فهرس الكتاب

الصفحة 2574 من 7807

مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَالِيًا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ سَمِعْتُ هِشَامًا عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ فَذَكَرْتُ الْحَدِيثَ قَالَ فَقَالَ إِنْسَانٌ لِهِشَامٍ أَقَضَوْا أَمْ لَا قَالَ لَا أَدْرِي تَنْبِيه اختصر بن أَبِي حَفْصَةَ هَذَا الْمَتْنَ اخْتِصَارًا مُجْحِفًا فَإِنَّ لَفْظَهُ يَعُمُّ مَا إِذَا وَقَعَ الشَّكُّ دَاخِلَ الصَّلَاةِ وَخَارِجَهَا وَرِوَايَةُ غَيْرِهِ مِنْ أَثُبَاتِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ تَقْتَضِي تَخْصِيصَ ذَلِكَ بِمَنْ كَانَ دَاخِلَ الصَّلَاةِ وَوَجْهُهُ أَنَّ خُرُوجَ الرِّيحِ مِنَ الْمُصَلِّي هُوَ الَّذِي يَقَعُ لَهُ غَالِبًا بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنَ النَّوَاقِضِ فَإِنَّهُ لَا يَهْجُمُ عَلَيْهِ إِلَّا نَادِرًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ حَصْرَ نَقْضِ الْوُضُوءِ بِوُجُودِ الرّيح الثَّانِي حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ وَقَدِ اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ لَيْسَتْ شَرْطًا لِصِحَّةِ الذَّبْحِ وَقَدِ اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ لَيْسَتْ شَرْطًا فِي جَوَازِ الْأَكْلِ مِنَ الذَّبِيحَةِ وَسَيَأْتِي تَقْرِيرُهُ وَالْجَوَابُ عَمَّا أُورِدَ عَلَيْهِ وَسَائِرُ مَبَاحِثِهِ فِي كِتَابِ الذَّبَائِحِ مُسْتَوْفًى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ أَصْلٌ فِي تَحْسِينِ الظَّنِّ بِالْمُسْلِمِ وَأَنَّ أُمُورَهُ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْكَمَال وَلَا سِيمَا أهل ذَلِك الْعَصْر

(قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَة أَو لهوا انْفَضُّوا إِلَيْهَا)

كَأَنَّهُ أَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَى أَنَّ التِّجَارَةَ وَإِنْ كَانَتْ مَمْدُوحَةً بِاعْتِبَارِ كَوْنِهَا مِنَ الْمَكَاسِبِ الْحَلَالِ فَإِنَّهَا قَدْ تُذَمُّ إِذَا قُدِّمَتْ عَلَى مَا يَجِبُ تَقْدِيمُهُ عَلَيْهَا وَقَدْ أَوْرَدَ فِي الْبَابِ حَدِيثَ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ انْفِضَاضِ النَّاسِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ وَمَضَى الْكَلَامُ عَلَيْهِ مَبْسُوطًا فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ وَيَأْتِي بَعْضُهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ أَن شَاءَ الله تَعَالَى قَوْلُهُ بَابُ مَنْ لَمْ يُبَالِ مِنْ حَيْثُ كَسَبَ الْمَالَ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِشَارَةٌ إِلَى ذَمِّ تَرْكِ التَّحَرِّي فِي الْمَكَاسِبِ

[2059] قَوْلُهُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ عَنْ يزِيد عَن بن أَبِي ذِئْبٍ بِسَنَدِهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانُ مَا يُبَالِي الرَّجُلُ مِنْ أَيْنَ أَصَابَ الْمَالَ مِنْ حِلٍّ أَوْ حَرَامٍ وَهَذَا أَوْرَدَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَوَهَمَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ فَظَنَّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَن هُوَ بن أَبِي ذِئْبٍ فَتَرْجَمَ بِهِ لِلنَّسَائِيِّ مَعَ طَرِيقِ البُخَارِيّ هَذِه عَن بن أَبِي ذِئْبٍ وَلَيْسَ كَمَا ظَنَّ فَإِنِّي لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الَّتِي وَقَفْتُ عَلَيْهَا مِنَ النَّسَائِيِّ إِلَّا عَنِ الشَّعْبِيِّ لَا عَنْ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَذْكُورُ عَنهُ أَظُنهُ بن أبي ليلى لَا بن أَبِي ذِئْبٍ لِأَنِّي لَا أَعْرِفُ لِابْنِ أَبِي ذِئْب رِوَايَة عَن الشّعبِيّ وَقَالَ بن التِّينِ أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا تحذيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت