فهرس الكتاب

الصفحة 3022 من 7807

(قَوْلُهُ بَابُ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ وَالسَّارِقِ وَالزَّانِي)

أَيْ هَل تقبل بعد تَوْبَتهمْ أم لاقوله وَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ عُمْدَةُ مَنْ أَجَازَ شَهَادَتَهُ إِذَا تَابَ وَقَدْ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ بن عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَة أبدا ثُمَّ قَالَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا فَمَنْ تَابَ فَشَهَادَتُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تُقْبَلُ وَبِهَذَا قَالَ الْجُمْهُورُ إِنَّ شَهَادَةَ الْقَاذِفِ بَعْدَ التَّوْبَةِ تُقْبَلُ وَيَزُولُ عَنْهُ اسْمُ الْفِسْقِ سَوَاءٌ كَانَ بَعْدَ إِقَامَةِ الْحَدِّ أَوْ قَبْلَهُ وَتَأَوَّلُوا قَوْلَهُ تَعَالَى أَبَدًا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مَا دَامَ مُصِرًّا عَلَى قَذْفِهِ لِأَنَّ أَبَدَ كُلِّ شَيْءٍ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ كَمَا لَوْ قِيلَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْكَافِرِ أَبَدًا فَإِنَّ الْمُرَادَ مَا دَامَ كَافِرًا وَبَالَغَ الشَّعْبِيُّ فَقَالَ إِنْ تَابَ الْقَاذِفُ قَبْلَ إِقَامَةِ الْحَدِّ سَقَطَ عَنْهُ وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَتَعَلَّقُ بِالْفِسْقِ خَاصَّةً فَإِذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت