فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 7807

هَذِهِ الرِّوَايَةُ وَإِنْ كَانَتْ عَنْ مَجْهُولٍ لَكِنَّهَا متابعه وَيغْتَفر فِيهَا مَالا يُغْتَفَرُ فِي الْأُصُولِ قُلْتُ وَهَذَا صَحِيحٌ إِلَّا أَنَّهُ لَا يُعْتَذَرُ بِهِ هُنَا لِأَنَّ الْمُبْهَمَ مَعْرُوفٌ وَإِنَّمَا لَمْ يُسَمِّهِ اخْتِصَارًا كَمَا اخْتَصَرَ السَّنَدَ فَعَلَّقَهُ وَزَعَمَ الْكِرْمَانِيُّ أَنَّ قَوْلَهُ وَقَالَ عُرْوَةُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي السَّنَدِ الَّذِي قَبْلَهُ أَخْبَرَنِي مَحْمُودٌ فَيَكُونُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدِيثَ مَحْمُودٍ وَعَطَفَ عَلَيْهِ حَدِيثَ عُرْوَةَ فَعَلَى هَذَا لَا يَكُونُ حَدِيثُ عُرْوَةَ مُعَلَّقًا بَلْ يَكُونُ مَوْصُولًا بِالسَّنَدِ الَّذِي قَبْلَهُ وَصَنِيعُ أَئِمَّةِ النَّقْلِ يُخَالِفُ مَا زَعَمَهُ وَاسْتَمَرَّ الْكِرْمَانِيُّ عَلَى هَذَا التَّجْوِيزِ حَتَّى زَعَمَ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ لِلْمِسْوَرِ وَمَحْمُودِ وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ بَلْ هُوَ لِلْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ وَهُوَ تَجْوِيزٌ مِنْهُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْلِ وَالرُّجُوعُ إِلَى النَّقْلِ فِي بَابِ النَّقْلِ أَوْلَى قَوْلُهُ كَانُوا يَقْتَتِلُونَ كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَلِلْبَاقِينَ كَادُوا بِالدَّالِ وَهُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ وَإِنَّمَا حَكَى ذَلِكَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ لَمَّا رَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ لِيُعْلِمَهُمْ شِدَّةَ تَعْظِيمِ الصَّحَابَةِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَطْلَقَ الْقِتَالَ مُبَالَغَةً

(قَوْلُهُ بَابُ كَذَا)

لِلْمُسْتَمْلِي كَأَنَّهُ كَالْفَصْلِ مِنَ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ وَجَعَلَهُ الْبَاقُونَ مِنْهُ بِلَا فَصْلٍ

[190] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ هُوَ أَبُو مُسْلِمٍ الْمُسْتَمْلِي أَحَدُ الْحُفَّاظِ قَوْلُهُ عَنِ الْجَعْدِ كَذَا هُنَا وَلِلْأَكْثَرِ الْجُعَيْدُ بِالتَّصْغِيرِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ وَسَيَأْتِي حَدِيثُهُ هَذَا مُبَيَّنًا فِي كِتَابِ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلُهُ وَقِعٌ بِكَسْرِ الْقَافِ وَالتَّنْوِينِ وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ وَقَعَ بِلَفْظِ الْمَاضِي وَفِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ وَجَعٌ بِالْجِيمِ وَالتَّنْوِينِ وَالْوَقْعُ وَجَعٌ فِي الْقَدَمَيْنِ قَوْلُهُ زِرُّ الْحَجَلَةِ بِكَسْرِ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَالْحَجَلَةُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْجِيمِ وَاحِدَةُ الْحِجَالِ وَهِيَ بُيُوتٌ تُزَيَّنُ بِالثِّيَابِ وَالْأَسِرَّةِ وَالسُّتُورِ لَهَا عُرًى وَأَزْرَارٌ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْحَجَلَةِ الطَّيْرُ وَهُوَ الْيَعْقُوبُ يُقَالُ لِلْأُنْثَى مِنْهُ حَجَلَةٌ وَعَلَى هَذَا فَالْمُرَادُ بِزِرِّهَا بَيْضَتُهَا وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مِثْلُ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَرَادَ الْبُخَارِيُّ الِاسْتِدْلَالَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَلَى رَدِّ قَوْلِ مَنْ قَالَ بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَحَكَى الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ رَجَعَ عَنْهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ بَعْدَ شَهْرَيْنِ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ الْأُولَى طَاهِرٌ لَا طَهُورٌ وَهِيَ رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْهُ وَهُوَ قَوْلُهُ وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ وَهُوَ الْمُفْتَى بِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ الثَّانِيَةُ نَجِسٌ نَجَاسَةً خَفِيفَةً وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي يُوسُفَ عَنْهُ الثَّالِثَةُ نَجِسٌ نَجَاسَةً غَلِيظَةً وَهِيَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْهُ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ تَرُدُّ عَلَيْهِ لِأَنَّ النَّجِسَ لَا يُتَبَرَّكُ بِهِ وَحَدِيثُ الْمَجَّةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِالْوُضُوءِ لَكِنَّ تَوْجِيهَهُ أَنَّ الْقَائِلَ بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ إِذَا عَلَّلَهُ بِأَنَّهُ مَاءٌ مُضَافٌ قِيلَ لَهُ هُوَ مُضَافٌ إِلَى طَاهِرٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ بِهِ وَكَذَلِكَ الْمَاءُ الَّذِي خَالَطَهُ الرِّيقُ طَاهِرٌ لِحَدِيثِ الْمَجَّةِ وَأَمَّا مَنْ عَلَّلَهُ مِنْهُمْ بِأَنَّهُ مَاءُ الذَّنُوبِ فَيَجِبُ إِبْعَادُهُ مُحْتَجًّا بِالْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت