فهرس الكتاب

الصفحة 6609 من 7807

مُسْتَوفى فِي أَوَاخِر كتاب الْجَنَائِز

(قَوْلُهُ بَابُ نَفْخِ الصُّورِ تَكَرَّرَ)

ذِكْرُهُ فِي الْقُرْآنِ فِي الْأَنْعَامِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالنَّمْلِ وَالزُّمَرِ وَق وَغَيْرِهَا وَهُوَ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَثَبَتَ كَذَلِكَ فِي الْقِرَاءَاتِ الْمَشْهُورَةِ وَالْأَحَادِيثِ وَذُكِرَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَرَأَهَا بِفَتْحِ الْوَاوِ جَمْعُ صُورَةٍ وَتَأَوَّلَهُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ النَّفْخُ فِي الْأَجْسَادِ لِتُعَادَ إِلَيْهَا الْأَرْوَاحُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي الْمَجَازِ يُقَالُ الصُّورُ يَعْنِي بِسُكُونِ الْوَاوِ جَمْعُ صُورَةٍ كَمَا يُقَالُ سُورُ الْمَدِينَةِ جَمْعُ سُورَة قَالَ الشَّاعِر لما اتى خبر الزبير تَوَاضَعَتْ سُوَرُ الْمَدِينَةِ فَيَسْتَوِي مَعْنَى الْقِرَاءَتَيْنِ وَحَكَى مِثْلَهُ الطَّبَرِيُّ عَنْ قَوْمٍ وَزَادَ كَالصُّوفِ جَمْعِ صُوفَةٍ قَالُوا وَالْمُرَادُ النَّفْخُ فِي الصُّورِ وَهِيَ الأجساد لتعاد فها الْأَرْوَاحُ كَمَا قَالَ تَعَالَى وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ روحي وَتُعُقِّبَ قَوْلُهُ جَمْعٌ بِأَنَّ هَذِهِ أَسْمَاءُ أَجْنَاسٍ لَا جُمُوعٌ وَبَالَغَ النَّحَّاسُ وَغَيْرُهُ فِي الرَّدِّ عَلَى التَّأْوِيلِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ إِنَّهُ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ قُلْتُ وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الْعَظَمَةِ مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ مِنْ قَوْلِهِ قَالَ خَلَقَ اللَّهُ الصُّورَ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ فِي صَفَاءِ الزُّجَاجَةِ ثُمَّ قَالَ لِلْعَرْشِ خُذِ الصُّورَ فَتَعَلَّقْ بِهِ ثُمَّ قَالَ كُنْ فَكَانَ إِسْرَافِيلُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الصُّورَ فَأَخَذَهُ وَبِهِ ثُقْبٌ بِعَدَدِ كل روح مخلوقة وَنَفس منفوسة فذكرالحديث وَفِيهِ ثُمَّ تُجْمَعُ الْأَرْوَاحُ كُلُّهَا فِي الصُّورِ ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ فَيَنْفُخُ فِيهِ فَتَدْخُلُ كُلُّ رُوحٍ فِي جَسَدِهَا فَعَلَى هَذَا فَالنَّفْخُ يَقَعُ فِي الصُّورِ أَوَّلًا لِيَصِلَ النَّفْخُ بِالرُّوحِ إِلَى الصُّورِ وَهِيَ الْأَجْسَادُ فَإِضَافَةُ النَّفْخِ إِلَى الصُّورِ الَّذِي هُوَ الْقَرْنُ حَقِيقَةً وَإِلَى الصُّورِ الَّتِي هِيَ الْأَجْسَادُ مَجَازٌ قَوْلُهُ قَالَ مُجَاهِدٌ الصُّورُ كَهَيْئَةِ الْبُوقِ وَصَلَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت