فهرس الكتاب

الصفحة 6281 من 7807

النَّوَوِيُّ إِذَا لَمْ يَقَعِ التَّعْرِيفُ إِلَّا بِأَنْ يَكُنِّيَ الْمَرْءُ نَفْسَهُ لَمْ يُكْرَهْ ذَلِكَ وَكَذَا لَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ أَنَا الشَّيْخُ فُلَانٌ أَوِ الْقَارِئُ فُلَانٌ أَوِ الْقَاضِي فُلَانٌ إِذَا لم يحصل التَّمْيِيز إِلَّا بذلك وَذكر بن الْجَوْزِيِّ أَنَّ السَّبَبَ فِي كَرَاهَةِ قَوْلِ أَنَا أَنَّ فِيهَا نَوْعًا مِنَ الْكِبْرِ كَأَنَّ قَائِلَهَا يَقُولُ أَنَا الَّذِي لَا أَحْتَاجُ أَذْكُرُ اسْمِي وَلَا نَسَبِي وَتَعَقَّبَهُ مُغْلَطَايْ بِأَنَّ هَذَا لَا يَتَأَتَّى فِي حَقِّ جَابِرٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ تَعْلِيمِهِ ذَلِكَ لِئَلَّا يَسْتَمِرَّ عَلَيْهِ ويعتاده وَالله أعلم قَالَ بن الْعَرَبِيِّ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ مَشْرُوعِيَّةُ دَقِّ الْبَابِ وَلَمْ يَقَعْ فِي الْحَدِيثِ بَيَانُ هَلْ كَانَ بِآلَةٍ أَوْ بِغَيْرِ آلَةٍ قُلْتُ وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ أَبْوَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تُقْرَعُ بِالْأَظَافِيرِ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَهَذَا مَحْمُولٌ مِنْهُمْ عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي الْأَدَبِ وَهُوَ حَسَنٌ لِمَنْ قَرُبَ مَحَلُّهُ مِنْ بَابِهِ أَمَّا مَنْ بَعُدَ عَنِ الْبَابِ بِحَيْثُ لَا يَبْلُغُهُ صَوْتُ الْقَرْعِ بِالظُّفْرِ فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَعَ بِمَا فَوْقَ ذَلِكَ بِحَسَبِهِ وَذَكَرَ السُّهَيْلِيُّ أَنَّ السَّبَبَ فِي قَرْعِهِمْ بَابَهُ بِالْأَظَافِيرِ أَنَّ بَابَهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حِلَقٌ فَلِأَجْلِ ذَلِكَ فَعَلُوهُ وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُمْ إِنَّمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ توقيرا وإجلالا وأدبا

(قَوْلُهُ بَابُ مَنْ رَدَّ فَقَالَ عَلَيْكَ السَّلَامُ)

يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَشَارَ إِلَى مَنْ قَالَ لَا يُقَدَّمُ عَلَى لَفْظِ السَّلَامِ شَيْءٌ بَلْ يَقُولُ فِي الِابْتِدَاءِ وَالرَّدِّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَوْ مَنْ قَالَ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْإِفْرَادِ بَلْ يَأْتِي بِصِيغَةِ الْجَمْعِ أَوْ مَنْ قَالَ لَا يَحْذِفُ الْوَاوَ بَلْ يُجِيبُ بِوَاوِ الْعَطْفِ فَيَقُولُ وَعَلَيْك السَّلَام أَو من قَالَ يَكْفِي فِي الْجَوَابِ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى عَلَيْكَ بِغَيْرِ لَفْظِ السَّلَامِ أَوْ مَنْ قَالَ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى عَلَيْكَ السَّلَامُ بَلْ يَزِيدُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَهَذِه خَمْسَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت