فهرس الكتاب

الصفحة 3319 من 7807

بِمُهْمَلَتَيْنِ وَفَاءٍ الْأَجِيرُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَخَالِدٌ أَوَّلُ مَشَاهِدِهِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةُ الْفَتْحِ وَفِي ذَلِكَ الْعَامِ كَانَتْ غَزْوَةُ حُنَيْنٍ وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ بن عُمَرَ قَالَ لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ فَقَالَ مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ وَنَهَى فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى امْرَأَةً مَقْتُولَةً بِالطَّائِفِ فَقَالَ أَلَمْ أَنْهَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ مَنْ صَاحِبُهَا فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْدَفْتُهَا فَأَرَادَتْ أَنْ تَصْرَعَنِي فَتَقْتُلَنِي فَقَتَلْتُهَا فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُوَارَى وَيُحْتَمَلُ فِي هَذِهِ التَّعَدُّدُ وَالَّذِي جَنَحَ إِلَيْهِ غَيْرُهُمُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَالْكُوفِيِّينَ وَقَالُوا إِذَا قَاتَلَتِ الْمَرْأَة جَازَ قَتلهَا وَقَالَ بن حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ لَا يَجُوزُ الْقَصْدُ إِلَى قَتلهَا إِذا قَاتَلت إِلَّا إِنْ بَاشَرَتِ الْقَتْلَ وَقَصَدَتْ إِلَيْهِ قَالَ وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ الْمُرَاهِقُ وَيُؤَيِّدُ قَوْلَ الْجُمْهُورِ مَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وبن حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ رِيَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ وَهُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَالتَّحْتَانِيَّةِ التَّمِيمِيُّ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ فَرَأَى النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ فَرَأَى امْرَأَةً مَقْتُولَةً فَقَالَ مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّهَا لَوْ قَاتَلَتْ لَقُتِلَتْ وَاتَّفَقَ الْجَمِيعُ كَمَا نقل بن بَطَّالٍ وَغَيْرُهُ عَلَى مَنْعِ الْقَصْدِ إِلَى قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ أَمَّا النِّسَاءُ فَلِضَعْفِهِنَّ وَأَمَّا الْوِلْدَانُ فَلِقُصُورِهِمْ عَنْ فِعْلِ الْكُفْرِ وَلِمَا فِي اسْتِبْقَائِهِمْ جَمِيعًا من الاتنفاع بِهِمْ إِمَّا بِالرِّقِّ أَوْ بِالْفِدَاءِ فِيمَنْ يَجُوزُ أَنْ يُفَادَى بِهِ وَحَكَى الْحَازِمِيُّ قَوْلًا بِجَوَازِ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ الصَّعْبِ وَزَعَمَ أَنَّهُ نَاسِخٌ لِأَحَادِيثِ النَّهْيِ وَهُوَ غَرِيبٌ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى قَتْلِ الْمَرْأَةِ الْمُرْتَدَّةِ فِي كِتَابِ الْقِصَاصِ وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْعَمَلِ بِالْعَامِّ حَتَّى يَرِدَ الْخَاصُّ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ تَمَسَّكُوا بِالْعُمُومَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى قَتْلِ أَهْلِ الشِّرْكِ ثُمَّ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فَخَصَّ ذَلِكَ الْعُمُومَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ تَأْخِيرِ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْخِطَابِ إِلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ وَيُسْتَنْبَطُ مِنْهُ الرَّدُّ عَلَى مَنْ يَتَخَلَّى عَنِ النِّسَاءِ وَغَيْرِهِنَّ مِنْ أَصْنَافِ الْأَمْوَالِ زُهْدًا لِأَنَّهُمْ وَإِنْ كَانَ قَدْ يَحْصُلُ مِنْهُمُ الضَّرَرُ فِي الدِّينِ لَكِنْ يَتَوَقَّفُ تَجَنُّبُهُمْ عَلَى حُصُولِ ذَلِكَ الضَّرَرِ فَمَتَى حَصَلَ اجْتُنِبَتْ وَإِلَّا فَلْيُتَنَاوَلْ مِنْ ذَلِك بِقدر الْحَاجة

(قَوْلُهُ بَابُ قَتْلِ الصِّبْيَانِ فِي الْحَرْبِ)

أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيث بن عمر من طَرِيق لَيْث وَهُوَ بن سعد بِلَفْظ فَأنْكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت