فهرس الكتاب

الصفحة 4679 من 7807

مَاء مهين وَقَدِ اسْتَشْكَلَ الْكَرْمَانِيُّ مَا وَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ فَقَالَ لَا يَصْحُ تَفْسِيرُ السُّلَالَةِ بِالْوَلَدِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَيْسَ مِنَ الْوَلَدِ بَلِ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ ثُمَّ قَالَ لَمْ يُفَسِّرِ السُّلَالَةَ بِالْوَلَدِ بَلِ الْوَلَدُ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ السُّلَالَةُ وَالْمَعْنَى السُّلَالَةُ وَمَا يَسْتَلُّ مِنَ الشَّيْءِ كَالْوَلَدِ وَالنُّطْفَةِ انْتَهَى وَهُوَ جَوَابٌ مُمْكِنٌ فِي إِيرَادِ الْبُخَارِيِّ وَكَلَامُ أَبِي عُبَيْدَةَ يَأْبَاهُ وَلَمْ يُرِدْ أَبُو عُبَيْدَةَ تَفْسِيرَ السُّلَالَةِ بِالْوَلَدِ أَنَّهُ الْمُرَادُ فِي الْآيَةِ وَإِنَّمَا أَشَارَ إِلَى أَنَّ لَفْظَ السُّلَالَةِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْوَلَدِ وَالنُّطْفَةِ وَالشَّيْءِ الَّذِي يَسْتَلُّ مِنَ الشَّيْءِ وَهَذَا الْأَخِيرُ هُوَ الَّذِي فِي الْآيَةِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ اسْتِغْنَاءً بِمَا وَرَدَ فِيهَا وَتَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ تُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى مَا ذَكَرَ قَوْلُهُ وَالْجَنَّةُ وَالْجُنُونُ وَاحِدٌ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا قَوْلُهُ وَالْغُثَاءُ الزَّبَدُ وَمَا ارْتَفع عَن المَاء وَمَا لَا ينْتَفع بِهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَجَعَلْنَاهُمْ غثاء الْغُثَاءُ الزَّبَدُ وَمَا ارْتَفَعَ عَلَى الْمَاءِ مِنَ الْجِيَفِ مِمَّا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شَيْءٍ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ غُثَاءً قَالَ هُوَ الشَّيْءُ الْبَالِيَ قَوْلُهُ يَجْأَرُونَ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ كَمَا تَجْأَرُ الْبَقَرَةُ ثَبَتَ هَذَا هُنَا لِلنَّسَفِيِّ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ الزَّكَاةِ وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ لِغَيْرِهِ مِثْلُهُ قَوْلُهُ عَلَى أَعْقَابِكُمْ رَجَعَ عَلَى عَقِبَيْهِ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَوْلُهُ سامرا من السمر وَالْجمع السُّمَّارُ وَالسَّامِرُ هَا هُنَا فِي مَوْضِعِ الْجَمْعِ ثَبَتَ هُنَا لِلنَّسَفِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ الْمَوَاقِيت قَوْله تسحرون تعمون من السحر

(قَوْلُهُ سُورَةُ النُّورِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

مِنْ خِلَالِهِ مِنْ بَيْنِ أَضْعَافِ السَّحَابِ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَلَفْظَةُ أَضْعَافٍ أَوْ بَيْنَ مَزِيدَةٌ فَإِنَّ الْمَعْنَى ظَاهِرٌ بِأَحَدِهِمَا وَرَوَى الطَّبَرِيُّ من طَرِيق بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ يَخْرُجُ مِنْ خَلَلِهِ قَالَ هَارُونُ أَحَدُ رُوَاتِهِ فَذَكَرْتُهُ لِأَبِي عَمْرٍو فَقَالَ أَنَّهَا لحسنة وَلَكِن خلاله أَعم قَوْله سنابرقة وَهُوَ الضِّيَاءُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ يكَاد سنابرقه مَقْصُورٌ أَيْ ضِيَاءُ وَالسَّنَاءُ مَمْدُودٌ فِي الْحَسَبِ وروى الطَّبَرِيّ من طَرِيق بن عَبَّاس فِي قَوْله يكَاد سنابرقه يَقُولُ ضَوْءُ بَرْقِهِ وَمِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ قَالَ لَمَعَانُ الْبَرْقِ قَوْلُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت