فهرس الكتاب

الصفحة 2034 من 7807

وَالْمَمْلُوكِ لِمَفْهُومِ قَوْلِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ أَرَادَ أَنَّ زَكَاةَ الْعَبْدِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مَالٌ لَا مِنْ حَيْثُ هُوَ نَفْسٌ وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ مُسْلِمُهُمْ وَكَافِرُهُمْ وَقَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ غَرَضُهُ مِنَ الْأُولَى أَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تُخْرَجُ عَنْ كَافِرٍ وَلِهَذَا قَيَّدَهَا بِقَوْلِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَغَرَضُهُ مِنْ هَذِهِ تَمْيِيزُ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ أَوْ عَنْهُ بَعْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ وَلِذَلِكَ اسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِهِ فِيهَا قَوْله وَقَالَ الزُّهْرِيّ الخ وَصله بن الْمُنْذِرِ فِي كِتَابِهِ الْكَبِيرِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى إِسْنَادِهِ وَذَكَرَ بَعْضَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ يُونُس عَن بن شِهَابٍ قَالَ لَيْسَ عَلَى الْمَمْلُوكِ زَكَاةٌ وَلَا يُزَكِّي عَنْهُ سَيِّدُهُ إِلَّا زَكَاةَ الْفِطْرِ وَمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنِ الزُّهْرِيِّ هُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَقَالَ النَّخَعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَنَفِيَّةُ لَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْ عَبِيدِ التِّجَارَةِ لِأَنَّ عَلَيْهِ فِيهِمُ الزَّكَاةَ وَلَا تَجِبُ فِي مَالٍ وَاحِدٍ زكاتان

[1511] قَوْله فَكَانَ بن عُمَرَ يُعْطِي التَّمْرَ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأ عَن نَافِع كَانَ بن عُمَرَ لَا يُخْرِجُ إِلَّا التَّمْرَ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُ أَخْرَجَ شَعِيرًا وَلِابْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ أَيُّوب كَانَ بن عُمَرَ إِذَا أَعْطَى أَعْطَى التَّمْرَ إِلَّا عَامًا وَاحِدًا قَوْلُهُ فَأَعْوَزَ بِالْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ أَيِ احْتَاجَ يُقَالُ أَعْوَزَنِي الشَّيْءُ إِذَا احْتَجْتُ إِلَيْهِ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ التَّمْرَ أَفْضَلُ مَا يُخْرَجُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ وَقَدْ رَوَى جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ قَدْ أَوْسَعَ اللَّهُ وَالْبُرُّ أَفْضَلُ مِنَ التَّمْرِ أَفَلَا تُعْطِي الْبُرَّ قَالَ لَا أُعْطِي إِلَّا كَمَا كَانَ يُعْطِي أَصْحَابِي وَيُسْتَنْبَطُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ مِنْ أَعْلَى الْأَصْنَافِ الَّتِي يُقْتَاتُ بِهَا لِأَنَّ التَّمْرَ أَعْلَى مِنْ غَيْرِهِ مِمَّا ذُكِرَ فِي حَدِيث أبي سعيد وَإِن كَانَ بن عُمَرَ فَهِمَ مِنْهُ خُصُوصِيَّةَ التَّمْرِ بِذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ حَتَّى إِنْ كَانَ يُعْطِي عَنْ بَنِيَّ زَادَ فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي بَنِي نَافِعٍ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ رُوِيَ بِفَتْحِ أَنْ وَكَسْرِهَا وَشَرْطُ الْمَفْتُوحَةِ قَدْ وَشَرْطُ الْمَكْسُورَةِ اللَّامُ فَإِمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْحَذْفِ أَوْ تَكُونَ أَنْ مَصْدَرِيَّةً وَكَانَ زَائِدَةً وَقَول نَافِع هَذَا هُوَ شَاهد التَّرْجَمَة وَجه الدّلَالَة مِنْهُ أَن بن عُمَرَ رَاوِي الْحَدِيثِ فَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُرَادِ مِنْهُ مِنْ غَيْرِهِ وَأَوْلَادُ نَافِعٍ إِنْ كَانَ رِزْقُهُمْ وَهُوَ بَعْدُ فِي الرِّقِّ فَلَا إِشْكَالَ وَإِنْ كَانَ رِزْقُهُمْ بَعْدَ أَنْ أَعْتَقَ فَلَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ من بن عُمَرَ عَلَى سَبِيلِ التَّبَرُّعِ أَوْ كَانَ يَرَى وُجُوبَهَا عَلَى جَمِيعِ مَنْ يُمَوِّنُهُ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ نَفَقَتُهُ وَاجِبَةً عَلَيْهِ وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ أَن بن عُمَرَ كَانَ يُؤَدِّي زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ مَمْلُوكٍ لَهُ فِي أَرْضِهِ وَغَيْرِ أَرْضِهِ وَعَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ يَعُولُهُ مِنْ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ وَعَنْ رَقِيقِ امْرَأَتِهِ وَكَانَ لَهُ مُكَاتَبٌ فَكَانَ لَا يُؤَدِّي عَنهُ وروى بن الْمُنْذر من طَرِيق بن إِسْحَاق قَالَ حَدثنِي نَافِع أَن بن عُمَرَ كَانَ يُخْرِجُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلِّهِمْ حُرِّهِمْ وَعَبْدِهِمْ صَغِيرِهِمْ وَكَبِيرِهِمْ مُسْلِمِهِمْ وكافرهم من الرَّقِيق وَهَذَا يُقَوي بحث بن رشيد الْمُتَقَدّم وَقد حمله بن الْمُنْذِرِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُعْطِي عَنِ الْكَافِرِ مِنْهُم تَطَوّعا قَوْله وَكَانَ بن عُمَرَ يُعْطِيهَا لِلَّذِينَ يَقْبَلُونَهَا أَيِ الَّذِي يُنَصِّبُهُ الإِمَام بقبضها وَبِه جزم بن بطال وَقَالَ بن التَّيْمِيِّ مَعْنَاهُ مَنْ قَالَ أَنَا فَقِيرٌ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا وَقَعَ فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ عَقِبَ الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هُوَ الْمُصَنِّفُ كَانُوا يُعْطُونَ لِلْجَمْعِ لَا لِلْفُقَرَاءِ وَقَدْ وَقع فِي رِوَايَة بن خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ أَيُّوبَ قلت مَتى كَانَ بن عُمَرَ يُعْطِي قَالَ إِذَا قَعَدَ الْعَامِلُ قُلْتُ مَتَى يَقْعُدُ الْعَامِلُ قَالَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ وَلِمَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ أَن بن عُمَرَ كَانَ يَبْعَثُ زَكَاةَ الْفِطْرِ إِلَى الَّذِي يُجْمَعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ وَأَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْهُ وَقَالَ هَذَا حَسَنٌ وَأَنَا أَسْتَحِبُّهُ يَعْنِي تَعْجِيلَهَا قَبْلَ يَوْمِ الْفِطْرِ انْتَهَى وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْوَكَالَةِ وَغَيْرِهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت