فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 7807

قَوْلُهُ لَمْ يَقُلْ غُنْدَرٌ وَيَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ الْوُضُوءَ يَعْنِي أَنَّ غُنْدَرًا وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر وَيحيى وَهُوَ بن سَعِيدٍ الْقَطَّانُ رَوَيَا هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ لَكِنْ لَمْ يَقُولَا فِيهِ عَلَيْكَ الْوُضُوءُ فَأَمَّا يَحْيَى فَهُوَ كَمَا قَالَ فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْهُ وَلَفْظُهُ فَلَيْسَ عَلَيْكَ غُسْلٌ وَأَمَّا غُنْدَرٌ فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ أَيْضًا فِي مُسْنَدِهِ عَنْهُ لَكِنَّهُ ذَكَرَ الْوُضُوءَ وَلَفْظُهُ فَلَا غُسْلَ عَلَيْكَ عَلَيْك الْوضُوء وَهَكَذَا أخرجه مُسلم وبن مَاجَهْ وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طُرُقٍ عَنْهُ وَكَذَا ذَكَرَهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِ شُعْبَةَ كَأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْهُ فَكَأَنَّ بَعْضَ مَشَايِخِ الْبُخَارِيِّ حَدَّثَهُ بِهِ عَنْ يَحْيَى وَغُنْدَرٍ مَعًا فَسَاقَهُ لَهُ عَلَى لَفْظِ يَحْيَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ كَانَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ اخْتِلَافٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَمَا سَنَذْكُرُهُ فِي آخِرِ كِتَابِ الْغُسْلِ إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى

(قَوْلُهُ بَابُ الرَّجُلِ يُوَضِّئُ)

صَاحِبَهُ)

أَيْ مَا حِكْمَة

[181] قَوْله بن سَلَامٍ هُوَ مُحَمَّدٌ كَمَا فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ وَيحيى هُوَ بن سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَفِي هَذَا الْإِسْنَادِ رِوَايَةُ الْأَقْرَانِ لِأَنَّ يَحْيَى وَمُوسَى بْنَ عُقْبَةَ تَابِعِيَّانِ صَغِيرَانِ من أهل الْمَدِينَة وكريب مولى بن عَبَّاسٍ مِنْ أَوَاسِطِ التَّابِعِينَ فَفِيهِ ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ فِي نَسَقٍ وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى شَيْءٍ مِنْ مَبَاحِثِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ وَيَأْتِي بَاقِيهَا فِي كِتَابِ الْحَجِّ وَوَقَعَ فِي تَرَاجِمِ الْبُخَارِيِّ لِابْنِ الْمُنِيرِ فِي هَذَا الْموضع وهم فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ بن عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ رِوَايَةِ بن عَبَّاسٍ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ رِوَايَةِ كُرَيْبٍ مَوْلَى بن عَبَّاسٍ قَوْلُهُ أَصُبُّ بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ وَمَفْعُولُهُ مَحْذُوفٌ أَي المَاء قَوْله يتَوَضَّأ أَيْ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْمُصَنِّفُ عَلَى الِاسْتِعَانَةِ فِي الْوُضُوءِ لَكِنْ مَنْ يَدَّعِي أَنَّ الْكَرَاهِيَةَ مُخْتَصَّةٌ بِغَيْرِ الْمَشَقَّةِ أَوْ الِاحْتِيَاجِ فِي الْجُمْلَةِ لَا يَسْتَدِلُّ عَلَيْهِ بِحَدِيثِ أُسَامَةَ لِأَنَّهُ كَانَ فِي السَّفَرِ وَكَذَا حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ الْمَذْكُورِ قَالَ بن الْمُنِيرِ قَاسَ الْبُخَارِيُّ تَوْضِئَةَ الرَّجُلِ غَيْرَهُ عَلَى صَبِّهِ عَلَيْهِ لِاجْتِمَاعِهِمَا فِي مَعْنَى الْإِعَانَةِ قُلْتُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا ظَاهِرٌ وَلَمْ يُفْصِحِ الْبُخَارِيُّ فِي الْمَسْأَلَةِ بِجَوَازٍ وَلَا غَيْرِهِ وَهَذِهِ عَادَتُهُ فِي الْأُمُورِ الْمُحْتَمَلَةِ قَالَ النَّوَوِيُّ الِاسْتِعَانَةُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ إِحْضَارُ الْمَاءِ وَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ أَصْلًا قُلْتُ لَكِنِ الْأَفْضَلُ خِلَافُهُ قَالَ الثَّانِي مُبَاشَرَةُ الْأَجْنَبِيِّ الْغُسْلَ وَهَذَا مَكْرُوهٌ إِلَّا لِحَاجَةٍ الثَّالِثُ الصَّبُّ وَفِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا يُكْرَهُ وَالثَّانِي خِلَافُ الْأَوْلَى وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ إِذَا ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ لَا يَكُونُ خِلَافَ الْأَوْلَى وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ قَدْ يَفْعَلُهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ فَلَا يَكُونُ فِي حَقِّهِ خِلَافُ الْأَوْلَى بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ إِذَا كَانَ الْأَوْلَى تَرْكُهُ فَكيف يُنَازَعُ فِي كَرَاهَتِهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ كُلَّ مَكْرُوهٍ فِعْلُهُ خِلَافُ الْأَوْلَى مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ إِذِ الْمَكْرُوهُ يُطْلَقُ عَلَى الْحَرَامِ بِخِلَافِ الْآخَرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت