فهرس الكتاب

الصفحة 2727 من 7807

مِنْ هَذَا النُّورِ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ فَذَلِكَ مثل الْمُسلمين الَّذين قبلوا هذى اللَّهِ وَمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُهُ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى تَرَكُوا مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ بَقَاءَ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَزِيدُ عَلَى الْأَلْفِ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ مُدَّةَ الْيَهُودِ نَظِيرُ مُدَّتَيِ النَّصَارَى وَالْمُسْلِمِينَ وَقَدِ اتَّفَقَ أَهْلُ النَّقْلِ عَلَى أَنَّ مُدَّةَ الْيَهُودِ إِلَى بَعْثَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفَيْ سَنَةٍ وَمُدَّةَ النَّصَارَى مِنْ ذَلِكَ سِتُّمِائَةٍ وَقِيلَ أَقَلُّ فَتَكُونُ مُدَّةُ الْمُسْلِمِينَ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ قَطْعًا وَتَضَمَّنَ الْحَدِيثُ أَنَّ أَجْرَ النَّصَارَى كَانَ أَكْثَرَ مِنْ أَجْرِ الْيَهُودِ لِأَنَّ الْيَهُودَ عَمِلُوا نِصْفَ النَّهَارِ بِقِيرَاطٍ وَالنَّصَارَى نَحْوَ رُبُعِ النَّهَارِ بِقِيرَاطٍ وَلَعَلَّ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ مَا حَصَلَ لِمَنْ آمَنَ مِنَ النَّصَارَى بِمُوسَى وَعِيسَى فَحَصَلَ لَهُمْ تَضْعِيفُ الْأَجْرِ مَرَّتَيْنِ بِخِلَافِ الْيَهُودِ فَإِنَّهُمْ لَمَّا بُعِثَ عِيسَى كَفَرُوا بِهِ وَفِي الْحَدِيثِ تَفْضِيلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَتَوْفِيرُ أَجْرِهَا مَعَ قِلَّةِ عَمَلِهَا وَفِيهِ جَوَازُ اسْتِدَامَةُ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ وَفِي قَوْلِهِ فَإِنَّمَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ شَيْءٌ يَسِيرٌ إِشَارَةٌ إِلَى قِصَرِ مُدَّةِ الْمُسْلِمِينَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مُدَّةِ غَيْرِهِمْ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْعَمَلَ مِنَ الطَّوَائِفِ كَانَ مُسَاوِيًا فِي الْمِقْدَارِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي ذَلِك الْمَوَاقِيت مشروحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت