فهرس الكتاب

الصفحة 4551 من 7807

شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ جَرِيرٍ جَهِدَ النَّاسَ ذَلِكَ وَشَقَّ عَلَيْهِمْ قَوْلُهُ فَجَاءَ التَّخْفِيفُ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ الْأُخْرَى وَزَادَ فَفُرِضَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ رَجُلٌ مِنْ رَجُلَيْنِ وَلَا قَوْمٌ مِنْ مِثْلِهِمْ وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى وُجُوبِ ثَبَاتِ الْوَاحِدِ الْمُسْلِمِ إِذَا قَاوَمَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْكُفَّارِ وَتَحْرِيمِ الْفِرَارِ عَلَيْهِ مِنْهُمَا سَوَاء طلباه أَوْ طَلَبُهُمَا سَوَاءٌ وَقَعَ ذَلِكَ وَهُوَ وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ مَعَ الْعَسْكَرِ أَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عَسْكَر وَهَذَا هُوَ ظَاهر تَفْسِير بن عَبَّاس وَرجحه بن الصَّبَّاغِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِوُجُودِ نَصِّ الشَّافِعِيِّ عَلَيْهِ فِي الرِّسَالَةِ الْجَدِيدَةِ رِوَايَةَ الرَّبِيعِ وَلَفْظُهُ وَمِنْ نُسْخَةٍ عَلَيْهَا خَطُّ الرَّبِيعِ نُقِلَتْ قَالَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ لِلْآيَةِ آيَاتٍ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ وُضِعَ عَنْهُمْ أَنْ يَقُومَ الْوَاحِدُ بِقِتَالِ الْعَشَرَةِ وَأَثْبَتَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَقُومَ الْوَاحِدُ بِقِتَال الْإِثْنَيْنِ ثمَّ ذكر حَدِيث بن عَبَّاسٍ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ وَسَاقَ الْكَلَامَ عَلَيْهِ لَكِنَّ الْمُنْفَرِدَ لَوْ طَلَبَاهُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ أُهْبَةٍ جَازَ لَهُ التَّوَلِّي عَنْهُمَا جَزْمًا وَإِنْ طَلَبَهُمَا فَهَلْ يَحْرُمُ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْمُتَأَخِّرِينَ لَا لَكِنْ ظَاهِرَ هَذِهِ الْآثَارِ الْمُتَضَافِرَةِ عَنِ بن عَبَّاسٍ يَأْبَاهُ وَهُوَ تُرْجَمَانِ الْقُرْآنِ وَأَعْرَفُ النَّاسُ بِالْمُرَادِ لَكِنْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَا أَطْلَقَهُ إِنَّمَا هُوَ فِي صُورَةِ مَا إِذَا قَاوَمَ الْوَاحِدُ الْمُسْلِمُ مِنْ جُمْلَةِ الصَّفِّ فِي عَسْكَرِ الْمُسْلِمِينَ اثْنَيْنِ مِنْ الْكُفَّارِ أَمَّا الْمُنْفَرِدُ وَحْدَهُ بِغَيْرِ الْعَسْكَرِ فَلَا لِأَنَّ الْجِهَادَ إِنَّمَا عُهِدَ بِالْجَمَاعَةِ دُونَ الشَّخْصِ الْمُنْفَرِدِ وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ أَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ أَصْحَابِهِ سَرِيَّةً وَحْدَهُ وَقَدِ اسْتَوْعَبَ الطَّبَرِيُّ وبن مرْدَوَيْه طرق هَذَا الحَدِيث عَن بن عَبَّاسٍ وَفِي غَالِبِهَا التَّصْرِيحُ بِمَنْعِ تَوَلِّي الْوَاحِدِ عَن الْإِثْنَيْنِ وَاسْتدلَّ بن عَبَّاسٍ فِي بَعْضِهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَمِنَ النَّاسِ من يشري نَفسه ابْتِغَاء مرضاة الله وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تكلّف إِلَّا نَفسك قَوْلُهُ فَلَمَّا خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنَ الْعُدَّةِ نقص من الصَّبْر كَذَا فِي رِوَايَة بن الْمُبَارَكِ وَفِي رِوَايَةِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ نَقَصَ مِنَ النَّصْرِ وَهَذَا قَالَه بن عَبَّاسٍ تَوْقِيفًا عَلَى مَا يَظْهَرُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يكون قَالَه بطرِيق الاستقراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت