فهرس الكتاب

الصفحة 1965 من 7807

يَفْضَحُهُ وَمَعْنَى تَعْفُو أَثَرَهُ تَمْحُو خَطَايَاهُ وَتَعَقَّبَهُ عِيَاضٌ بِأَنَّ الْخَبَرَ جَاءَ عَلَى التَّمْثِيلِ لَا عَلَى الْإِخْبَارِ عَنْ كَائِنٍ قَالَ وَقِيلَ هُوَ تَمْثِيلٌ لِنَمَاءِ الْمَالِ بِالصَّدَقَةِ وَالْبُخْلِ بِضِدِّهِ وَقِيلَ تَمْثِيلٌ لِكَثْرَةِ الْجُودِ وَالْبُخْلِ وَأَنَّ الْمُعْطِيَ إِذَا أَعْطَى انْبَسَطَتْ يَدَاهُ بِالْعَطَاءِ وَتَعَوَّدَ ذَلِكَ وَإِذَا أَمْسَكَ صَارَ ذَلِكَ عَادَةً وَقَالَ الطِّيبِيُّ قَيَّدَ الْمُشَبَّهَ بِهِ بِالْحَدِيدِ إِعْلَامًا بِأَنَّ الْقَبْضَ وَالشِّدَّةَ مِنْ جِبِلَّةِ الْإِنْسَانِ وَأَوْقَعَ الْمُتَصَدِّقَ مَوْقِعَ السَّخِيِّ لِكَوْنِهِ جَعَلَهُ فِي مُقَابَلَةِ الْبَخِيلِ إِشْعَارًا بِأَنَّ السَّخَاءَ هُوَ مَا أَمَرَ بِهِ الشَّارِعَ وَنَدَبَ إِلَيْهِ مِنَ الْإِنْفَاقِ لَا مَا يَتَعَانَاهُ الْمُسْرِفُونَ قَوْلُهُ فَهُوَ يُوَسِّعُهَا وَلَا تَتَّسِعُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ عِنْدَ مُسْلِمٍ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَهُوَ يُوَسِّعُهَا وَلَا تَتَّسِعُ وَهَذَا يُوهِمُ أَنْ يَكُونَ مُدْرَجًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَقَدْ وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِرَفْعِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ فِي طَرِيقِ طَاوُسٍ عَنْ أبي هُرَيْرَة فَفِي رِوَايَة بن طَاوُسٍ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ فِي الْجِهَادِ فَسَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فَيَجْتَهِدُ أَنْ يُوَسِّعَهَا وَلَا تَتَّسِعُ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَسَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عِنْدَهُمَا فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ بِأُصْبُعِهِ هَكَذَا فِي جَيْبِهِ فَلَوْ رَأَيْتُهُ يُوَسِّعُهَا وَلَا تَتَّسِعُ وَوَقَعَ عِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ طَرِيق بن إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَأَمَّا الْبَخِيلُ فَإِنَّهَا لَا تَزْدَادُ عَلَيْهِ إِلَّا اسْتِحْكَامًا وَهَذَا بِالْمَعْنَى قَوْلُهُ تَابَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي اللِّبَاسِ مِنْ طَرِيقِهِ قَوْلُهُ وَقَالَ حَنْظَلَةُ عَنْ طَاوُسٍ ذَكَرَهُ فِي اللِّبَاسِ أَيْضًا تَعْلِيقًا بِلَفْظِ وَقَالَ حَنْظَلَةُ سَمِعْتُ طَاوُسًا سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَقَدْ وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ عَنْ حَنْظَلَةَ قَوْلُهُ وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ هُوَ بن ربيعَة وبن هُرْمُزَ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ وَلَمْ تَقَعْ لي رِوَايَةُ اللَّيْثِ مَوْصُولَةٌ إِلَى الْآنَ وَقَدْ رَأَيْته عَنهُ بِإِسْنَاد آخر أخرجه بن حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ عِيسَى بْنِ حَمَّادٍ عَنِ اللَّيْث عَن بن عجلَان عَن أبي الزِّنَاد بِسَنَدِهِ قَوْله بَاب صَدَقَة الْكسْب وَالتِّجَارَة لِقَوْلِهِ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ حَمِيدٌ هَكَذَا أَوْرَدَ هَذِهِ التَّرْجَمَةَ مُقْتَصِرًا عَلَى الْآيَةِ بِغَيْرِ حَدِيثٍ وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ قَالَ من التِّجَارَة الْحَلَال أخرجه الطَّبَرِيّ وبن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ آدَمَ عَنْهُ وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ هُشَيْمٍ عَنْ شُعْبَةَ وَلَفْظُهُ من طَيّبَات مَا كسبتم قَالَ مِنَ التِّجَارَةِ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْض قَالَ مِنَ الثِّمَارِ وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ الْهُذَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَلِيٍّ قَالَ فِي قَوْلِهِ وَمِمَّا أخرجنَا لكم من الأَرْض قَالَ يَعْنِي مِنَ الْحَبِّ وَالتَّمْرِ كُلُّ شَيْءٍ عَلَيْهِ زَكَاةٌ قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ لَمْ يُقَيِّدِ الْكَسْبَ فِي التَّرْجَمَةِ بِالطَّيِّبِ كَمَا فِي الْآيَةِ اسْتِغْنَاءً عَنْ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ بَابُ الصَّدَقَةِ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت