عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ مِثْلَهُ وَأُذَيْنَةُ بِمُعْجَمَةٍ وَنُونٍ مُصَغَّرٌ تَابِعِيّ ثِقَة وَقد جَاءَ عَن بن عَبَّاس التَّوَقُّف فِيهِ فَأخْرج بن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ طَاوُسٍ قَالَ سُئِلَ بن عَبَّاسٍ عَنِ الْعَنْبَرِ فَقَالَ إِنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ فَفِيهِ الْخُمُسُ وَيُجْمَعُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ بِأَنَّهُ كَانَ يَشُكُّ فِيهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ أَنْ لَا زَكَاةَ فِيهِ فَجَزَمَ بِذَلِكَ قَوْلُهُ وَقَالَ الْحَسَنُ فِي الْعَنْبَرِ وَاللُّؤْلُؤِ الْخُمُسُ وَصَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ مِنْ طَرِيقِهِ بِلَفْظِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْعَنْبَرِ الْخُمُسُ وَكَذَلِكَ اللُّؤْلُؤُ قَوْلُهُ فَإِنَّمَا جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَخْ سَيَأْتِي مَوْصُولًا فِي الَّذِي بَعْدَهُ وَأَرَادَ بِذَلِكَ الرَّدَّ عَلَى مَا قَالَ الْحَسَنُ لِأَنَّ الَّذِي يُسْتَخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ لَا يُسَمَّى فِي لُغَةِ الْعَرَبِ رِكَازًا عَلَى مَا سَيَأْتِي شَرحه قَالَ بن الْقَصَّارِ وَمَفْهُومُ الْحَدِيثِ أَنَّ غَيْرَ الرِّكَازِ لَا خُمُسَ فِيهِ وَلَا سِيَّمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْعَنْبَرُ لِأَنَّهُمَا يَتَوَلَّدَانِ مِنْ حَيَوَانِ الْبَحْرِ فَأَشْبَهَا السَّمَكَ انْتَهَى قَوْلُهُ وَقَالَ اللَّيْثُ إِلَخْ هَكَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا وَقَدْ أَوْرَدَهُ ثُمَّ وَصَلَهُ فِي الْبُيُوعِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَوَقَعَ هُنَا فِي رِوَايَتِنَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي ذَرٍّ مُعَلَّقًا وَوَصَلَهُ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ وَصِيفٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَسَّانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بِهِ وَقَرَأْتُ بِخَطِّ الْحَافِظِ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ رَوَاهُ عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ اللَّيْثِ فَلَعَلَّ الْبُخَارِيَّ إِنَّمَا لَمْ يُسْنِدْهُ عَنهُ لكَونه مَا سَمعه مِنْهُ أَوْ لِأَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ فَلَمْ يُوَافِقْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ انْتَهَى وَالْأَوَّلُ بَعِيدٌ سَلَّمْنَا لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ عَاصِمٌ فَقَدِ اعْتَرَفَ أَبُو عَلِيٍّ بِذَلِكَ فَقَالَ فِي آخِرٍ كَلَامِهِ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ عَنِ اللَّيْثِ قُلْتُ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي وَصَلَهُ فِيهِ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ شَيْءٌ يُنَاسِبُ التَّرْجَمَةَ رَجُلٌ اقْتَرَضَ قَرْضًا فَارْتَجَعَ قَرْضَهُ وَكَذَا قَالَ الدَّاوُدِيُّ حَدِيثُ الْخَشَبَةِ لَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي شَيْءٍ وَأَجَابَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ بِأَنَّهُ أَشَارَ بِهِ إِلَى أَنَّ كُلَّ مَا أَلْقَاهُ الْبَحْرُ جَازَ أَخْذُهُ وَلَا خُمُسَ فِيهِ وَقَالَ بن الْمُنِيرِ مَوْضِعُ الِاسْتِشْهَادِ مِنْهُ أَخْذُ الرَّجُلِ الْخَشَبَةَ عَلَى أَنَّهَا حَطَبٌ فَإِذَا قُلْنَا إِنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ إِبَاحَةُ مَا يَلْفِظُهُ الْبَحْرُ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ مِمَّا نَشَأَ فِي الْبَحْرِ أَوْ عَطِبَ فَانْقَطَعَ مِلْكُ صَاحِبِهِ وَكَذَلِكَ مَا لَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَيْهِ مِلْكٌ لِأَحَدٍ مِنْ بَابِ الْأَوْلَى وَكَذَلِكَ مَا يَحْتَاجُ إِلَى مُعَانَاةٍ وَتَعَبٍ فِي اسْتِخْرَاجِهِ أَيْضًا وَقَدْ فَرَّقَ الْأَوْزَاعِيُّ بَيْنَ مَا يُوجَدُ فِي السَّاحِلِ فَيُخَمَّسُ أَوْ فِي الْبَحْرِ بِالْغَوْصِ أَوْ نَحْوِهِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَمَا أَخْرَجَهُ بن أَبِي شَيْبَةَ وَكَذَا الزُّهْرِيُّ وَالْحَسَنُ كَمَا تَقَدَّمَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ