فهرس الكتاب

الصفحة 3362 من 7807

قَوْلُهُ قَالَ نَعَمْ فَحَمَلَنَا وَتَرَكَكَ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْقَائِلَ فَحَمَلَنَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَأَن الْمَتْرُوك هُوَ بن الزُّبَيْرِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَةَ وبن عُلَيَّةَ كِلَاهُمَا عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مَقْلُوبًا وَلَفْظُهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ لِابْنِ الزُّبَيْرِ جَعَلَ الْمُسْتَفْهِمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ وَالْقَائِلَ فَحَمَلَنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَالَّذِي فِي الْبُخَارِيِّ أَصَحُّ وَيُؤَيِّدُهُ مَا تقدم فِي الْحَج عَن بن عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ اسْتَقْبَلَتْهُ أُغَيْلِمَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَحَمَلَ وَاحِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَآخر خَلفه فَإِن بن جَعْفَر من بني عبد الْمطلب بِخِلَاف بن الزُّبَيْرِ وَإِنْ كَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ جَدَّ أَبِيهِ لَكِنَّهُ جَدُّهُ لِأُمِّهِ وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ سَارَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَلَهُ خَلْفَهُ وَحَمَلَ قُثَمَ بْنَ عَبَّاسٍ بَين يَدَيْهِ وَقد حكى بن التِّينِ عَنِ الدَّاوُدِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ حِفْظُ الْيَتِيمِ يُشِيرُ إِلَى أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ مَاتَ فَعَطَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى وَلَدِهِ عَبْدِ اللَّهِ فَحَمَلَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ كَمَا قَالَ وَأغْرب بن التِّينِ فَقَالَ إِنَّ فِي الْحَدِيثِ النَّصَّ بِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حمل بن عَبَّاس وبن الزبير وَلم يحمل بن جَعْفَرٍ قَالَ وَلَعَلَّ الدَّاوُدِيَّ ظَنَّ أَنَّ قَوْلَهُ فحملنا وتركك من كَلَام بن جَعْفَرٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَذَا قَالَ وَالَّذِي قَالَهُ الدَّاوُدِيُّ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ سِيَاقِ الْبُخَارِيِّ فَمَا أَدْرِي كَيفَ قَالَ بن التِّينِ إِنَّهُ نَصٌّ فِي خِلَافِهِ وَقَدْ نَبَّهَ عِيَاضٌ عَلَى أَنَّ الَّذِي وَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ هُوَ الصَّوَابُ قَالَ وَتَأْوِيلُ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَنْ يُجْعَلَ الضَّمِيرُ فِي حَمَلَنَا لِابْنِ جَعْفَرٍ فَيَكُونُ الْمَتْرُوك بن الزُّبَيْرِ قَالَ وَوَقَعَ عَلَى الصَّوَابِ أَيْضًا عِنْدَ بن أبي شيبَة وبن أَبِي خَيْثَمَةَ وَغَيْرِهِمَا قُلْتُ وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ الحَدِيث عَن بن عُلَيَّةَ فَبَيَّنَ سَبَبَ الْوَهْمِ وَلَفْظُهُ مِثْلُ مُسْلِمٍ لَكِنْ زَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَحَمَلَنَا قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا بِهِ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ فِيهِ قَالَ نَعَمْ فَحَمَلَنَا يَعْنِي وَأَسْقَطَ قَالَ الَّتِي بَعْدَ نَعَمْ قُلْتُ وَبِإِثْبَاتِهَا تُوَافِقُ رِوَايَةَ الْبُخَارِيِّ وَبِحَذْفِهَا تُخَالِفُهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي حَدِيث بن جَعْفَرٍ أَيْضًا جَوَازُ الْفَخْرِ بِمَا يَقَعُ مِنْ إِكْرَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثُبُوتُ الصُّحْبَةِ لَهُ وَلِابْنِ الزُّبَيْرِ وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ فِي السِّنِّ وَقَدْ حَفِظَا غَيْرَ هَذَا ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ فِي الْمُلَاقَاةِ وَسَيَأْتِي فِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي وَوَقَعَ لِابْنِ التِّينِ هُنَا فِي الْمُرَادِ بِثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ شَيْءٌ رَدَّهُ عَلَيْهِ شَيخنَا بن الملقن وَالصَّوَاب مَعَ بن التِّين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت