فهرس الكتاب

الصفحة 4521 من 7807

(قَوْلُهُ بَابُ مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سائبة وَلَا وصيلة وَلَا حام)

أَيْ مَا حَرَّمَ وَلَمْ يُرِدْ حَقِيقَةَ الْجَعْلِ لِأَنَّ الْكُلَّ خَلْقُهُ وَتَقْدِيرُهُ وَلَكِنَّ الْمُرَادَ بَيَانُ ابْتِدَاعِهِمْ مَا صَنَعُوهُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَإِذْ قَالَ الله يَقُول قَالَ الله وَإِذ هَا هُنَا صِلَةٌ كَذَا ثَبَتَ هَذَا وَمَا بَعْدَهُ هُنَا وَلَيْسَ بِخَاصٍّ بِهِ وَهُوَ عَلَى مَا قَدَّمْنَا مِنْ تَرْتِيبِ بَعْضِ الرُّوَاةِ وَهَذَا الْكَلَامُ ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَإِذْ قَالَ الله يَا عِيسَى بن مَرْيَم قَالَ مَجَازُهُ يَقُولُ اللَّهُ وَإِذْ مِنْ حُرُوفِ الزَّوَائِدِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ أَيْ وَعَلَّمْتُكَ قَوْلُهُ الْمَائِدَةُ أَصْلُهَا مَفْعُولَةٌ كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ وَتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ وَالْمَعْنَى مِيدَ بِهَا صَاحِبُهَا مِنْ خَيْرٍ يُقَال مَا دنى يميدني قَالَ بن التِّينِ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَقَالَ غَيْرُهُ هِيَ من ماد يميد إِذا تحرّك وَقيل من ماد يميد إِذا أطْعم قَالَ بن التِّينِ وَقَوْلُهُ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ غَيْرُ وَاضِحٍ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّ الزَّوْجَ أَبَانَ الْمَرْأَةَ بِهَا وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا فَرَّقَتْ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ فَهِيَ فَاعل على بَابهَا قَوْله وَقَالَ بن عَبَّاسٍ مُتَوَفِّيكَ مُمِيتُكَ هَكَذَا ثَبَتَ هَذَا هُنَا وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ إِنَّمَا هِيَ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ فَكَأَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ ظَنَّهَا مِنْ سُورَةِ الْمَائِدَةِ فَكَتَبَهَا فِيهَا أَوْ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ هُنَا لِمُنَاسَبَةِ قَوْلِهِ فِي هَذِهِ السُّورَةِ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كنت أَنْت الرَّقِيب ثمَّ ذكر المُصَنّف حَدِيث بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت