فهرس الكتاب

الصفحة 2650 من 7807

النَّصُّ أَوْ يُعَمَّمُ وَحَيْثُ يَخْفَى فَاتِّبَاعُ اللَّفْظِ أَوْلَى فَأَمَّا اشْتِرَاطُ أَنْ يَلْتَمِسَ الْبَلَدِيُّ ذَلِكَ فَلَا يَقْوَى لِعَدَمِ دَلَالَةِ اللَّفْظِ عَلَيْهِ وَعَدَمِ ظُهُورِ الْمَعْنَى فِيهِ فَإِنَّ الضَّرَرَ الَّذِي عُلِّلَ بِهِ النَّهْيُ لَا يَفْتَرِقُ الْحَالُ فِيهِ بَيْنَ سُؤَالِ الْبَلَدِيِّ وَعَدَمِهِ وَأَمَّا اشْتِرَاطُ أَنْ يَكُونَ الطَّعَامُ مِمَّا تَدْعُو الْحَاجَةُ إِلَيْهِ فَمُتَوَسِّطٌ بَيْنَ الظُّهُورِ وَعَدَمِهِ وَأَمَّا اشْتِرَاطُ ظُهُورِ السَّعَةِ فَكَذَلِكَ أَيْضًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ مُجَرَّدَ تَفْوِيتِ الرِّبْحِ وَالرِّزْقِ عَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ وَأَمَّا اشْتِرَاطُ الْعِلْمِ بِالنَّهْيِ فَلَا إِشْكَالَ فِيهِ وَقَالَ السُّبْكِيُّ شَرْطُ حَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهِ مُعْتَبَرٌ وَلَمْ يَذْكُرْ جَمَاعَةٌ عُمُومَهَا وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِلْبَغَوِيِّ وَيَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِيمَا إِذَا وَقَعَ الْبَيْعُ مَعَ وُجُودِ الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ هَلْ يَصِحُّ مَعَ التَّحْرِيمِ أَوْ لَا يَصِحُّ عَلَى الْقَاعِدَة الْمَشْهُورَة

(قَوْلُهُ بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لباد بِأَجْر)

وَبِه قَالَ بن عَبَّاسٍ أَيْ حَيْثُ فَسَّرَ ذَلِكَ بِالسِّمْسَارِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ

[2159] قَوْلُهُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَ حَاضر لباد كَذَا أوردهُ من حَدِيث بن عمر لَيْسَ فِيهِ التَّقْيِيد بِالْأَجْرِ كَمَا فىالترجمة قَالَ بن بَطَّالٍ أَرَادَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ بَيْعَ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي لَا يَجُوزُ بِأَجْرٍ وَيَجُوزُ بِغَيْرِ أَجْرٍ وَاسْتَدَلَّ على ذَلِك بقول بن عَبَّاس وَكَأَنَّهُ قيد بِهِ مُطلق حَدِيث بن عُمَرَ قَالَ وَقَدْ أَجَازَ الْأَوْزَاعِيُّ أَنْ يُشِيرَ الحاضرعلى الْبَادِي وَقَالَ لَيْسَتِ الْإِشَارَةُ بَيْعًا وَعَنِ اللَّيْثِ وَأَبِي حَنِيفَةَ لَا يُشِيرُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إِذَا أَشَارَ عَلَيْهِ فَقَدْ بَاعَهُ وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي ذَلِكَ وَجْهَانِ وَالرَّاجِحُ مِنْهُمَا الْجَوَازُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنِ الْبَيْعِ لَهُ وَلَيْسَتِ الْإِشَارَةُ بَيْعًا وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِنُصْحِهِ فَدَلَّ عَلَى جَوَازِ الْإِشَارَة تَنْبِيه حَدِيث بن عُمَرَ فَرْدٌ غَرِيبٌ لَمْ أَرَهُ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَقَدْ ضَاقَ مَخْرَجُهُ عَلَى الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَعَلَى أَبِي نُعَيْمٍ فَلَمْ يُخَرِّجَاهُ إِلَّا مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ وَلَهُ أَصْلٌ من حَدِيث بن عُمَرَ أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَن بن عُمَرَ وَلَيْسَ هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ عَدُّوهُ فِي أَفْرَادِ الشَّافِعِيِّ وَقَدْ تَابَعَهُ الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ ثُمَّ سَاقَهُ بِإِسْنَادَيْنِ إِلَى الْقَعْنَبِيِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت