فهرس الكتاب

الصفحة 2055 من 7807

فِي الْأَصْلِ يَتَدَاوَى بِمَا يَأْكُلُ الزَّيْتِ وَالسَّمْنِ وهما بِالْجَرِّ فِي روايتنا وَصحح عَلَيْهِ بن مَالِكٍ عَطْفًا عَلَى مَا الْمَوْصُولَةِ فَإِنَّهَا مَجْرُورَةٌ بِالْبَاءِ وَوَقَعَ فِي غَيْرِهَا بِالنَّصْبِ وَلَيْسَ الْمَعْنَى عَلَيْهِ لِأَنَّ الَّذِي يَأْكُلُ هُوَ الْآكِلُ لَا الْمَأْكُولُ لَكِنْ يَجُوزُ عَلَى الِاتِّسَاعِ وَفِي هَذَا الْأَثَرِ رَدٌّ عَلَى مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ إِنْ تَدَاوَى بِالسَّمْنِ أَوِ الزَّيْتِ فَعَلَيْهِ دَمٌ أَخْرَجَهُ بن أَبِي شَيْبَةَ تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ يَشَمُّ بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ عَلَى الْأَشْهَرِ وَحُكِيَ ضَمُّهَا قَوْلُهُ وَقَالَ عَطَاءٌ يَتَخَتَّمُ وَيَلْبَسُ الْهِمْيَانَ هُوَ بِكَسْرِ الْهَاءِ مُعَرَّبٌ يُشْبِهُ تِكَّةَ السَّرَاوِيلِ يُجْعَلُ فِيهَا النَّفَقَةُ وَيُشَدُّ فِي الْوَسَطِ وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيق الثَّوْريّ عَن بن إِسْحَاق عَن عَطَاءٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِالْخَاتَمِ لِلْمُحْرِمِ وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَطَاءٍ وَرُبَّمَا ذَكَرَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَير عَن بن عَبَّاسٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِالْهِمْيَانِ وَالْخَاتَمِ لِلْمُحْرِمِ وَالْأول أصح وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وبن عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ بن عَبَّاس مَرْفُوعا وَإِسْنَاده ضَعِيف قَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ أَجَازَ ذَلِكَ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ وَأَجَازُوا عَقْدَهُ إِذَا لَمْ يُمْكِنْ إِدْخَالُ بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ كَرَاهَتُهُ إِلَّا عَن بن عُمَرَ وَعَنْهُ جَوَازُهُ وَمَنَعَ إِسْحَاقُ عَقْدَهُ وَقِيلَ إِنَّهُ تَفَرَّدَ بِذَلِكَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ أَخْرَجَ بن أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ لَا بَأْسَ بِالْهِمْيَانِ لِلْمُحْرِمِ وَلَكِنْ لَا يَعْقِدُ عَلَيْهِ السَّيْرَ وَلَكِنْ يَلُفُّهُ لَفًّا وَقَالَ بن أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ رَأَيْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ خَاتَمًا وَهُوَ مُحْرِمٌ وَعَلَى عَطاء قَوْله وَطَاف بن عُمَرَ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَقَدْ حَزَمَ عَلَى بَطْنِهِ بِثَوْبٍ وَصَلَهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ طَاوُسٍ قَالَ رَأَيْت بن عُمَرَ يَسْعَى وَقَدْ حَزَمَ عَلَى بَطْنِهِ بِثَوْبٍ وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ بن عُمَرَ لَمْ يَكُنْ عَقَدَ الثَّوْبَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا غرز طرفه على إزَاره وروى بن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ سَمِعت بن عُمَرَ يَقُولُ لَا تَعْقِدُ عَلَيْكَ شَيْئًا وَأَنْتَ محرم قَالَ بن التِّينِ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ شَدَّهُ عَلَى بَطْنِهِ فَيَكُونُ كَالْهِمْيَانِ وَلَمْ يَشُدَّهُ فَوْقَ الْمِئْزَرِ وَإِلَّا فَمَالِكٌ يَرَى عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ الْفِدْيَةُ قَوْلُهُ وَلَمْ تَرَ عَائِشَةُ بِالتُّبَّانِ بَأْسًا لِلَّذِينَ يَرْحَلُونَ هَوْدَجَهَا وَقَعَ فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ بَعْدَ قَوْلِهِ بَأْسًا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي الَّذِينَ إِلَخْ التُّبَّانُ بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ سَرَاوِيلُ قَصِيرٌ بِغَيْرِ أَكْمَامٍ وَالْهَوْدَجُ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَبِالْجِيمِ مَعْرُوفٌ وَيَرْحَلُونَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ رَحَلْتُ الْبَعِيرَ أَرْحَلُهُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ رَحْلًا إِذَا شَدَدْتُ عَلَى ظَهْرِهِ الرَّحْلَ قَالَ الْأَعْشَى رَحَلَتْ أُمَيْمَةُ غَدْوَةً أَجْمَالَهَا وَسَيَأْتِي فِي التَّفْسِيرِ اسْتِشْهَادُ الْبُخَارِيِّ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ إِذَا مَا قُمْتُ أَرْحَلُهَا بِلَيْلٍ وَعَلَى هَذَا فَوَهِمَ مَنْ ضَبَطَهُ هُنَا بِتَشْدِيدِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِهَا وَقَدْ وَصَلَ أَثَرَ عَائِشَةَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا حَجَّتْ وَمَعَهَا غِلْمَانٌ لَهَا وَكَانُوا إِذَا شَدُّوا رَحْلَهَا يَبْدُو مِنْهُمُ الشَّيْءُ فَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يَتَّخِذُوا التَّبَابِينَ فَيَلْبَسُونَهَا وَهُمْ مُحْرِمُونَ وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُخْتَصَرًا بِلَفْظِ يَشُدُّونَ هَوْدَجَهَا وَفِي هَذَا رد على بن التِّينِ فِي قَوْلِهِ أَرَادَتِ النِّسَاءُ لِأَنَّهُنَّ يَلْبَسْنَ الْمَخِيطَ بِخِلَافِ الرِّجَالِ وَكَأَنَّ هَذَا رَأْيٌ رَأَتْهُ عَائِشَةُ وَإِلَّا فَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ التُّبَّانِ وَالسَّرَاوِيلِ فِي مَنْعِهِ لِلْمُحْرِمِ

[1537] قَوْلُهُ سُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ وَمَنْصُور هُوَ بن الْمُعْتَمِر والإسناد إِلَى بن عُمَرَ كُوفِيُّونَ وَكَذَا إِلَى عَائِشَةَ قَولُهُ يَدَّهِنُ بِالزَّيْتِ أَيْ عِنْدَ الْإِحْرَامِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ مُطَيَّبًا كَمَأ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخر عَنهُ مَرْفُوعا وَالْمَوْقُوف عَنهُ أخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ وَهُوَ أَصَحُّ وَيُؤَيِّدُهُ مَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْغُسْلِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِر أَن بن عُمَرَ قَالَ لَأَنْ أُطْلَى بِقَطْرَانٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَطَيَّبَ ثُمَّ أُصْبِحَ مُحْرِمًا وَفِيهِ إِنْكَار عَائِشَة عَلَيْهِ وَكَانَ بن عُمَرَ يَتْبَعُ فِي ذَلِكَ أَبَاهُ فَإِنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ اسْتِدَامَةَ الطِّيبِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ كَمَا سَيَأْتِي وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُنْكِرُ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت