فهرس الكتاب

الصفحة 5566 من 7807

وَمَنْ شَاءَ فَرَّعَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يُفَرِّعْ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي عَدَمِ الْوُجُوبِ لَكِنْ لَا يَنْفِي الِاسْتِحْبَابَ وَلَا يُثْبِتُهُ فَيُؤْخَذُ الِاسْتِحْبَابُ مِنْ حَدِيثٍ آخَرَ وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْعُشَرَاءِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْعَتِيرَةِ فحسنها واخرج أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَصَححهُ بن حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعِ بْنِ عُدَيْسٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُول الله إِنَّا كُنَّا نَذْبَحُ ذَبَائِحَ فِي رَجَبٍ فَنَأْكُلُ وَنُطْعِمُ مَنْ جَاءَنَا فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ قَالَ وَكِيعُ بْنُ عُدَيْسٍ فَلَا أَدْعُهُ وَجَزَمَ أَبُو عُبَيْدٍ بِأَنَّ الْعَتِيرَةَ تُسْتَحَبُّ وَفِي هَذَا تعقب على من قَالَ أَن بن سِيرِين تفرد بذلك وَنقل الطَّحَاوِيّ عَن بن عون أَنه كَانَ يَفْعَله وَمَال بن الْمُنْذِرِ إِلَى هَذَا وَقَالَ كَانَتِ الْعَرَبُ تَفْعَلُهُمَا وَفَعَلَهُمَا بَعْضُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ بِالْإِذْنِ ثُمَّ نَهَى عَنْهُمَا وَالنَّهْيُ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ شَيْءٍ كَانَ يُفْعَلُ وَمَا قَالَ أَحَدٌ إِنَّهُ نَهَى عَنْهُمَا ثُمَّ أَذِنَ فِي فِعْلِهِمَا ثُمَّ نُقِلَ عَن الْعلمَاء تَركهمَا الا بن سِيرِينَ وَكَذَا ذَكَرَ عِيَاضٌ أَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى النَّسْخِ وَبِهِ جَزَمَ الْحَازِمِيُّ وَمَا تَقَدَّمَ نَقْلُهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَائِشَةَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْفَرَعَةِ فِي كُلِّ خَمْسِينَ وَاحِدَةً قَوْلُهُ وَالْعَتِيرَةُ فِي رَجَبٍ فِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ وَالْعَتِيرَةُ الشَّاةُ تُذْبَحُ عَنْ أَهْلِ بَيْتٍ فِي رَجَبٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْعَتِيرَةُ هِيَ الرَّجَبِيَّةُ ذَبِيحَةٌ كَانُوا يَذْبَحُونَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي رَجَبٍ يَتَقَرَّبُون بهَا لاصنامهم وَقَالَ غَيره العتيرة الْمُنْذر كَانُوا يَنْذُرُونَهُ مَنْ بَلَغَ مَالُهُ كَذَا أَنْ يَذْبَحَ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ مِنْهَا رَأْسًا فِي رَجَب وَذكر بن سِيدَهْ أَنَّ الْعَتِيرَةَ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّة أَن بلغ ابلي مِائَةٍ عُتِرَتْ مِنْهَا عَتِيرَةٌ زَادَ فِي الصِّحَاحِ فِي رَجَبٍ وَنَقَلَ أَبُو دَاوُدَ تَقْيِيدَهَا بِالْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ رَجَبٍ وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ وَفِيهِ نَظَرٌ خَاتِمَةٌ اشْتَمَلَ كِتَابُ الْعَقِيقَةِ وَمَا مَعَهُ مِنَ الْفَرَعِ وَالْعَتِيرَةِ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ حَدِيثًا الْمُعَلَّقُ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ وَالْبَقِيَّةُ مَوْصُولَةٌ الْمُكَرَّرُ مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى ثَمَانِيَةٌ وَالْخَالِصُ أَرْبَعَةٌ وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِ حَدِيثِ أَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَاخْتَصَّ بِتَخْرِيجِ حَدِيثِ سَلْمَانَ وَسَمُرَةَ وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ قَوْلُ سَلْمَانَ فِي الْعَقِيقَةِ وَتَفْسِيرُ الْفَرْع وَالْعَتِيرَة وَالله أعلم بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

(قَوْلُهُ كِتَابُ الذَّبَائِحِ وَالصَّيْدِ)

كَذَا لِكَرِيمَةَ وَالْأَصِيلِيِّ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَفِي أُخْرَى لَهُ وَلأبي الْوَقْت بَاب وَسقط النَّسَفِيّ وَثَبَتَتْ لَهُ الْبَسْمَلَةُ لَاحِقَةً وَلِأَبِي الْوَقْتِ سَابِقَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت