خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَلَيَالِي الْحَجِّ وَحُرُمِ الْحَجِّ فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مَشْهُورًا عِنْدَهُمْ مَعْلُومًا وَقَوْلُهُ
[1560] فِيهِ وَحُرُمِ الْحَجِّ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ أَيْ أَزْمِنَتُهُ وَأَمْكِنَتُهُ وَحَالَاتُهُ وَرُوِيَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَهُوَ جَمْعُ حُرْمَةٍ أَيْ مَمْنُوعَاتِ الْحَجِّ وَقَوْلُهُ يَا هَنَتَاهْ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالنُّونِ وَقَدْ تُسَكَّنُ النُّونُ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ وَآخِرُهَا هَاءٌ سَاكِنَةٌ كِنَايَةٌ عَنْ شَيْءٍ لَا يَذْكُرُهُ بِاسْمِهِ تَقُولُ فِي النِّدَاءِ لِلْمُذَكَّرِ يَا هَنْ وَقَدْ تُزَادُ الْهَاءُ فِي آخِرِهِ لِلسَّكْتِ فَتَقُولُ يَا هَنَهْ وَأَنْ تُشْبِعَ الْحَرَكَةَ فِي النُّونِ فَتَقُولَ يَا هَنَاهْ وَتُزَادُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ لِلْمُؤَنَّثِ مُثَنَّاةً وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْأَلِفُ وَالْهَاءُ فِي آخِرِهِ كَهُمَا فِي النُّدْبَةِ وَقَوْلُهُ قُلْتُ لَا أُصَلِّي كِنَايَةٌ عَنْ أَنَّهَا حَاضَت قَالَ بن الْمُنِيرِ كَنَّتْ عَنِ الْحَيْضِ بِالْحُكْمِ الْخَاصِّ بِهِ أَدَبًا مِنْهَا وَقَدْ ظَهَرَ أَثَرُ ذَلِكَ فِي بَنَاتِهَا الْمُؤْمِنَاتِ فَكُلُّهُنَّ يُكَنِّينَ عَنِ الْحَيْضِ بِحِرْمَانِ الصَّلَاةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ فَلَا يَضُرُّكِ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فَلَا يَضِيرُكِ بِكَسْرِ الضَّادِ وَتَخْفِيفِ التَّحْتَانِيَّةِ مِنَ الضَّيْرِ وَقَوْلُهُ النَّفَرِ الثَّانِي هُوَ رَابِعُ أَيَّامِ مِنًى وَقَوْلُهُ فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ أَنْتَظِرُكُمَا بِزِيَادَةِ مُثَنَّاةٍ وَقَوْلُهُ حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ أَيْ مِنَ الِاعْتِمَارِ وَفَرَغْتُ من الطّواف وَحذف الأول للْعلم بِهِ