا قَالَ وَفِي الْجَزْمِ بِأَنَّ هَذَا مُرَادَهُ نَظَرٌ بَلْ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنه لَا يصير بِمُجَرَّد ذَلِك وَقفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت