فهرس الكتاب

الصفحة 4510 من 7807

(قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِهِ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا)

كَذَا فِي الْأُصُول وَزعم بن التِّينِ وَتَبِعَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ وَقَعَ هُنَا فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَاءً وَرُدَّ عَلَيْهِ بِأَن التِّلَاوَة فَلم تَجدوا مَاء وَهَذَا الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ إِنَّمَا وَقَعَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَهُوَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ دُونَ بَعْضٍ كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَيَمَّمُوا تَعَمَّدُوا آمِّينَ عَامِدِينَ أَمَّمْتُ وَتَيَمَّمْتُ وَاحِدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا أَيْ فَتَعَمَّدُوا وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَا آمين الْبَيْت الْحَرَام أَيْ وَلَا عَامِدِينَ وَيُقَالُ أَمَّمْتُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ تَيَمَّمْتُ قَالَ الشَّاعِرُ إِنِّي كَذَاكَ إِذَا مَا سَاءَنِي بَلَدٌ يَمَّمْتُ صَدْرَ بَعِيرِي غَيْرَهُ بَلَدَا تَنْبِيه قَرَأَ الْجُمْهُور وَلَا آمين الْبَيْت بِإِثْبَاتِ النُّونِ وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ بِحَذْفِ النُّونِ مُضَافًا كَقَوْلِه محلى الصَّيْد قَوْله وَقَالَ بن عَبَّاسٍ لَمَسْتُمْ وَتَمَسُّوهُنَّ وَاللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ وَالْإِفْضَاءُ النِّكَاحُ أَمَّا قَوْلُهُ لَمَسْتُمْ فَرَوَى إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنِ بن عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ قَالَ هُوَ الْجِمَاع وَأخرجه بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ بن عَبَّاسٍ قَالَ هُوَ الْجِمَاعُ وَلَكِنِ اللَّهَ يَعْفُو ويكنى وَأما قَوْله تمَسُّوهُنَّ فروى بن أبي حَاتِم من طَرِيق عِكْرِمَة عَن بن عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَيْ تَنْكِحُوهُنَّ وَأَمَّا قَوْلُهُ دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَرَوَى بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهن قَالَ الدُّخُولُ النِّكَاحُ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَالْإِفْضَاءُ فَرَوَى بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ عَن بن عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بعض قَالَ الْإِفْضَاءُ الْجِمَاعُ وَرَوَى عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ من طَرِيق عِكْرِمَة عَن بن عَبَّاسٍ قَالَ الْمُلَامَسَةُ وَالْمُبَاشَرَةُ وَالْإِفْضَاءُ وَالرَّفَثُ وَالْغَشَيَانُ وَالْجِمَاعُ كُلُّهُ النِّكَاحُ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُكَنِّي وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ بَكْرٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ بن عَبَّاسٍ إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يُكَنِّي عَمَّا شَاءَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ لَكِنْ قَالَ التَّغَشِّي بَدَلَ الْغَشَيَانِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَرَادَ بِالتَّغَشِّي قَوْله تَعَالَى فَلَمَّا تغشاها وَسَيَأْتِي شَيْءٌ مِنْ هَذَا فِي النِّكَاحِ وَالَّذِي يتَعَلَّق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت