فهرس الكتاب

الصفحة 4801 من 7807

(قَوْلُهُ فِي الْبَابِ الثَّانِي عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ دخلت على عبد الله أَي بن مَسْعُودٍ قَوْلُهُ إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ تَقُولَ لِمَا لَا تَعْلَمُ اللَّهُ أَعْلَمُ)

تَقَدَّمَ سَبَبُ قَول بن مَسْعُودٍ هَذَا فِي سُورَةِ الرُّومِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَعْمَشِ وَلَفْظُهُ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي كِنْدَةَ فَقَالَ يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ وَيَأْخُذ الْمُؤمن كَهَيئَةِ الزُّكَام ففزعنا فَأتيت بن مَسْعُودٍ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَغَضِبَ فَجَلَسَ فَقَالَ مَنْ عَلِمَ فَلْيَقُلْ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ اللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ جَرَى الْبُخَارِيُّ عَلَى عَادَتِهِ فِي إِيثَارِ الْخَفِيِّ عَلَى الْوَاضِحِ فَإِنَّ هَذِهِ السُّورَةَ كَانَتْ أَوْلَى بِإِيرَادِ هَذَا السِّيَاقِ مِنْ سُورَةِ الرُّومِ لِمَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ ذِكْرِ الدُّخَانِ لَكِنْ هَذِهِ طَرِيقَتُهُ يَذْكُرُ الْحَدِيثَ فِي مَوْضِعٍ ثُمَّ يَذْكُرُهُ فِي الْمَوْضِعِ اللَّائِقِ بِهِ عَارِيًا عَنِ الزِّيَادَةِ اكْتِفَاءً بِذِكْرِهَا فِي الْمَوْضِعِ الْآخَرِ شَحْذًا لِلْأَذْهَانِ وَبَعْثًا عَلَى مَزِيدِ الِاسْتِحْضَارِ وَهَذَا الَّذِي أنكرهُ بن مَسْعُودٍ قَدْ جَاءَ عَنْ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاق وبن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ آيَةُ الدُّخَانِ لَمْ تَمْضِ بَعْدُ يَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ وَيُنْفَخُ الْكَافِرُ حَتَّى يَنْفَدَ ثمَّ أخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت