فهرس الكتاب

الصفحة 4331 من 7807

مِنْ قَوْمِهِ وَفِيهِ بَعْثُ السَّرَايَا إِلَى بِلَادِ الْكُفَّارِ وَأَسْرُ مَنْ وُجِدَ مِنْهُمْ وَالتَّخْيِيرُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي قَتْلِهِ أَوِ الْإِبْقَاءِ عَلَيْهِ

(الْحَدِيثُ الثَّانِي)

[4373] قَوْلُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ بْنِ الْحَارِثِ النَّوْفَلِيُّ تَابِعِيٌّ صَغِيرٌ مَشْهُورٌ نُسِبَ هُنَا لِجَدِّهِ قَوْلُهُ قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيِ الْمَدِينَةَ وَمُسَيْلِمَةُ مُصَغَّرٌ بِكَسْرِ اللَّام بن ثُمَامَة بن كَبِير بموحدة بن حَبِيبِ بْنِ الْحَارِثِ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ قَالَ بن إِسْحَاقَ ادَّعَى النُّبُوَّةَ سَنَةَ عَشْرٍ وَزَعَمَ وَثِيمَةُ فِي كِتَابِ الرِّدَّةِ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ لَقَبٌ وَاسْمُهُ ثُمَامَةُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ كُنْيَتَهُ أَبُو ثُمَامَةَ فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَيَكُونُ مِمَّنْ تَوَافَقَتْ كُنْيَتُهُ وَاسْمُهُ وَسِيَاقُ هَذِهِ الْقِصَّةِ يُخَالِفُ مَا ذَكَرَهُ بن إِسْحَاقَ أَنَّهُ قَدِمَ مَعَ وَفْدِ قَوْمِهِ وَأَنَّهُمْ تَرَكُوهُ فِي رِحَالِهِمْ يَحْفَظُهَا لَهُمْ وَذَكَرُوهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخَذُوا مِنْهُ جَائِزَتَهُ وَأَنَّهُ قَالَ لَهُمْ إِنَّهُ لَيْسَ بِشَرِّكُمْ وَأَنَّ مُسَيْلِمَةَ لَمَّا ادَّعَى أَنَّهُ أُشْرِكَ فِي النُّبُوَّةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَّ بِهَذِهِ الْمَقَالَةِ وَهَذَا مَعَ شُذُوذِهِ ضَعِيفُ السَّنَدِ لِانْقِطَاعِهِ وَأَمْرُ مُسَيْلِمَةَ كَانَ عِنْدَ قَوْمِهِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ كَانَ يُقَالُ لَهُ رَحْمَانُ الْيَمَامَةِ لِعِظَمِ قَدْرِهِ فِيهِمْ وَكَيْفَ يَلْتَئِمُ هَذَا الْخَبَرُ الضَّعِيفُ مَعَ قَوْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْتَمَعَ بِهِ وَخَاطَبَهُ وَصَرَّحَ لَهُ بِحَضْرَة قومه أَنه لَوْ سَأَلَهُ الْقِطْعَةَ الْجَرِيدَةَ مَا أَعْطَاهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُسَيْلِمَةُ قَدِمَ مَرَّتَيْنِ الْأُولَى كَانَ تَابِعًا وَكَانَ رَئِيسُ بَنِي حَنِيفَةَ غَيْرَهُ وَلِهَذَا أَقَامَ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت