فهرس الكتاب

الصفحة 1747 من 7807

مِنْ أَبْوَابِ السَّهْوِ بِلَفْظِ التَّصْفِيقِ وَمُنَاسَبَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْإِعَادَةِ

(قَوْلُهُ بَاب إِذا قيل للْمُصَلِّي تقدم أَو انْتظر فَانْتَظَرَ فَلَا بَأْسَ)

قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ كَأَنَّهُ ظَنَّ الْمُخَاطَبَةَ لِلنِّسَاءِ وَقَعَتْ بِذَلِكَ وَهُنَّ فِي الصَّلَاةِ وَلَيْسَ كَمَا ظَنَّ بَلْ هُوَ شَيْءٌ قِيلَ لَهُنَّ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلْنَ فِي الصَّلَاةِ انْتَهَى وَالْجَوَابُ عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِكَوْنِ ذَلِكَ قِيلَ لَهُنَّ وَهُنَّ دَاخِلَ الصَّلَاةِ بَلْ مَقْصُودُهُ يَحْصُلُ بِقَوْلِ ذَلِكَ لَهُنَّ دَاخِلَ الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَهَا وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَّاهُنَّ بِنَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ بِالِانْتِظَارِ الْمَذْكُورِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلْنَ فِي الصَّلَاةِ لِيَدْخُلْنَ فِيهَا عَلَى عِلْمٍ وَيَحْصُلُ الْمَقْصُودُ مِنْ حَيْثُ انْتِظَارِهِنَّ الَّذِي أُمِرْنَ بِهِ فَإِنَّ فِيهِ انْتِظَارَهُنَّ لِلرِّجَالِ وَمِنْ لَازِمِهِ تَقَدُّمُ الرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ وَمُحَصِّلُ مُرَادِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ الِانْتِظَارَ إِنْ كَانَ شَرْعِيًّا جَازَ وَإِلَّا فَلَا قَالَ بن بَطَّالٍ قَوْلُهُ تَقَدَّمْ أَيْ قَبْلَ رَفِيقِكَ وَقَوْلُهُ أنْتَظر أَي تَأَخّر عَنهُ واستنبط ذَلِك من قَوْله للنِّسَاء لَا ترفعن رؤوسكن حَتَّى يَسْتَوِيَ الرِّجَالُ جُلُوسًا فَيَقْتَضِي امْتِثَالُ ذَلِكَ تَقَدُّمُ الرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ وَتَأَخُّرُهُنَّ عَنْهُمْ وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ جَوَازُ وُقُوعِ فِعْلِ الْمَأْمُومِ بَعْدَ الْإِمَامِ وَجَوَازُ سَبْقِ الْمَأْمُومِينَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْأَفْعَالِ وَجَوَازُ التَّرَبُّصِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ لِحَقِّ الْغَيْرِ وَلِغَيْرِ مَقْصُودِ الصَّلَاةِ وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ جَوَازُ انْتِظَارِ الْإِمَامِ فِي الرُّكُوعِ لِمَنْ يُدْرِكُ الرَّكْعَةَ وَفِي التَّشَهُّد لمن يدْرك الْجَمَاعَة وَفرع بن الْمُنِيرِ عَلَى أَنَّهُ قِيلَ ذَلِكَ لِلنِّسَاءِ دَاخِلَ الصَّلَاةِ فَقَالَ فِيهِ جَوَازُ إِصْغَاءِ الْمُصَلِّي فِي الصَّلَاةِ لِمَنْ يُخَاطِبُهُ الْمُخَاطَبَةَ الْخَفِيفَةَ

[1215] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ هُوَ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ وَلَمْ يُخَرِّجِ الْبُخَارِيُّ لِلْكُوفِيِّ وَلَا لِلشَّامِيِّ وَلَا لِلصَّغَانِيِّ شَيْئًا وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ على الْمَتْن فِي أَوَائِل كتاب الصَّلَاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت