فهرس الكتاب

الصفحة 4584 من 7807

كالحنطة وَالشعِير وَسَائِر حبوب الأَرْض قَوْله وَقَالُوا اتخذ الله ولدا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيّ كَذَا ثَبَتَ هَذَا لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ تَرْجَمَةٌ خَالِيَةٌ مِنَ الْحَدِيثِ وَلَمْ أَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ حَدِيثًا مُسْنَدًا وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنْ يُخَرِّجَ فِيهَا طَرِيقًا لِلْحَدِيثِ الَّذِي فِي التَّوْحِيدِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِذَمِّ مَنْ زَعَمَ ذَلِكَ فَبَيَّضَ لَهُ قَوْلُهُ وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ أَنَّ لَهُمْ قدم صدق عِنْد رَبهم مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ مُجَاهِدٌ خَيْرٌ أَمَّا قَوْلُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَوَصَلَهُ بن جرير من طَرِيق بن عُيَيْنَةَ عَنْهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ فِي تَفْسِيرِ بن عُيَيْنَةَ أَخْبَرْتُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَفِيعٌ لَهُمْ وَهَذَا وَصله بن مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ بِإِسْنَادَيْنِ ضَعِيفَيْنِ وَأَمَّا قَوْلُ مُجَاهِدٍ فَوَصَلَهُ الْفرْيَابِيّ من طَرِيق بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ قَالَ خير وروى بن جرير مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ قدم صدق قَالَ صَلَاتَهُمْ وَصَوْمَهُمْ وَصَدَقَتَهُمْ وَتَسْبِيحَهُمْ وَلَا تَنَافِي بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ وَمِنْ طَرِيقِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قدم صدق أَيْ ثَوَابَ صِدْقٍ وَمِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَن لَهُم قدم صدق قَالَ سَبَقَتْ لَهُمُ السَّعَادَةُ فِي الذِّكْرِ الْأَوَّلِ وَرجح بن جَرِيرٍ قَوْلَ مُجَاهِدٍ وَمَنْ تَبِعَهُ لِقَوْلِ الْعَرَبِ لِفُلَانِ قَدَمَ صِدْقٍ فِي كَذَا أَيْ قَدَمٌ فِيهِ خَيْرٌ أَوْ قَدَمَ سُوءٍ فِي كَذَا أَيْ قَدَمٌ فِيهِ شَرٌّ وَجَزَمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَدَمِ السَّابِقَةِ وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَنَسٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْله قدم صدق قَالَ سَلَفُ صِدْقٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ تَنْبِيهٌ ذَكَرَ عِيَاضٌ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَقَالَ مُجَاهِدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ وَهُوَ خَطَأٌ قُلْتُ لَمْ أَرَهُ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي وَقَعَتْ لَنَا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ إِلَّا عَلَى الصَّوَاب كَمَا قَدمته نعم ذكر بن التِّينِ أَنَّهَا وَقَعَتْ كَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ الشَّيْخِ أبي الْحسن يَعْنِي الْقَابِسِيّ وَمُجاهد هُوَ بْنُ جَبْرٍ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ لَكِنَّ الْمُرَادَ هُنَا أَنَّهُ فَسَّرَ الْقَدَمَ بِالْخَيْرِ وَلَوْ كَانَ وَقع بِزِيَادَة بن مَعَ التَّصْحِيفِ لَكَانَ عَارِيًا عَنْ ذِكْرِ الْقَوْلِ الْمَنْسُوبِ لِمُجَاهِدٍ فِي تَفْسِيرِ الْقَدَمِ قَوْلُهُ يُقَالُ تِلْكَ آيَات يَعْنِي هَذِهِ أَعْلَامُ الْقُرْآنِ وَمِثْلُهُ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ الْمَعْنَى بِكُمْ هَذَا وَقَعَ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ وَسَيَأْتِي لِلْجَمِيعِ فِي التَّوْحِيدِ وَقَائِلُ ذَلِكَ هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْمُثَنَّى وَفِي تَفْسِيرِ السُّدِّيِّ آيَاتُ الْكِتَابِ الْأَعْلَامُ وَالْجَامِعُ بَيْنَهُمَا أَنَّ فِي كُلِّ مِنْهُمَا صَرْفُ الْخِطَابِ عَنِ الْغَيْبَةِ إِلَى الْحُضُورِ وَعَكْسِهِ قَوْلُهُ دَعْوَاهُمْ دُعَاؤُهُمْ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَهُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ قَالَ فِي قَوْله دَعوَاهُم فِيهَا قَالَ إِذَا أَرَادُوا الشَّيْءَ قَالُوا اللَّهُمَّ فَيَأْتِيهِمْ مَا دعوا بِهِ وَمن طَرِيق بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرْتُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَسِيَاقَهُ أَتَمُّ وَكُلُّ هَذَا يُؤَيِّدُ أَنَّ مَعْنَى دَعْوَاهُمْ دُعَاؤُهُمْ لِأَنَّ اللَّهُمَّ مَعْنَاهَا يَا اللَّهُ أَوْ مَعْنَى الدَّعْوَى الْعِبَادَةِ أَيْ كَلَامُهُمْ فِي الْجَنَّةِ هَذَا اللَّفْظُ بِعَيْنِهِ قَوْلُهُ أُحِيطَ بِهِمْ دَنَوْا مِنَ الْهَلَكَةِ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْله وظنوا أَنهم أحيط بهم أَيْ دَنَوْا لِلْهَلَكَةِ يُقَالُ قَدْ أُحِيطَ بِهِ أَيْ إِنَّهُ لَهَالِكٌ انْتَهَى وَكَأَنَّهُ مِنْ إِحَاطَةِ الْعَدُوِّ بِالْقَوْمِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ سَبَبًا لِلْهَلَاكِ غَالِبا فَجعل كِنَايَة عَنهُ وَلِهَذَا أردفه المُصَنّف بقوله أحاطت بِهِ خطيئته إِشَارَةً إِلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَلَوْ يعجل الله للنَّاس الشَّرّ استعجالهم بِالْخَيرِ قَول الْإِنْسَان لوَلَده وَمَا لَهُ إِذا غضب اللَّهُمَّ لَا تبَارك فِيهِ والعنه وَقَوله لقضى إِلَيْهِم أَجلهم أَيْ لَأَهْلَكَ مَنْ دُعِيَ عَلَيْهِ وَلَأَمَاتَهُ هَكَذَا وَصله الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَغَيرهمَا من طَرِيق بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ وَرَوَاهُ الطَّبَرِيُّ بِلَفْظٍ مُخْتَصَرٍ قَالَ فَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لَهُمُ الِاسْتِجَابَةَ فِي ذَلِكَ كَمَا يُسْتَجَابُ فِي الْخَيْرِ لَأَهْلَكَهُمْ وَمِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ قَالَ هُوَ دُعَاء الْإِنْسَان على نَفسه وَمَا لَهُ بِمَا يَكْرَهُ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ انْتَهَى وَقَدْ وَرَدَ فِي النَّهْيِ عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت