فهرس الكتاب

الصفحة 2038 من 7807

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي الْمَجَازِ فَجٌّ عَمِيقٌ أَيْ بَعِيدُ الْقَعْرِ وَهَذَا تَفْسِيرُ الْعَمِيقِ يُقَالُ بِئْرٌ عَمِيقَةُ الْقَعْرِ أَيْ بَعِيدَةُ الْقَعْرِ ثُمَّ ذكر المُصَنّف حَدِيث بن عُمَرَ فِي إِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَحَدِيثَ جَابِرٍ نَحْوَهُ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ بَعْدَ أَبْوَابٍ وَغَرَضُهُ مِنْهُ الرَّدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْحَجَّ مَاشِيًا أَفْضَلُ لِتَقْدِيمِهِ فِي الذِّكْرِ عَلَى الرَّاكِبِ فَبَيَّنَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ أَفْضَلَ لَفَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَمْ يُحْرِمْ حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ذَكَرَ ذَلِك بن الْمُنِيرِ فِي الْحَاشِيَةِ وَقَالَ غَيْرُهُ مُنَاسَبَةُ الْحَدِيثِ لِلْآيَةِ أَنَّ ذَا الْحُلَيْفَةِ فَجٌّ عَمِيقٌ وَالرُّكُوبُ مُنَاسِب لقَوْله وعَلى كل ضامر وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ لَيْسَ فِي الْحَدِيثَيْنِ شَيْءٌ مِمَّا تَرْجَمَ الْبَابَ بِهِ وَرُدَّ بِأَنَّ فِيهِمَا الْإِشَارَةَ إِلَى أَنَّ الرُّكُوبَ أَفْضَلُ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ الْمَشْي

[1515] قَوْله رَوَاهُ أنس وبن عَبَّاسٍ أَيِ إِهْلَالُهُ بَعْدَ مَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَسَيَأْتِي حَدِيثُ أَنَسٍ مَوْصُولًا فِي بَابِ مَنْ بَاتَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ حَتَّى أَصْبَحَ وَحَدِيثُ بن عَبَّاسٍ قَبْلَهُ فِي بَابِ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ فِي أثْنَاء حَدِيث قَالَ بن الْمُنْذِرِ اخْتُلِفَ فِي الرُّكُوبِ وَالْمَشْيِ لِلْحُجَّاجِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ فَقَالَ الْجُمْهُورُ الرُّكُوبُ أَفْضَلُ لِفِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِكَوْنِهِ أَعْوَنَ عَلَى الدُّعَاءِ وَالِابْتِهَالِ وَلِمَا فِيهِ مِنَ الْمَنْفَعَةِ وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ الْمَشْيُ أَفْضَلُ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّعَبِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ وَالْأَشْخَاصِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ تَنْبِيهٌ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى شيخ المُصَنّف فِي حَدِيث بن عُمَرَ وَقَعَ هَكَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَوَافَقَهُ أَبُو عَلِيٍّ الشَّبُّوِيُّ وَأَهْمَلَهُ الْبَاقُونَ وَإِبْرَاهِيمُ شَيْخُهُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَقَعَ مُهْمَلًا لِلْأَكْثَرِ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ وَهُوَ الْحَافِظُ الْمَعْرُوفُ بِالْفَرَّاءِ الصَّغِيرِ

(قَوْلُهُ بَابُ الْحَجِّ عَلَى الرَّحْلِ)

بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ لِلْبَعِيرِ كَالسَّرْجِ لِلْفَرَسِ أَشَارَ بِهَذَا إِلَى أَنَّ التَّقَشُّفَ أَفْضَلُ مِنَ التَّرَفُّهِ قَوْله وَقَالَ أبان هُوَ بن يزِيد الْعَطَّار وَالقَاسِم هُوَ بن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَهَذِهِ الطَّرِيقُ وَصَلَهَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ حَرَمِيِّ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبَانَ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارِ بِهِ وَسَمِعْنَاهُ بِعُلُوٍّ فِي فَوَائِدِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ نَجِيحٍ وَلَمْ يُخَرِّجِ الْبُخَارِيُّ لِمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ وَهُوَ الزَّاهِدُ الْمَشْهُورُ الْبَصْرِيُّ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت