فهرس الكتاب

الصفحة 5365 من 7807

(قَوْلُهُ بَابُ الْخُلْعِ)

بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ فِرَاقُ الزَّوْجَةِ عَلَى مَالٍ مَأْخُوذٌ مِنْ خَلَعَ الثَّوْبَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لِبَاسُ الرَّجُلِ مَعْنًى وَضُمَّ مَصْدَرُهُ تَفْرِقَةً بَيْنَ الْحِسِّيِّ وَالْمَعْنَوِيِّ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ فِي أَمَالِيهِ أَنه أَوَّلَ خُلْعٍ كَانَ فِي الدُّنْيَا أَنَّ عَامِرَ بْنَ الظَّرِبِ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ ثُمَّ مُوَحدَة زوج ابْنَته من بن أَخِيهِ عَامِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الظَّرِبِ فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ نَفَرَتْ مِنْهُ فَشَكَا إِلى أَبِيهَا فَقَالَ لَا أَجْمَعُ عَلَيْكَ فِرَاقَ أَهْلِكَ وَمَالِكَ وَقَدْ خَلَعْتُهَا مِنْكَ بِمَا أَعْطَيْتَهَا قَالَ فَزَعَمَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ هَذَا كَانَ أَوَّلَ خُلْعٍ فِي الْعَرَبِ اه وَأَمَّا أَوَّلُ خُلْعٍ فِي الْإِسْلَامِ فَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ بَعْدَ قَلِيلٍ وَيُسَمَّى أَيْضًا فِدْيَةً وَافْتِدَاءً وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهِ إِلَّا بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ التَّابِعِيَّ الْمَشْهُورَ فَإِنَّهُ قَالَ لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْخُذَ مِنِ امْرَأَتِهِ فِي مُقَابِلِ فِرَاقِهَا شَيْئًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئا فَأَوْرَدُوا عَلَيْهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ فَادّعى نسخهَا بِآيَة النِّسَاء أخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ عَنْهُ وَتُعُقِّبَ مَعَ شُذُوذِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي النِّسَاءِ أَيْضًا فَإِنْ طِبْنَ لكم عَن شَيْء مِنْهُ نفسا فكلوه وَبِقَوْلِهِ فِيهَا فَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت