فهرس الكتاب

الصفحة 4923 من 7807

فِي قَوْله تَعَالَى وَإِذا النُّجُوم انكدرت يُرِيدُ انْتَثَرَتْ وَقَعَتْ فِي وَجْهِ الْأَرْضِ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْله وَإِذا النُّجُوم انكدرت قَالَ تَنَاثَرَتْ قَوْلُهُ كُشِطَتْ أَيْ غُيِّرَتْ وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ قُشِطَتْ مِثْلَ الْكَافُورِ وَالْقَافُورِ وَالْقُسْطِ وَالْكُسْطِ ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ وَذَكَرَهُ غَيْرُهُ فِي الطِّبِّ وَهُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ يَعْنِي نُزِعَتْ وطويت وَفِي قِرَاءَة عبد الله يَعْنِي بن مَسْعُودٍ قُشِطَتْ بِالْقَافِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ وَالْعَرَبُ تَقُولُ الْقَافُورُ وَالْكَافُورُ وَالْقُسْطُ وَالْكُسْطُ إِذَا تَقَارَبَ الْحَرْفَانِ فِي الْمَخْرَجِ تَعَاقَبَا فِي اللُّغَةِ كَمَا يُقَالُ حَدَّثَ وَحَدَّتَ وَالْأَتَانِيُّ وَالْأَثَانِيُّ قَوْلُهُ وَالْخُنَّسُ تَخْنِسُ فِي مَجْرَاهَا تَرْجِعُ وَتَكْنِسُ تَسْتَتِرُ فِي بُيُوتِهَا كَمَا تَكْنِسُ الظِّبَاءُ قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ وَهِيَ النُّجُومُ الْخَمْسَةُ تَخْنِسُ فِي مَجْرَاهَا تَرْجِعُ وَتَكْنِسُ تَسْتَتِرُ فِي بُيُوتِهَا كَمَا تَكْنِسُ الظِّبَاءُ فِي الْمَغَايِرِ وَهِيَ الْكُنَّاسُ قَالَ وَالْمُرَادُ بِالنُّجُومِ الْخَمْسَةِ بَهْرَامُ وَزُحَلُ وَعُطَارِدُ والزهرة وَالْمُشْتَرِي وَأسْندَ هَذَا الْكَلَام بن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ بن عَبَّاسٍ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ قَالَ لي بن مَسْعُودٍ مَا الْخُنَّسُ قَالَ قُلْتُ أَظُنُّهُ بَقَرَ الْوَحْشِ قَالَ وَأَنَا أَظُنُّ ذَلِكَ وَعَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ هِيَ النُّجُومُ تَخْنِسُ بِالنَّهَارِ وَالْكُنَّسُ تَسْتُرُهُنَّ إِذَا غِبْنَ قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْكُنَّسُ الظِّبَاءُ وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ هُنَّ الْكَوَاكِبُ تَكْنِسُ بِاللَّيْلِ وَتَخْنِسُ بِالنَّهَارِ فَلَا تُرَى وَمِنْ طَرِيقِ مُغِيرَةَ قَالَ سُئِلَ مُجَاهِدٌ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ لَا أَدْرِي فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِمَ لَا تَدْرِي قَالَ سَمِعْنَا أَنَّهَا بَقَرُ الْوَحْشِ وَهَؤُلَاءِ يَرْوُونَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهَا النُّجُومُ قَالَ إِنَّهُمْ يَكْذِبُونَ عَلَى عَلِيٍّ وَهَذَا كَمَا يَقُولُونَ إِنَّ عَلِيًّا قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ مِنْ فَوْقِ بَيْتٍ عَلَى رَجُلٍ فَمَاتَ الْأَعْلَى ضَمِنَ الْأَسْفَلُ قَوْلُهُ تَنَفَّسَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ هُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ أَيْضًا قَوْلُهُ وَالظَّنِينُ الْمُتَّهَمُ وَالضَّنِينُ يَضِنُّ بِهِ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَأَشَارَ إِلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فَمَنْ قَرَأَهَا بِالظَّاءِ الْمُشَالَةِ فَمَعْنَاهَا لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ وَمَنْ قَرَأَهَا بِالسَّاقِطَةِ فَمَعْنَاهَا الْبَخِيلُ وَرَوَى الْفَرَّاءُ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عَاصِمٍ عَن وَرْقَاء قَالَ أَنْتُم تقرؤون بِضَنِينٍ بِبَخِيلٍ وَنَحْنُ نَقْرَأُ بِظَنِينٍ بِمُتَّهَمٍ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ الظنين الْمُتَّهم والضنين الْبَخِيل وروى بن أبي حَاتِم بِسَنَد صَحِيح كَانَ بن عَبَّاسٍ يَقْرَأُ بِضَنِينٍ قَالَ وَالضَّنِينُ وَالظَّنِينُ سَوَاءٌ يَقُولُ مَا هُوَ بِكَاذِبٍ وَالظَّنِينُ الْمُتَّهَمُ وَالضَّنِينُ الْبَخِيلُ قَوْلُهُ وَقَالَ عُمَرُ النُّفُوسُ زُوِّجَتْ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ثُمَّ قَرَأَ احشروا الَّذين ظلمُوا وأزواجهم وَصَلَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْحَاكِمُ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْية وبن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ وَإِسْرَائِيلَ وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَشَرِيكٍ كُلِّهِمْ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ فِي قَوْله وَإِذا النُّفُوس زوجت هُوَ الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ثُمَّ قَرَأَ احشروا الَّذين ظلمُوا وأزواجهم وَهَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ وَلَفْظُ الْحَاكِمِ هُمَا الرَّجُلَانِ يَعْمَلَانِ الْعَمَلَ يَدْخُلَانِ بِهِ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ الْفَاجِرُ مَعَ الْفَاجِرِ وَالصَّالِحُ مَعَ الصَّالِحِ وَقَدْ رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَصَرَ بِهِ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عمر جعله من مُسْند النُّعْمَان أخرجه بن مَرْدَوَيْهِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الثَّوْرِيِّ كَذَلِكَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَحْفُوظُ وَأَخْرَجَ الْفَرَّاءُ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ قَالَ يُقْرَنُ الرَّجُلُ بِقَرِينِهِ الصَّالِحِ فِي الدُّنْيَا وَيُقْرَنُ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ السُّوءَ فِي الدُّنْيَا بِقَرِينِهِ الَّذِي كَانَ يُعِينُهُ فِي النَّارِ قَوْلُهُ عَسْعَسَ أَدْبَرَ وَصَلَهُ بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ بن عَبَّاسٍ بِهَذَا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ بَعْضُهُمْ عسعس أَقبلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت