فهرس الكتاب

الصفحة 4413 من 7807

الْوَسَطِ فِي الْآيَةِ الْجُزْءُ الَّذِي بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ وَسَطٌ لِتَوَسُّطِهِمْ فِي الدِّينِ فَلَمْ يَغْلُوا كَغُلُوِّ النَّصَارَى وَلَمْ يُقَصِّرُوا كَتَقْصِيرِ الْيَهُودِ وَلَكِنَّهُمْ أَهْلُ وَسَطٍ وَاعْتِدَالٍ قُلْتُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الْوَسَطِ فِي الْآيَةِ صَالِحًا لِمَعْنَى التَّوَسُّطِ أَنْ لَا يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ مَعْنَاهُ الْآخَرُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ فَلَا مُغَايَرَةَ بَيْنَ الْحَدِيثِ وَبَيْنَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ مَعْنَى الْآيَة وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يتبع الرَّسُول الْآيَةَ)

كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَسَاقَ غَيْرُهُ إِلَى قَوْلِهِ رءوف رَحِيم ثمَّ أورد حَدِيث بن عُمَرَ فِي تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا وَقَدْ تقدم شَرحه فِي أَوَائِل الصَّلَاة مُسْتَوفى قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجهك فِي السَّمَاء الْآيَةَ وَفِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ إِلَى عَمَّا تَعْمَلُونَ

[4489] قَوْلُهُ عَنْ أَنَسٍ صَرَّحَ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَأَبِي نُعَيْمٍ بِسَمَاعِ سُلَيْمَانَ لَهُ مِنْ أَنَسٍ قَوْلُهُ لَمْ يَبْقَ مِمَّنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ غَيْرِي يَعْنِي الصَّلَاةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَإِلَى الْكَعْبَةِ وَفِي هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ أَنَسًا آخِرُ مَنْ مَاتَ مِمَّنْ صَلَّى إِلَى الْقِبْلَتَيْنِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَنَسًا قَالَ ذَلِكَ وَبَعْضُ الصَّحَابَةِ مِمَّنْ تَأَخَّرَ إِسْلَامُهُ مَوْجُودٌ ثُمَّ تَأَخَّرَ أَنَسٌ إِلَى أَن كَانَ آخر من مَاتَ بِالْبَصْرَةِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَه عَليّ بن الْمَدِينِيّ وَالْبَزَّار وَغَيرهمَا بل قَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ هُوَ آخِرُ الصَّحَابَةِ مَوْتًا مُطْلَقًا لَمْ يَبْقَ بَعْدَهُ غَيْرُ أَبِي الطُّفَيْلِ كَذَا قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ ثَبَتَ لِجَمَاعَةٍ مِمَّنْ سَكَنَ الْبَوَادِي مِنَ الصَّحَابَةِ تَأَخُّرُهُمْ عَنْ أَنَسٍ وَكَانَتْ وَفَاةُ أَنَسٍ سَنَةَ تِسْعِينَ أَوْ إِحْدَى أَو ثَلَاث وَهُوَ أصح مَا قيل فِيهَا وَلَهُ مِائَةٌ وَثَلَاثُ سِنِينَ عَلَى الْأَصَحِّ أَيْضًا وَقِيلَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَقِيلَ أَقَلُّ وَقَوْلُهُ تَعَالَى فلنولينك قبْلَة ترضاها هِيَ الْكَعْبَة وروى الْحَاكِم من حَدِيث بن عمر فِي قَوْله فلنولينك قبْلَة ترضاها قَالَ نَحْوَ مِيزَابِ الْكَعْبَةِ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَن تِلْكَ الْجِهَة قبْلَة أهل الْمَدِينَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت