فهرس الكتاب

الصفحة 2389 من 7807

وَهُوَ كَوْنُ الْأَعْمَالِ كَفَّارَةً إِلَّا الصَّوْمَ لِأَنَّهُ يُحْمَلُ فِي الْإِثْبَاتِ عَلَى كَفَّارَةِ شَيْءٍ مَخْصُوصٍ وَفِي النَّفْيِ عَلَى كَفَّارَةِ شَيْءٍ آخَرَ وَقَدْ حَمَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَلَى تَكْفِيرِ مُطْلَقِ الْخَطِيئَةِ فَقَالَ فِي الزَّكَاةِ بَابٌ الصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ ثُمَّ أَوْرَدَ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ وَيُؤَيِّدُ الْإِطْلَاقَ مَا ثَبَتَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا مَرْفُوعًا الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي الصَّلَاةِ وَلِابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَعَرَفَ حُدُودَهُ كَفَّرَ مَا قَبْلَهُ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ إِنَّ صِيَامَ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ وَصِيَامَ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ سَنَةً وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ كُلُّ الْعَمَلِ كَفَّارَةٌ إِلَّا الصِّيَامَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ كَفَّارَةٌ وَزِيَادَةُ ثَوَابٍ عَلَى الْكَفَّارَةِ وَيَكُونَ الْمُرَادُ بِالصِّيَامِ الَّذِي هَذَا شَأْنُهُ مَا وَقَعَ خَالِصًا سَالِمًا مِنَ الرِّيَاءِ والشوائب كَمَا تقدم شَرحه وَالله أعلم

(قَوْلُهُ بَابٌ)

بِالتَّنْوِينِ الرَّيَّانُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ وَزْنُ فَعْلَانَ مِنَ الرِّيِّ اسْمُ عَلَمٍ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَخْتَصُّ بِدُخُولِ الصَّائِمِينَ مِنْهُ وَهُوَ مِمَّا وَقَعَتِ الْمُنَاسَبَةُ فِيهِ بَيْنَ لَفْظِهِ وَمَعْنَاهُ لِأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الرِّيِّ وَهُوَ مُنَاسِبٌ لِحَالِ الصَّائِمِينَ وَسَيَأْتِي أَنَّ مَنْ دَخَلَهُ لَمْ يَظْمَأْ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ اكْتُفِيَ بِذِكْرِ الرِّيِّ عَنِ الشِّبَعِ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ أَنَّهُ يَسْتَلْزِمُهُ قُلْتُ أَوْ لِكَوْنِهِ أَشَقَّ عَلَى الصَّائِمِ مِنَ الْجُوعِ

[1896] قَوْلُهُ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِم هُوَ بن دِينَار وَسَهل هُوَ بن سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ قَوْلُهُ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ إِنَّمَا قَالَ فِي الْجَنَّةِ وَلَمْ يَقُلْ لِلْجَنَّةِ لِيُشْعِرَ بِأَنَّ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ مِنَ النَّعِيمِ وَالرَّاحَةِ فِي الْجَنَّةِ فَيَكُونَ أَبْلَغَ فِي التَّشَوُّقِ إِلَيْهِ قُلْتُ وَقَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ مِنْ وَجْهٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت