فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 7807

(قَوْلُهُ بَابُ الصَّدَقَةِ قَبْلَ الرَّدِّ)

قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ مَا مُلَخَّصُهُ مَقْصُودُهُ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ الْحَثُّ عَلَى التَّحْذِيرِ مِنَ التَّسْوِيفِ بِالصَّدَقَةِ لِمَا فِي الْمُسَارَعَةِ إِلَيْهَا مِنْ تَحْصِيلِ النُّمُوِّ الْمَذْكُورِ قِيلَ لِأَنَّ التَّسْوِيفَ بِهَا قَدْ يَكُونُ ذَرِيعَةً إِلَى عَدَمِ الْقَابِلِ لَهَا إِذْ لَا يَتِمُّ مَقْصُودُ الصَّدَقَةِ إِلَّا بِمُصَادَفَةِ الْمُحْتَاجِ إِلَيْهَا وَقَدْ أَخْبَرَ الصَّادِقُ أَنَّهُ سَيَقَعُ فَقْدُ الْفُقَرَاءِ الْمُحْتَاجِينَ إِلَى الصَّدَقَةِ بِأَنْ يُخْرِجَ الْغَنِيُّ صَدَقَتَهُ فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا فَإِنْ قِيلَ إِنَّ مَنْ أَخْرَجَ صَدَقَتَهُ مُثَابٌ عَلَى نِيَّتِهِ وَلَوْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَقْبَلُهَا فَالْجَوَابُ أَنَّ الْوَاجِدَ يُثَابُ ثَوَابَ الْمُجَازَاةِ وَالْفَضْلِ وَالنَّاوِي يُثَابُ ثَوَابَ الْفَضْلِ فَقَطْ وَالْأَوَّلُ أَرْبَحُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ فِي كُلٍّ مِنْهَا الْإِنْذَارُ بِوُقُوعِ فِقْدَانِ مَنْ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ أَوَّلَهُا حَدِيثُ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ وَهُوَ الْخُزَاعِيُّ

[1411] قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ سَيَأْتِي بَعْدَ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِلَفْظِ فَسَيَأْتِي قَوْلُهُ يَقُولُ الرَّجُلُ أَيِ الَّذِي يُرِيدُ الْمُتَصَدِّقُ أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهَا قَوْلُهُ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا حَاجَةَ لِي بِهَا فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فِيهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ يَقَعُ فِي زَمَنِ كَثْرَةِ المَال وفيضه قرب السَّاعَة كَمَا قَالَ بن بَطَّالٍ وَمِنْ ثَمَّ أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ كَمَا سَيَأْتِي وَهُوَ بَيِّنٌ مِنْ سِيَاقِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ثَانِي حَدِيثَيِ الْبَابِ وَقَدْ سَاقَهُ فِي الْفِتَنِ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ هُنَا مُطَوَّلًا وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَوْلُهُ

[1412] حَتَّى يَهُمَّ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضم الْهَاء وَرب الْمَالِ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ وَفَاعِلُهُ

[1413] قَوْلُهُ مَنْ يَقْبَلُهُ يُقَالُ هَمَّهُ الشَّيْءُ أَحْزَنَهُ وَيُرْوَى بِضَمِّ أَوَّلِهِ يُقَالُ أَهَمَّهُ الْأَمْرُ أَقْلَقَهُ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ ضَبَطُوهُ بِوَجْهَيْنِ أَشْهَرُهُمَا بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الْهَاءِ وَرَبُّ الْمَالِ مَفْعُولٌ وَالْفَاعِلُ مَنْ يَقْبَلُ أَيْ يُحْزِنُهُ وَالثَّانِي بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ الْهَاءِ وَرَبُّ الْمَالِ فَاعِلٌ وَمَنْ مَفْعُولٌ أَيْ يَقْصُدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ لَا أَرَبَ لِي زَادَ فِي الْفِتَنِ بِهِ أَيْ لَا حَاجَةَ لِي بِهِ لِاسْتِغْنَائِي عَنْهُ ثَالِثُهَا حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَقَدْ أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى وَشَاهِدُهُ هُنَا قَوْلُهُ فِيهِ فَإِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى يَطُوفَ أَحَدُكُمْ بِصَدَقَتِهِ لَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا مِنْهُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي قَبْلَهُ وَمُشْعِرٌ بِأَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى الْآتِي بَعْدَهُ مُشْعِرٌ بِذَلِكَ أَيْضًا وَقَدْ أَشَارَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ كَمَا سَيَأْتِي فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَقَعْ فِي زَمَانِهِ وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ أَمْرِ الْفُتُوحِ فَانْتَفَى قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِك وَقع فِي ذَلِك الزَّمَان قَالَ بن التِّينِ إِنَّمَا يَقَعُ ذَلِكَ بَعْدَ نُزُولِ عِيسَى حِينَ تُخْرِجُ الْأَرْضُ بَرَكَاتِهَا حَتَّى تُشْبِعَ الرُّمَّانَةُ أَهْلَ الْبَيْتِ وَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ كَافِرٌ وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى اتِّقَاءِ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ رَابِعُهَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى

[1414] قَوْلُهُ مِنَ الذَّهَبِ خَصَّهُ بِالذِّكْرِ مُبَالَغَةً فِي عَدَمِ مَنْ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ وَكَذَا قَوْلُهُ يَطُوفُ ثُمَّ لَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا وَقَوْلُهُ وَيَرَى الرَّجُلَ إِلَخْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ رَفْعِ الْعِلْمِ مِنْ كِتَابِ الْعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت