فهرس الكتاب

الصفحة 4670 من 7807

الْفَرَّاءُ نُكِسُوا رَجَعُوا وَتَعَقَّبَهُ الطَّبَرِيُّ بِأَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ شَيْءٌ يَصِحُّ أَنْ يَرْجِعُوا إِلَيْهِ ثُمَّ أخْتَار مَا رَوَاهُ بن إِسْحَاقَ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُمْ قُلِبُوا فِي الْحُجَّةِ فَاحْتَجُّوا عَلَى إِبْرَاهِيمَ بِمَا هُوَ حُجَّةٌ لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ وَقَرَأَ بن أَبِي عَبْلَةَ نَكَسُوا بِالْفَتْحِ وَفِيهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ نكسوا أنفسهم على رؤوسهم قَوْلُهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ الدُّرُوعُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ اللَّبُوسُ السِّلَاحُ كُلُّهُ مِنْ دِرْعٍ إِلَى رُمْحٍ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ اللَّبُوسُ الدُّرُوعُ كَانَتْ صَفَائِحَ وَأَوَّلُ مَنْ سَرَدَهَا وَحَلَّقَهَا دَاوُدُ وَقَالَ الْفَرَّاءُ مَنْ قَرَأَ لِتُحْصِنَكُمْ بِالْمُثَنَّاةِ فَلِتَأْنِيثِ الدُّرُوعِ وَمَنْ قَرَأَ بِالتَّحْتَانِيَّةِ فَلِتَذْكِيرِ اللَّبُوسِ قَوْلُهُ تَقَطَّعُوا أَمْرَهُمُ اخْتَلَفُوا هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَزَادَ وَتَفَرَّقُوا وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِثْلَهُ وَزَادَ فِي الدِّينِ قَوْلُهُ الْحَسِيسُ وَالْحِسُّ وَالْجَرْسُ وَالْهَمْسُ وَاحِدٌ وَهُوَ مِنَ الصَّوْتِ الْخَفِيِّ سَقَطَ لِأَبِي ذَرٍّ وَالْهَمْسُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ لَا يسمعُونَ حَسِيسهَا أَيْ صَوْتَهَا وَالْحَسِيسُ وَالْحِسُّ وَاحِدٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ سُورَةِ مَرْيَمَ قَوْلُهُ آذَنَّاكَ أَعْلَمْنَاكَ آذَنْتُكُمْ إِذَا أَعْلَمْتُهُ فَأَنْتَ وَهُوَ عَلَى سَوَاءٍ لَمْ تَغْدِرْ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ آذنتكم على سَوَاء إِذَا أَنْذَرْتُ عَدُوَّكَ وَأَعْلَمْتُهُ ذَلِكَ وَنَبَذْتُ إِلَيْهِ الْحَرْبَ حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ وَهُوَ عَلَى سَوَاءٍ فَقَدْ آذَنْتَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَوْلُهُ آذَنَّاكَ هُوَ فِي سُورَةِ حم فُصِّلَتْ ذَكَرَهُ هُنَا اسْتِطْرَادًا قَوْلُهُ وَقَالَ مُجَاهِد لَعَلَّكُمْ تسئلون تُفْهَمُونَ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ وَلِابْنِ الْمُنْذِرِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ تُفْقَهُونَ قَوْلُهُ ارْتَضَى رَضِيَ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ بِلَفْظِ رَضِيَ عَنْهُ وَسَقَطَ لِأَبِي ذَرٍّ قَوْلُهُ التَّمَاثِيلُ الْأَصْنَامُ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ أَيْضًا قَوْلُهُ السِّجِلُّ الصَّحِيفَةُ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ وَجَزَمَ بِهِ الْفَرَّاءُ وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ كطي السّجل يَقُولُ كَطَيِّ الصَّحِيفَةِ عَلَى الْكِتَابِ قَالَ الطَّبَرِيُّ مَعْنَاهُ كَطَيِّ السِّجِلِّ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الْكِتَابِ وَقِيلَ عَلَى بِمَعْنَى مِنْ أَيْ مِنْ أَجْلِ الْكِتَابِ لِأَنَّ الصَّحِيفَةَ تَطْوِي حَسَنَاتَهُ لِمَا فِيهَا من الْكِتَابَة وَجَاء عَن بن عَبَّاسٍ أَنَّ السِّجِلَّ اسْمُ كَاتِبٍ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الجوزاء عَن بن عَبَّاس بِهَذَا وَله شَاهد من حَدِيث بن عمر عِنْد بن مرْدَوَيْه وَفِي حَدِيث بن عَبَّاس الْمَذْكُور عِنْد بن مرْدَوَيْه والسجل الرجل بِلِسَان الْحَبَش وَعند بن الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ قَالَ السِّجِلُّ الْمَلَكُ وَعند الطَّبَرِيّ من وَجه آخر عَن بن عَبَّاسٍ مِثْلُهُ وَعِنْدَ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ عَطِيَّةَ مِثْلُهُ وَبِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَلِيٍّ مِثْلُهُ وَذَكَرَ السُّهَيْلِيُّ عَنِ النَّقَّاشِ أَنَّهُ مَلَكٌ فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ تَرْفَعُ الْحَفَظَةُ إِلَيْهِ الْأَعْمَالَ كُلَّ خَمِيسٍ وَاثْنَيْنِ وَعِنْدَ الطَّبَرِيُّ مِنْ حَدِيثِ بن عُمَرَ بَعْضُ مَعْنَاهُ وَقَدْ أَنْكَرَ الثَّعْلَبِيُّ وَالسُّهَيْلِيُّ أَنَّ السِّجِلَّ اسْمُ الْكَاتِبِ بِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا فِي أَصْحَابِهِ مَنِ اسْمُهُ السِّجِلُّ قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَلَا وُجِدَ إِلَّا فِي هَذَا الْخَبَرِ وَهُوَ حَصْرٌ مَرْدُودٌ فَقَدْ ذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَةِ بن مَنْدَه وَأَبُو نعيم وأوردا من طَرِيق بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ قَالَ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَاتب يُقَال لَهُ سجل وَأخرجه بن مرْدَوَيْه من هَذَا الْوَجْه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت