فهرس الكتاب

الصفحة 1920 من 7807

(قَوْلُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ الزَّكَاةِ)

الْبَسْمَلَةُ ثَابِتَةٌ فِي الْأَصْلِ وَلِأَكْثَرِ الرُّوَاةِ بَابُ بَدَلَ كِتَابُ وَسَقَطَ ذَلِكَ لِأَبِي ذَرٍّ فَلَمْ يَقُلْ بَابٌ وَلَا كِتَابٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ وَالزَّكَاةُ فِي اللُّغَةِ النَّمَاءُ يُقَالُ زَكَا الزَّرْعُ إِذَا نَمَا وَتَرِدُ أَيْضًا فِي الْمَالِ وَتَرِدُ أَيْضًا بِمَعْنَى التَّطْهِيرِ وَشَرْعًا بِالِاعْتِبَارَيْنِ مَعًا أَمَّا بِالْأَوَّلِ فَلِأَنَّ إِخْرَاجَهَا سَبَبٌ لِلنَّمَاءِ فِي الْمَالِ أَوْ بِمَعْنَى أَنَّ الْأَجْرَ بِسَبَبِهَا يَكْثُرُ أَوْ بِمَعْنَى أَنَّ مُتَعَلِّقَهَا الْأَمْوَالُ ذَاتُ النَّمَاءِ كَالتِّجَارَةِ وَالزِّرَاعَةِ وَدَلِيلُ الْأَوَّلِ مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ وَلِأَنَّهَا يُضَاعَفُ ثَوَابُهَا كَمَا جَاءَ إِنَّ اللَّهَ يُرَبِّي الصَّدَقَةَ وَأَمَّا بِالثَّانِي فَلِأَنَّهَا طُهْرَةٌ لِلنَّفْسِ مِنْ رَذِيلَةِ الْبُخْلِ وَتَطْهِيرٌ مِنَ الذُّنُوبِ وَهِيَ الرُّكْنُ الثَّالِثِ مِنَ الْأَرْكَانِ الَّتِي بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَيْهَا كَمَا تقدم فِي كتاب الْإِيمَان وَقَالَ بن الْعَرَبِيِّ تُطْلَقُ الزَّكَاةُ عَلَى الصَّدَقَةِ الْوَاجِبَةِ وَالْمَنْدُوبَةِ وَالنَّفَقَةِ وَالْحَقِّ وَالْعَفْوِ وَتَعْرِيفُهَا فِي الشَّرْعِ إِعْطَاءُ جُزْءٍ مِنَ النِّصَابِ الْحَوْلِيِّ إِلَى فَقِيرٍ وَنَحْوِهِ غَيْرِ هَاشِمِيٍّ وَلَا مُطَّلِبِيٍّ ثُمَّ لَهَا رُكْنٌ وَهُوَ الْإِخْلَاصُ وَشَرْطٌ هُوَ السَّبَبُ وَهُوَ مِلْكُ النِّصَابِ الْحَوْلِيِّ وَشَرْطُ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ وَهُوَ الْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ وَالْحُرِّيَّةُ وَلَهَا حُكْمٌ وَهُوَ سُقُوطُ الْوَاجِبِ فِي الدُّنْيَا وَحُصُولِ الثَّوَابِ فِي الْأُخْرَى وَحِكْمَةُ وَهِيَ التَّطْهِيرُ مِنَ الْأَدْنَاسِ وَرَفْعِ الدَّرَجَةِ وَاسْتِرْقَاقُ الْأَحْرَارِ انْتَهَى وَهُوَ جَيِّدٌ لَكِنْ فِي شَرْطِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ اخْتِلَافٌ وَالزَّكَاةُ أَمْرٌ مَقْطُوعٌ بِهِ فِي الشَّرْعِ يُسْتَغْنَى عَنْ تَكَلُّفِ الِاحْتِجَاج لَهُ وَإِنَّمَا وَقع الِاخْتِلَاف فِي بعض فُرُوعِهِ وَأَمَّا أَصْلُ فَرْضِيَّةِ الزَّكَاةِ فَمَنْ جَحَدَهَا كَفَرَ وَإِنَّمَا تَرْجَمَ الْمُصَنِّفُ بِذَلِكَ عَلَى عَادَتِهِ فِي إِيرَادِ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا وَالْمُخْتَلَفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت