فهرس الكتاب

الصفحة 4565 من 7807

لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَأَصَرَّ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أغرى يزِيد بن مُعَاوِيَة مُسلم بن عقبَة بِالْمَدِينَةِ فَكَانَتْ وَقْعَةُ الْحَرَّةِ ثُمَّ تَوَجَّهَ الْجَيْشُ إِلَى مَكَّةَ فَمَاتَ أَمِيرُهُمْ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ وَقَامَ بِأَمْر الْجَيْش الشَّامي حُصَيْن بن نمير فحصر بن الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ وَرَمَوُا الْكَعْبَةَ بِالْمَنْجَنِيقِ حَتَّى احْتَرَقَتْ فَفَجَأَهُمُ الْخَبَرُ بِمَوْتِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَرَجَعُوا إِلَى الشَّام وَقَامَ بن الزُّبَيْرِ فِي بِنَاءِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ فَبُويِعَ بِالْخِلَافَةِ وَأَطَاعَهُ أَهْلُ الْحِجَازِ وَمِصْرَ وَالْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ثُمَّ غَلَبَ مَرْوَانُ عَلَى الشَّامِ وَقُتِلَ الضَّحَّاكُ بْنُ قيس الْأَمِير من قبل بن الزُّبَيْرِ بِمَرْجِ رَاهِطٍ وَمَضَى مَرْوَانُ إِلَى مِصْرَ وَغَلَبَ عَلَيْهَا وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَكَمَّلَ بِنَاءَ الْكَعْبَةِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ ثُمَّ مَاتَ مَرْوَانُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَقَامَ عَبْدُ الْمَلِكِ ابْنُهُ مَقَامَهُ وَغَلَبَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَلَى الْكُوفَةِ فَفَرَّ مِنْهُ من كَانَ من قبل بن الزُّبَيْرِ وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ مُقِيمَيْنِ بِمَكَّةَ مُنْذُ قُتِلَ الْحُسَيْنُ فَدَعَاهُمَا بن الزبير إلىالبيعة لَهُ فَامْتَنَعَا وَقَالَا لَا نُبَايِعُ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَى خَلِيفَةٍ وَتَبِعَهُمَا جَمَاعَةٌ عَلَى ذَلِكَ فَشدد عَلَيْهِم بن الزُّبَيْرِ وَحَصَرَهُمْ فَبَلَغَ الْمُخْتَارَ فَجَهَّزَ إِلَيْهِمْ جَيْشًا فأخرجوهما واستأذنوهما فِي قتال بن الزُّبَيْرِ فَامْتَنَعَا وَخَرَجَا إِلَى الطَّائِفِ فَأَقَامَا بِهَا حَتَّى مَاتَ بن عَبَّاس سنة ثَمَان وَسِتِّينَ ورحل بن الْحَنَفِيَّةِ بَعْدَهُ إِلَى جِهَةِ رَضْوَى جَبَلِ بِيَنْبُعَ فَأَقَامَ هُنَاكَ ثُمَّ أَرَادَ دُخُولَ الشَّامِ فَتَوَجَّهَ إِلَى نَحْوِ أَيْلَةَ فَمَاتَ فِي آخِرِ سَنَةِ ثَلَاثٍ أَوْ أَوَّلِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَذَلِكَ عقب قتل بن الزُّبَيْرِ عَلَى الصَّحِيحِ وَقِيلَ عَاشَ إِلَى سَنَةِ ثَمَانِينَ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ وَعِنْدَ الْوَاقِدِيِّ أَنَّهُ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَزَعَمَتِ الْكَيْسَانِيَّةُ أَنَّهُ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ وَأَنَّهُ الْمَهْدِيُّ وَأَنَّهُ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَمْلِكَ الْأَرْضَ فِي خُرَافَاتٍ لَهُمْ كَثِيرَةٍ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهَا وَإِنَّمَا لَخَّصْتُ مَا ذكرته من طَبَقَات بن سَعْدٍ وَتَارِيخِ الطَّبَرِيِّ وَغَيْرِهِ لِبَيَانِ الْمُرَادِ بِقَوْلِ بن أبي مليكَة حِين وَقع بَينه وَبَين بن الزُّبَيْرِ وَلِقَوْلِهِ فِي الطَّرِيقِ الْأُخْرَى فَغَدَوْتُ عَلَى بن عَبَّاس فَقلت أَتُرِيدُ أَن تقَاتل بن الزبير وَقَول بن عَبَّاسٍ قَالَ النَّاسُ بَايِعْ لِابْنِ الزُّبَيْرِ فَقُلْتُ وَأَيْنَ بِهَذَا الْأَمْرِ عَنْهُ أَيْ أَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِذَلِكَ لِمَا لَهُ مِنَ الْمَنَاقِبِ الْمَذْكُورَةِ وَلَكِنِ أمتنع بن عَبَّاسٍ مِنَ الْمُبَايَعَةِ لَهُ لِمَا ذَكَرْنَاهُ وَرَوَى الْفَاكِهِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ بن عَبَّاس وبن الْحَنَفِيَّةِ بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ سَكَنَا مَكَّةَ وَطَلَبَ مِنْهُمَا بن الزُّبَيْرِ الْبَيْعَةَ فَأَبَيَا حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ فَضَيَّقَ عَلَيْهِمَا فَبَعَثَ رَسُولًا إِلَى الْعِرَاقِ فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا جَيْشٌ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ فَوَجَدُوهُمَا مَحْصُورَيْنِ وَقَدْ أُحْضِرَ الْحَطَبُ فَجُعِلَ عَلَى الْبَابِ يخوفهما بذلك فأخرجوهما إِلَى الطَّائِف وَذكر بن سعد أَن هَذِه الْقِصَّة وَقعت بَين بن الزبير وبن عَبَّاسٍ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسِتِّينَ قَوْلُهُ وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ أَيْ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَقَوْلُهُ وجدته صَفِيَّة أَي بنت عبد الْمطلب وَقَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ وَأَمَّا عَمَّتُهُ فَزَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ خَدِيجَةَ أَطْلَقَ عَلَيْهَا عَمَّتَهُ تَجَوُّزًا وَإِنَّمَا هِيَ عَمَّةُ أَبِيه لِأَنَّهَا خَدِيجَة بنت خويلد أَي بن أَسد وَالزُّبَيْر هُوَ بن الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ وَكَذَا تَجَوَّزَ فِي الرِّوَايَة الثَّالِثَة حَيْثُ قَالَ بن أبي بكر وَإِنَّمَا هُوَ بن بنته وَحَيْثُ قَالَ بن أخي خَدِيجَة وَإِنَّمَا هُوَ بن بن أَخِيهَا الْعَوَّامِ قَوْلُهُ فَقُلْتُ لِسُفْيَانَ إِسْنَادَهُ بِالنَّصْبِ أَيِ اذْكُرْ إِسْنَادَهُ أَوْ بِالرَّفْعِ أَيْ مَا إِسْنَادُهُ فَقَالَ حَدَّثَنَا فَشَغَلَهُ إِنْسَانٌ وَلَمْ يَقُلِ بن جُرَيْجٍ ظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ صَرَّحَ لَهُ بِالتَّحْدِيثِ لَكِن لما لم يقل بن جُرَيْجٍ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنْ يُدْخِلَ بَيْنَهُمَا وَاسِطَةً وَاحْتَمَلَ عَدَمَ الْوَاسِطَةِ وَلِذَلِكَ اسْتَظْهَرَ الْبُخَارِيُّ بِإِخْرَاجِ الْحَدِيثِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ بن جُرَيْجٍ ثُمَّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شَيْخِهِ قَوْله فِي الطَّرِيق الثَّانِيَة حجاج هُوَ بن مُحَمَّد المصِّيصِي قَوْله قَالَ بن أَبِي مُلَيْكَةَ وَكَانَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ كَذَا أَعَادَ الضَّمِيرَ بِالتَّثْنِيَةِ عَلَى غَيْرِ مَذْكُورٍ اخْتِصَارًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت