الْإِفْرَادِ وَالثَّانِي بِالتَّحْرِيكِ مَعَ الْجَمْعِ أَيْ مِنَ الشَّيْءِ الْمَكْرُوهِ وَمِنَ الشَّيْءِ الْمَذْمُومِ أَوْ مِنْ ذكر أَن الشَّيَاطِينِ وَإِنَاثِهِمْ وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِيذُ إِظْهَارًا لِلْعُبُودِيَّةِ وَيَجْهَرُ بِهَا لِلتَّعْلِيمِ وَقَدْ رَوَى الْعُمَرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ بِلَفْظِ الْأَمْرِ قَالَ إِذَا دَخَلْتُمُ الْخَلَاءَ فَقُولُوا بِسْمِ اللَّهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَفِيهِ زِيَادَةُ التَّسْمِيَةِ وَلَمْ أَرَهَا فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ قَوْله تَابعه بن عَرْعَرَةَ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ وَحَدِيثُهُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ فِي الدَّعَوَاتِ قَوْلُهُ وَقَالَ غُنْدَرٌ هَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارِ بُنْدَارٍ عَنْ غُنْدَرٍ بِلَفْظِهِ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ غُنْدَرٍ بِلَفْظِ إِذَا دَخَلَ قَوْلُهُ وَقَالَ مُوسَى هُوَ بن إِسْمَاعِيل التَّبُوذَكِي قَوْله عَن حَمَّاد هُوَ بن سَلمَة يَعْنِي عَن عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ صُهَيْبٍ وَطَرِيقُ مُوسَى هَذِهِ وَصَلَهَا الْبَيْهَقِيُّ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ قَوْلُهُ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ هُوَ أَخُو حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَرِوَايَتُهُ هَذِهِ وَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَنَسٌ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الْخَلَاءَ قَالَ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الْبَابِ وَأَفَادَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ تَبْيِينَ الْمُرَادِ مِنْ قَوْلِهِ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ أَيْ كَانَ يَقُولُ هَذَا الذِّكْرَ عِنْدَ إِرَادَةِ الدُّخُولِ لَا بَعْدَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهَذَا فِي الْأَمْكِنَةِ الْمُعَدَّةِ لِذَلِكَ بِقَرِينَةِ الدُّخُولِ وَلِهَذَا قَالَ بن بَطَّالٍ رِوَايَةُ إِذَا أَتَى أَعَمُّ لِشُمُولِهَا انْتَهَى وَالْكَلَامُ هُنَا فِي مَقَامَيْنِ أَحَدُهُمَا هَلْ يَخْتَصُّ هَذَا الذِّكْرُ بِالْأَمْكِنَةِ الْمُعَدَّةِ لِذَلِكَ لِكَوْنِهَا تَحْضُرُهَا الشَّيَاطِينُ كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فِي السُّنَنِ أَوْ يَشْمَلُ حَتَّى لَوْ بَالَ فِي إِنَاءٍ مَثَلًا فِي جَانِبِ الْبَيْتِ الْأَصَحُّ الثَّانِي مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي قَضَاءِ الْحَاجَةِ الْمَقَامُ الثَّانِي مَتَى يَقُولُ ذَلِكَ فَمَنْ يَكْرَهُ ذِكْرَ اللَّهِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ يُفَصِّلُ أَمَّا فِي الْأَمْكِنَةِ الْمُعَدَّةِ لِذَلِكَ فَيَقُولُهُ قُبَيْلَ دُخُولِهَا وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فَيَقُولُهُ فِي أَوَّلِ الشُّرُوعِ كَتَشْمِيرِ ثِيَابِهِ مَثَلًا وَهَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَقَالُوا فِيمَنْ نَسِيَ يَسْتَعِيذُ بِقَلْبِهِ لَا بِلِسَانِهِ وَمَنْ يُجِيزُ مُطْلَقًا كَمَا نُقِلَ عَنْ مَالِكٍ لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَفْصِيلٍ تَنْبِيهٌ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ الَّذِي أَتَى بِالرِّوَايَةِ الْمُبَيِّنَةِ صَدُوقٌ تَكَلَّمَ بَعْضُهُمْ فِي حِفْظِهِ وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ غَيْرُ هَذَا الْمَوْضِعِ الْمُعَلَّقِ لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهَذَا اللَّفْظِ فَقَدْ رَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلَهُ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ من طَرِيقه وَهُوَ على شَرط البُخَارِيّ
هُوَ بِالْمَدِّ وَحَقِيقَتُهُ الْمَكَانُ الْخَالِي وَاسْتُعْمِلَ فِي الْمَكَانِ الْمُعَدِّ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ مَجَازًا
[143] قَوْلُهُ وَرْقَاءُ هُوَ بن عمر قَوْله عَن عبيد الله بِالتَّصْغِيرِ بن أَبِي يَزِيدَ مَكِّيٌّ ثِقَةٌ لَا يُعْرَفُ اسْمُ أَبِيه وَوَقع فِي رِوَايَة الْكشميهني بن أَبِي زَائِدَةَ وَهُوَ غَلَطٌ قَوْلُهُ فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا بِفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ مَاءً لِيَتَوَضَّأَ بِهِ وَقِيلَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نَاوَلَهُ إِيَّاهُ لِيَسْتَنْجِيَ بِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ قَوْلُهُ فَأُخْبِرَ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ أَنَّ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ خَالَةَ بن عَبَّاسٍ هِيَ الْمُخْبِرَةُ بِذَلِكَ قَالَ التَّيْمِيُّ فِيهِ اسْتِحْبَاب الْمُكَافَأَة بِالدُّعَاءِ وَقَالَ بن الْمُنِيرِ مُنَاسَبَةُ الدُّعَاءِ لِابْنِ عَبَّاسٍ بِالتَّفَقُّهِ عَلَى وَضْعِهِ الْمَاءَ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ تَرَدَّدَ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ إِمَّا أَنْ يَدْخُلَ إِلَيْهِ بِالْمَاءِ إِلَى الْخَلَاءِ أَوْ يَضَعَهُ عَلَى