فهرس الكتاب

الصفحة 5464 من 7807

اقْتَضَتْ حُصُولَ الشُّبْهَةِ بِخِلَافِ الْمَحْرَمِ لَهُ فَلَا مِلْكَ لَهُ فِيهَا أَصْلًا فَافْتَرَقَا وَمِنْ ثَمَّ قَالَ بن الْقَاسِمِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ يَجِبُ الْحَدَّ فِي وَطْءِ الْحُرَّةِ وَلَا يَجِبُ فِي الْمَمْلُوكَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ بَابُ الْمَهْرِ لِلْمَدْخُولِ عَلَيْهَا)

أَيْ وُجُوبُهُ أَو اسْتِحْقَاقه وَقَوله وَكَيف الدُّخُولُ يُشِيرُ إِلَى الْخِلَافِ فِيهِ وَقَدْ تَمَسَّكَ بِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ فَقَدْ دَخَلْتَ بِهَا عَلَى أَنَّ مَنْ أَغْلَقَ بَابًا وَأَرْخَى سِتْرًا عَلَى الْمَرْأَةِ فَقَدْ وَجَبَ لَهَا الصَّدَاقُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَبَذْلِكَ قَالَ اللَّيْثُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ وَأَحْمَدُ وَجَاءَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَزَيْدِ بن ثَابت ومعاذ بن جبل وبن عُمَرَ قَالَ الْكُوفِيُّونَ الْخَلْوَةُ الصَّحِيحَةُ يَجِبُ مَعَهَا الْمهْر كَامِلا سَوَاء وطىء أَمْ لَمْ يَطَأْ إِلَّا إِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَرِيضًا أَوْ صَائِمًا أَوْ مُحْرِمًا أَوْ كَانَتْ حَائِضًا فَلَهَا النِّصْفُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ كَامِلَةً وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِأَنَّ الْغَالِبَ عِنْدَ إِغْلَاقِ الْبَابِ وَإِرْخَاءِ السِّتْرِ عَلَى الْمَرْأَةِ وُقُوعُ الْجِمَاعِ فَأُقِيمَتِ الْمَظِنَّةُ مَقَامَ الْمَئِنَّةِ لِمَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ النُّفُوسُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ مِنْ عَدَمِ الصَّبْرِ عَنِ الْوَقَاعِ غَالِبًا لِغَلَبَةِ الشَّهْوَةِ وَتَوَفُّرِ الدَّاعِيَةِ وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَطَائِفَةٌ إِلَى أَنَّ الْمَهْرَ لَا يَجِبُ كَامِلًا إِلَّا بِالْجِمَاعِ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَة فَنصف مَا فرضتم وَقَالَ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لكم عَلَيْهِنَّ من عدَّة تعتدونها وَجَاء ذَلِك عَن بن مَسْعُود وبن عَبَّاس وَشُرَيْح وَالشعْبِيّ وبن سِيرِينَ وَالْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ الْبَابِ أَنَّهُ ثَبَتَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فِي حَدِيثِ الْبَابِ فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا فَلَمْ يَكُنْ فِي قَوْلِهِ دَخَلْتَ عَلَيْهَا حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ إِنَّ مُجَرَّدَ الدُّخُولِ يَكْفِي وَقَالَ مَالِكٌ إِذَا دَخَلَ بِالْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهِ صُدِّقَتْ عَلَيْهِ وَإِنْ دَخَلَ بِهَا فِي بَيْتِهَا صُدِّقَ عَلَيْهَا وَنَقَلَهُ عَنِ بن الْمُسَيَّبِ وَعَنْ مَالِكٍ رِوَايَةٌ أُخْرَى كَقَوْلِ الْكُوفِيِّينَ قَوْله أَو طَلقهَا قبل الدُّخُول قَالَ بن بَطَّالٍ التَّقْدِيرُ أَوْ كَيْفَ طَلَاقُهَا فَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْفِعْلِ عَنْ ذِكْرِ الْمَصْدَرِ لِدَلَالَتِهِ عَلَيْهِ قُلْتُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ أَوْ كَيْفَ الْحُكْمُ إِذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ قَوْلُهُ وَالْمَسِيسُ ثَبَتَ هَذَا فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ وَالتَّقْدِيرُ وَكَيْفَ الْمَسِيسُ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الدُّخُولِ أَيْ إِذَا طَلَّقَهَا قبل الدُّخُول وَقبل الْمَسِيس ثمَّ ذكر فِيهِ حَدِيث بن عُمَرَ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ فِي قِصَّةِ الْمُلَاعَنَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي أَبْوَاب اللّعان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت